Skip to content

من سجَّل الصفر الأوَّل؟ أبوك يسأل عن المباراة التي انتهت بتعادلٍ سلبيٍّ وأنت ترجوه أن يتوقَّف عن إلقاء هذه النكتة

انتهز السيد الوالد الفرصة ليلة البارحة، مثل جميع الآباء الذين حضروا المباراة التي انتهت بتعادل سلبي، ليلقي عليك مجدَّداً نكتة: من سجل الصِّفر الأول؟ إنّه يعيدها مرَّة أخرى، غير آبه بعدد المرَّات التي ذكَّرته فيها بأنه سبق أن قالها.

وقال والدك إنه لاحظ انزعاجك من انتهاء المباراة بلا أهداف “حاولت أن أُحرِّك روحه الرياضية وأُخفِّف عنه وأضحكه؛ من الغريب أنَّه لم يضحك على النكتة، رغم أنه ضحك عليها كثيراً في المرَّات السابقة”.

في حقيقة الأمر، أنت تشعر بالحيرة، كم مرَّة يجب أن يعيد والدك نكتته قبل أن يملَّ منها؟ هل يستحق المصروف الذي يعطيك إياه أن تستمرَّ بمجاملته والابتسام كُلَّما أعادها؟

هذا وقد سبق لك أن حضرتَ المباريات في المقاهي وعُدتَ إلى المنزل آخر الليل لتتجنَّب النكتة، لكن للأسف، كنت تجده سهراناً ينتظرك ليكرِّرها على مسامعك. لقد بذلت جهداً كبيراً لتنساها وتمحوها من ذاكرتك، لكنه ما يلبث أن يُذكِّرك بها؛ وأنت لم تعد قادراً على تحمُّل هذا الشكل من العنف الأسري مرَّة أخرى، طفح الكيل.

والآن، تتساءل عن جدوى إخباره أن نكتته قديمة بائتة وغير مضحكة، فهو سيستمرُّ بقولها لأنه بلا رحمة ولا شفقة، أناني لا يُهمُّه سوى التنكيت. هل تناشد الفيفا لمنع النتائج السلبية في المباريات كي لا تسمعها مرة أخرى؟ إنه خيار مستحيل، لذا، عليك اتخاذ زمام المبادرة ومباغتته بنكتة تُريه الفكاهة على أصولها؛ وحين يسألك المرة المقبلة من سجَّل الصفر الأول، أجبه: الصفر مفتاح الفرج”.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

آخر المقالات

منوعات بصريّة

image_post

رياض جرابير – مندوب الحدود لدى مطاعم الحمص والفول

قد تطلُّ عليك الدنيا ويبتسم الحظ بوجهك أخيراً وتتاح لك فرصة دخول أحد المطاعم الفخمة، يا سلام، يا عيني على الفخامة والأُبهة والسجاد الوثير والثريات المتلألئة والطاولات بأغطيتها المُطرزة والشوك والسكاكين المصفوفة بإتقان وفق قواعد الإيتيكيت والمناديل المكويَّة والنادل واقف بمحاذاة الكرسي متأهبٌ لإجلاسك وسط أنغام الموسيقى الكلاسيكية وبيده المنيو المُجلَّدة وكأنها رواية تاريخية. الله الله، تفتحها، ومن ثم … ما هذا؟ ما هذه العبارات الغريبة؟ إلى أي لغة تنتمي؟ إلى ماذا تشير الأرقام الكبيرة بجانبها؟

كردِّ فعل أولي، قد تراودك أفكار بأن تطلب صحن حمص وكوب شاي، أو أن تطلق ساقيك للريح وتنفذ بجلدك، لكن، كيف لك أن تفعل ذلك والزبائن المخمليُّون يراقبونك وينتظرون ماذا ستطلب؟

تتمالك أعصابك وتشير إلى النادل لتسأله عن الكلمة الوحيدة التي استطعت تهجئتها، الكينوا؟ ما هو هذا الكينوا؟   

بحكم الخبرة والتجارب المماثلة التي مررت بها، سأخبرك عزيزي القارئ، عزيزتي القارئة، عمَّا سيحصل، سيرمقك بطرف عينه بنظرة ازدراء، سيتمالك نفسه ولن يشيح بوجهه عنك رغم شعوره بكثير من الإهانة بسبب سؤالك، لأنه مضطرٌّ للتحدُّث مع الزبائن الجهلة من الطبقات الدنيا مثلك ومثلي، ولعدم رغبته بالانحدار إلى مستواك السوفاج وتجاهلك.

سيجيبك: الكينوا، كما تعرف يا مسيو، غذاء هيلثي ممتاز للمايكروبيوتك والانفايرومنت والأورجانيك والكاربوهيدرات والغلوتين واللاكتوز، ومطلوبة بشدَّة من معظم زبائننا الراقين أمثالك.

لكن، أنت لم تزل جاهلاً للكينوا، لذا، ستُشجِّع نفسك مُجدَّداً وتعيد عليه السؤال: ما هو الكينوا؟ وسيجيب: الكينوا أنواع، منها الكينوا سالاد، تبولة الكينوا، كينوا بالتشيكن، وألذَّها، سلطة الكينوا بالأفوكادو والفريز.

ومع بقاء علامات الجهل على مُحيَّاك، سيتدارك النادل الموقف، ويتابع قائلاً: إن بقيت محتاراً، عليك بسلطة الكايل مع خردل ديجون، أو بذور الشيا المطبوخة مع السيويد، كما أن بإمكانك التوجُّه إلى تلك الزاوية حيث يوجد الحمام، لتجد بجانبه باب المطبخ وبعد أن تدخل منه تجد البوابة الخلفية للمطعم. شرّفت مسيو.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

عنبر شعلوب – صحيفة “تسقُط قطر” الإماراتية

شاهدنا جميعاً ما قام به مُنتخب الخيانة والغدر المرتزق بعد تجرؤه على هزيمة شقيقه الإماراتي على أرضه دون أي اعتبارٍ لروابط الدم والأخوّة.

لم تكتف قطر ولاعبوها بكسر خاطر الإمارات بأربعة أهداف ثقيلة، بل احتفلوا بكُل هدف سجلوه على أرضها، وهو ما سبَّب غضباً طبيعيّاً ومُحقّاً لدى الجماهير الذين ضبطوا أعصابهم وتحلوا بروح رياضية، ولم ينزلوا إلى الملعب لتقطيعهم، مُكتفين برميهم بالأحذية للتنفيس عن شيء من الغضب.

استهتار بالأرواح

المواطن الإماراتي مثقال الظرعان كان أحد ضحايا قطر، الذي لم يتورَّع عن إرغامه على خلع حذائه وإعادته حافياً إلى بيته، دون اعتبار للأخطار التي قد تواجهه من زجاج وأشواك وقطع معدنيَّة قد تتسبَّب بجرحه وإيلام أقدامه، وقد تكون ملوَّثة وتصيبه بالغرغرينا، فتسبب ببتر ساقه.

وكان مثقال قد تفاجأ باللاعبين القطريين يرقصون ويُغنون على أرض الملعب بعد تسجيلهم الهدف الأول، غير مكترثين لمشاعر الفريق الإماراتي الذي لا بد وأنه كان حزيناً، حزيناً جداً، لما حصل “إلا أنني التزمت أقصى درجات ضبط النفس، مُكتفياً بالاستمرار بتشجيع فريقي وحثِّه على تعديل النتيجة، وتوجيه الشتائم لأمير قطر ووالده ووالدته موزة”.

وأضاف “بقي الأمر على حاله حتى سجلوا الهدف الثاني، حينها، بلغ الاستفزاز أشُدَّه، فتناولت فردة حذائي ورميتها عليهم، لأجبرهم على الابتعاد عن المُدرجات قليلاً. ولم يمض وقت طويل حتى اضطررت لرمي الفردة الثانية إثر تسجيلهم الهدف الثالث”.

خيوط المؤامرة

وأشار مثقال إلى أنّه أدرك المؤامرة القطريّة بعد تسجيلهم الهدف الرابع “عندما هممت لأرميهم بحذائي، وجدت أنني حافي القدمين، أدركت أنني سأعود حافياً إلى المنزل، ومثلي الكثير من الجماهير. أولئك الخُبثاء، لم يُخبرونا أنهم سيسجلون أربعة أهداف لنُحضر زوجين من الأحذية، لطالما حذّرَنا شيوخنا من مكرهم ودهائهم”.

وأكد مثقال، وهو ينفُخ على قدمه المتورّمة، انعدام نخوة القطريين “فقد تجاهلوا حذائي تماماً ولم يتبرّع أحد من اللاعبين بردِّه لي، مع أنني كُنت قريباً منهم وباستطاعتهم تمييزي، فقد كنت أصرخ وأشتم مُباشرةً في وجوههم”.

حكم مأجور

ورصد مثقال تحيّزاً واضحاً وشراء ذمم من قبل القطريين لحُكام المباراة “منعني الحكم من النزول إلى أرضيّة الملعب لالتقاط حذائي، وهدد ذلك المأجور بإيقاف المُباراة”.

آثار مدمرة

وأوضح مثقال أنّ مُعاناته بسبب قطر استمرّت لساعات بعد انتهاء المباراة “تورّمت قدماي خلال مسيري من الملعب إلى السيارة، وتألمت كثيراً وأنا أدوس على البنزين والبريك، وبعد وصولي إلى المنزل، لم تدخل أي من الأحذية والجوارب في قدمي، ما اضطرني للسير حافياً أيضاً”.

image_post

في بداية العام ٢٠١٩ أطلقنا عضوية الحدود بالتزامن مع “أوراق الحدود”، الجريدة المطبوعة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أعلى جودة من غالبية الصحف والمواقع العربية، وكانت بذلك امتداداً لشبكة الحدود من الانترنت إلى أرض الواقع، وأتاحت لنا التواصل مع متابعي شبكة الحدود بطريقة شخصية أكثر، ومعرفتهم والتفاعل معهم عن قرب.

معظم الناس لا يعرفون ماهية العضويات، وكيف ظهرت فجأة، وخصوصاً في عالم الإعلام والشركات، وفي الغالب أنت لست عضواً في أي منها. ولذلك سنقدم شرحاً لبعض الأسباب التي من أجلها نؤمن بضرورة الاشتراك في الحدود (أو بغيرها من القضايا التي تؤمن بها).

ادعم ما تؤمن به

العالم العربي، إعلاماً وتعليماً وغير ذلك، هو وكما يتندر الكثيرون، في القاع. نسخر منهما، لكننا لا نفعل شيئاً في سبيل إحداث التغيير، لإحساسنا بأنه ليس بإمكاننا تحقيق شيء بخصوص ما يحصل حولنا. وبالفعل، من الصعب لأي شخص أن يعرف من أين يبدأ ليجعل عالمنا السيء أفضل، مما يجعل أكثرنا ينظرون إلى الخروج من المنطقة كحل وحيد أو بمعنى آخر “الخلاص الفردي”؛ لأن المجتمع والدولة لا يساعدان. لا تدَّعي الحدود أن دعمها هو ما سيجعل العالم أفضل، إلّا أنه أحد الخيارات، وهذا ما نؤمن به فعلاً. قد يكون مكاناً لك لتبدأ، لتصبح جزءاً من مجموعة أكبر تؤمن بشيء مشترك، قد تُحدث تغييراً أكبر من الحدود بكثير، لأن مجتمع الحدود سيمتلك القوة الفعلية لصنع شيء عظيم، الحدود هي فقط ما تجمعهم.

ليصل إلى العالم محتوى غير محشو بالأجندات 

غالبية مواقع الأخبار ووكالات الأنباء الأكثر متابعة عربياً تقدِّم أخباراً فارغة، أو إذا كانت مؤسسة صحفية أكبر فهي غالباً ما تكون ممولة من جهة حكومية أو حزبية محملة بأجندة ورؤية الجهة الناقلة، ولا تعطي للقارئ كل الزوايا للقصة أو الخبر بعد أن قرروا عنه ما الذي يجدونه مناسباً للمشاهد أو القارئ أن يراه. من الناحية الأخرى، يبحث كتاب شبكة الحدود عن إثارة النقاط التي تدفع القارئ إلى التفكير، وطرح أفكار ونقاشات يحتاج إليها المجتمع.

سخرية مدروسة ومحترفة

الجريدة الساخرة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أصلياً مدروساً يعمل عليه فريق كامل من المحررين المتخصصين في المجال، بعد بحث القضايا السياسية أو المجتمعية بشكل معمّق. يستغرق إنتاج المواد أيّاماً ويمرّ بمراحل طويلة ليضمن خروج محتوى ذكي ومضحك وبنفس الوقت متوازن. يمكنك الاطلاع على مبادئ الحدود الأحد عشر لتعرف أكثر عن أسلوبنا في السخرية.

وعلى الرغم من أن المبادئ تعدّ سبباً أكثر من كاف للاشتراك بالعضوية، إلّا أننا نقدر أهمية إعطاء شيء في المقابل للمشتركين، ولذلك نقدم لك مقابل دعمك العديد من المزايا؛ تقديراً لك، ولتحس أنك بالفعل واحد منّا.

مميزات عضوية الحدود

مميزات عضوية الحدود

الورق

صحيفة الحدود هذه هي المنتج الحصري، الذي نرسله لأعضائنا الذين يشاركوننا قيمنا ومبادئنا، ويريدون مساعدتنا بنشر هذه المبادئ من خلال دعمنا لنتمكن من إنتاج محتوى أفضل والوصول إلى عدد أكبر من القراء.

أوراق الحدود تشمل كمية كبيرة من المحتوى الحصري بالإضافة إلى أفضل ما نُشر على شبكة الحدود خلال الشهر. بعض المحتوى الحصري المتوفر في الصحيفة عبارة عن مقابلات مع شخصيات معروفة، وكوميكس وكاريكاتيرات من أشهر رسامي الكاريكاتير في العالم العربي، بالإضافة إلى صفحة وفيات، فقرة أبراجٍ وإعلانات مبوَّبة، خدمة تصحيح الأخبار في الصحافة العربية، وغيرها، دون الحاجة إلى إنترنت أو هاتف أو كهرباء أو ماء. بالإضافة إلى ذلك، نقوم بتوصيلها لك أينما كنت في العالم مجاناً.

فعاليات الحدود

بإمكانك كعضو في الحدود الدخول إلى فعاليات الحدود المتعددة بالمجان، وبالإضافة إلى ذلك، المشاركة في لقاءات الحدود مع الأعضاء في مختلف المدن. المزيد من هذه الفعاليات ستحصل خلال الفترة القادمة بعد أن انضم لنا مدير للمجتمع.

مجتمع الحدود

مساحة نقاش حرة تُمكّنك من التعليق على المقالات المنشورة على شبكة الحدود، التواصل مع الكتاب والمحررين ومتابعي الحدود حول العالم، والمشاركة في النقاشات العامة وطرح أفكار وتقديم مقترحات جديدة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، أو حتى عن الموسيقى والأفلام والآداب.

كما يمكِّنك مجتمع الحدود من أن تصبح مراسلاً لنا، وأن ترشح خبراً أو مقالاً أو حتى صحيفة لجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَع).

دليل الحدود التفاعلي

الكتابة الساخرة فن معقد (إذا تم انتاجه بشكل احترافي)، وحتى أفضل الساخرين يتدربون بشكل كبير جداً ليصقلوا موهبتهم، إلا أن مصادرها والأشخاص القادرين على تعليمها قليلون جداً. وهنا يأتي دور دليل الحدود التفاعلي بتقديم نصائح وشروحات بسيطة تساعد منتسبي الحدود ممن يرغبون بدخول عالم الكتابة الإبداعية والساخرة من المكان المناسب. الحدود تبقي أعينها على المشاركين والمشاركات، وإذا عثرنا على شخص مناسب للانضمام إلى الفريق، سيكون هذا أول الأماكن التي سنوظف منها أعضاء جدداً للفريق.

التصويت على جوائز الحدود

سيكون لأعضاء الحدود الذين انخرطوا مع الفريق بشكل أقرب الحق بالتصويت النهائي لاختيار الفائزين بجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَعْ).

اشترك الآن