Skip to content

لماذا يقدم سعد لمجرد على الاغتصاب في دول الغرب معرضاً نفسه للاعتقال رغم قدرته على فعل ذلك هنا دون تعقيدات؟ الحدود تسأل نفسها والحدود تجيب

فواز غبغير –  خبير الحدود لشؤون التحرش الذي طردناه بعد نشر هذا المقال

مرة أخرى، تطالعنا الأخبار مجدداً عن اعتقال سعد لمجرد بتهمة الاغتصاب في فرنسا، سعد اغتصب فتاة فرنسية، سعد اغتصب فرنسية أخرى، سعد اغتصب أمريكية، وكأن العالم لا شغل له سوى سعد واغتصابات سعد وضحايا سعد.

والسؤال الآن: لماذا يترك سعد نفسه عرضة للاعتقال في بلاد الأجانب بتهمة كهذه؟ وإن كان قد قام بها فعلا، ما الذي حال دون أن يرتكبها في بلده عوض البهدلة والمرمطة بين المحاكم والمخافر والفضائيات؟ إذا كان مصرّاً على فعلها في بلد آخر، أفلا يجد راحته في إحدى وعشرين دولة أخرى يمكنه اعتبارها بلده الثاني؟ إننا واحة للمتحرشين والمغتصبين، فلمَ يفعلها في بلاد تبعد عنا آلاف الكيلومترات، وسنوات ضوئية من القوانين والتشريعات واحترامها والالتزام بها؟

الحدود تعرض لمحبي التحرش والاغتصاب بعض المزايا التي توفرها البُلدان العربيّة لهم بهدف تشجيع السياحة الداخليّة ومنعهم من فضحنا والإمعان في تشويه صورتنا أمام العالم.

١. الضجيج المُنخفض: تتميّز ضحايا الاغتصاب والتحرّش في المنطقة بامتناعهن عن الشكوى على ما تعرضن له، وهذا لا ينطبق على حالة المشاهير مثل سعد فقط، بل تجاه أي شخص، إذ تخشى الضحيّة من الفضيحة، أو أن تتعرّض للاعتداء مُجدداً إن عرف المُغتصبون الآخرون ما جرى لها.

٢. المغتصب دائماً على حق: حتى لو حصلت طفرة، وتجرأت الضحيّة على التحدّث عما جرى لها، فإن أهلها سيعملون كمحامي دفاعٍ عنك، ويسوقون لك المبررات ويوجهون اللوم لها حصراً ويحملونها مسؤولية الخروج من المنزل والتسبب بفضيحة للعائلة، وفي الغالب، يغلق الملف بتصفيتها بجريمة شرف.

٣. تعاون السُلطات: لنتخيل الأسوأ، أن تكون عائلة الفتاة طفرة مثلها ويدعموها لتنال منك، أو أن تهرب الفتاة من أهلها لتشتكي عليك دون أن تقتل. لا تقلق؛ فالسلطات ستتعاون معك إن هي فكرت بتقديم شكوى ضدك، فهناك الكثير من القوانين التي تقدّرك وتحميك وتستر جريمتك، بل وتقدّم الضحيّة لك لتتزوجها وتفعل بها ما تشاء.

التغطية الإعلامية المميزة للحدث: والتي ستعزز التضامن الشعبي معك، حتى لو كان لدى الضحية تسجيل بما اقترفته بحقها ونشرَت الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، أو ظهرت في مُناظرة إعلاميّة لعرض قضيتها، سترى كيف ينبرون للدفاع عنك وإحراجها بأسئلة على غرار عمو إنتي بنت البلد؟ لنُصرتك وإدانة فعلتها المُشينة بالتجني على المحترمين من أمثالك.

 

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

أم تؤكد أنها لا تريد شيئاً في عيد الأم سوى عودة أبنائها وزوجها إلى العمل

image_post

عزيزة تناطُر – مراسلة الحدود لشؤون الأماني بعيدة المنال

أكدت السيدة سميرة سماسم، أم نبيل، أن من بين كل ما يمكن أن تحصل عليه في عيد الأم من غسَّالات وأطقم فناجين وصحون وخلَّاطات وأرواب نوم أو حتى ذهب، فإنها لا تتمنى هذه السنة سوى عودة أبنائها وزوجها إلى العمل وغيابهم عن وجهها بضع ساعات أو أيام. 

وقالت سميرة إن الحجر المنزلي أثبت لها كم كانت ساذجة حين كانت تُعاير أفراد أسرتها لكثرة غيابهم عن البيت وتشبِّههم بنزلاء الفنادق “لأنهم في الحقيقة نزلاء منتجع سياحي؛ لا يفعلون شيئاً سوى الاسترخاء والارتماء على الأرائك والأسرَّة والأكل والشرب ودخول الحمام والنوم ودخول الحمام والنوم والاستيقاظ لأخذ راحة من النوم قبل العودة إليه مجدداً. لا يخجل أحدهم من طلب الوجبة التي يحبُّها على مزاجه وكأن المطبخ مجموعة مطاعم. حوَّلوا غرفة الجلوس لسينما، وغرفة النوم لملعب كرة قدم، وسي السيد جعل من غرفة الضيوف سيجار لاونج، لا ينقص سوى أن يطلبوا مني تدليك ظهورهم وقصَّ أظافرهم. أناشد رئيس الحكومة أن يعيد النظر بقرار الحجر الذاتي وحظر التجول؛ إذ أخشى أن يطول الأمر حتى يعتادوه ويصبح محبَّباً لهم ويرفضوا المغادرة مطلقاً”.

ولا تنكر سميرة أنها كانت تعذر أبناءها وزوجها لعدم تعاونهم معها في المنزل رغم المؤشرات الواضحة على مدى تنبلتهم “كنت أحس أنهم فعلاً بلا طاقة حين يعودون مُرهقين من العمل؛ لكن العطلة كشفت لي أنهم في الحقيقة حيوانات بليدة وخاملة، وإنِّي أعجب لوجود أغبياء قبلوا بتوظيفهم أساساً. أتمنى أن يُستأنف الدوام فوراً، إن لم يكن من أجل راحتي، فلأن العطلة قد تكون فرصة يعيد خلالها مدراؤهم التفكير بجدوى الإبقاء عليهم وطردهم مع أول يوم دوام بعد العطلة”.   

من جانبه، أكد ابن السيدة سميرة، نبيل سماسم، أن العائلة تنوي منح والدته استراحة تامة في عيدها، بما لا يتعارض مع جدولهم الحافل؛ إذ يتوجب عليهم جمع صورها وفيديوهاتها لنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي مع أغان وأشعار معبرة “سنرتب أسرَّتنا ونلتقط جواربنا عن الأرض، ولن يتبقَّى عليها سوى إعداد الحلوى والتبولة والمعجنات والعصير، فهذه عادة عائلية جميلة لن نتنازل عنها لمجرد إغلاق الأسواق والدكاكين. وبما أن الوضع الصحي الشائك عالمياً لا يحتمل المجازفة، لن نثق بأحد سوى ماما لجلي الصحون وتعقيمها بعد الاحتفال”. 

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

شركة تمنح الموظفات رواتب أقلَّ من الذكور لتتمكَّن من تخصيص ميزانية سنوية لإقامة احتفال بعيد المرأة

image_post

أقامت شركة الأفق العالمية احتفالها السنوي الضخم بمناسبة عيد المرأة، اشتمل على تقديم تشكيلة مُعجَّنات وقالب حلوى كبير ومجموعة من البلالين، وتخللته كلمة السيد المدير رضا نواشف، الذي أشاد بتفاني المرأة العاملة، مؤكداً على أهمية تقدير حيازتها أعلى المؤهلات العلمية وإتمام مهام الرجال بنفس الكفاءة رغم إمكانية توظيفها براتب أقل، ما يوفر على الشركة الملايين سنوياً ويُمكِّنها من الاحتفال بهذه المناسبة.


وقال السيد رضا إن إقامة حفل بهذا الحجم يتطلَّب الاقتصاد في النفقات على مدار العام، ابتداءً بتقليل رواتب الموظفات “من واجبنا بذل كلَّ ما في وسعنا لمكافأتهن على الجهود التي نفرض عليهن بذلَها، بدءاً من إجبارهنَّ على ارتداء الكعب العالي وتنُّورة بالغة القصر، وصولاً إلى إرغامهن على فصل حياتهن العائلية عن العملية، وإن كنَّ يفشلن بهذه المهمة دائماً. كما نقدِّر الصعوبة التي يواجهها الجنس اللطيف بمخالفة الطبيعة وتشغيل العقل بدلاً من العاطفة، ولا ننكر دور التسامح الفطري عندهنَّ في تحمُّل طيش الزملاء المتحرشين”.

وأكَّد السيد رضا أنَّه وزملاؤه في مجلس الإدارة قد وجدوا أن الاستثمار في إقامة الحفل سنوياً يُدخل البهجة إلى قلوب العاملات “فتراهنَّ يبتسمن في كلَّ الصور التي ننشرها على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، ما يزيد من مبيعات الشركة”. 

وأضاف “سنوظِّف مسؤولاً عن تنظيم الاحتفال في الأعوام القادمة لنثبت للموظفات أنهن محطُّ الأنظار والاهتمام في هذا اليوم، وكل يوم. خصوصاً سمر من قسم التسويق”.

يذكر أنَّ السيد رضا يدرس الآن إقامة احتفال مشابه بمناسبة يوم العمال، ويخطط لتغطية تكاليفه من خلال زيادة ساعات دوام جميع العاملين في المؤسسة.

هل تريد المزيد من المحتوى اللاذع؟ تعرف على عضوية الحدود

image_post

في بداية العام ٢٠١٩ أطلقنا عضوية الحدود بالتزامن مع “أوراق الحدود”، الجريدة المطبوعة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أعلى جودة من غالبية الصحف والمواقع العربية، وكانت بذلك امتداداً لشبكة الحدود من الانترنت إلى أرض الواقع، وأتاحت لنا التواصل مع متابعي شبكة الحدود بطريقة شخصية أكثر، ومعرفتهم والتفاعل معهم عن قرب.

معظم الناس لا يعرفون ماهية العضويات، وكيف ظهرت فجأة، وخصوصاً في عالم الإعلام والشركات، وفي الغالب أنت لست عضواً في أي منها. ولذلك سنقدم شرحاً لبعض الأسباب التي من أجلها نؤمن بضرورة الاشتراك في الحدود (أو بغيرها من القضايا التي تؤمن بها).

ادعم ما تؤمن به

العالم العربي، إعلاماً وتعليماً وغير ذلك، هو وكما يتندر الكثيرون، في القاع. نسخر منهما، لكننا لا نفعل شيئاً في سبيل إحداث التغيير، لإحساسنا بأنه ليس بإمكاننا تحقيق شيء بخصوص ما يحصل حولنا. وبالفعل، من الصعب لأي شخص أن يعرف من أين يبدأ ليجعل عالمنا السيء أفضل، مما يجعل أكثرنا ينظرون إلى الخروج من المنطقة كحل وحيد أو بمعنى آخر “الخلاص الفردي”؛ لأن المجتمع والدولة لا يساعدان. لا تدَّعي الحدود أن دعمها هو ما سيجعل العالم أفضل، إلّا أنه أحد الخيارات، وهذا ما نؤمن به فعلاً. قد يكون مكاناً لك لتبدأ، لتصبح جزءاً من مجموعة أكبر تؤمن بشيء مشترك، قد تُحدث تغييراً أكبر من الحدود بكثير، لأن مجتمع الحدود سيمتلك القوة الفعلية لصنع شيء عظيم، الحدود هي فقط ما تجمعهم.

ليصل إلى العالم محتوى غير محشو بالأجندات 

غالبية مواقع الأخبار ووكالات الأنباء الأكثر متابعة عربياً تقدِّم أخباراً فارغة، أو إذا كانت مؤسسة صحفية أكبر فهي غالباً ما تكون ممولة من جهة حكومية أو حزبية محملة بأجندة ورؤية الجهة الناقلة، ولا تعطي للقارئ كل الزوايا للقصة أو الخبر بعد أن قرروا عنه ما الذي يجدونه مناسباً للمشاهد أو القارئ أن يراه. من الناحية الأخرى، يبحث كتاب شبكة الحدود عن إثارة النقاط التي تدفع القارئ إلى التفكير، وطرح أفكار ونقاشات يحتاج إليها المجتمع.

سخرية مدروسة ومحترفة

الجريدة الساخرة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أصلياً مدروساً يعمل عليه فريق كامل من المحررين المتخصصين في المجال، بعد بحث القضايا السياسية أو المجتمعية بشكل معمّق. يستغرق إنتاج المواد أيّاماً ويمرّ بمراحل طويلة ليضمن خروج محتوى ذكي ومضحك وبنفس الوقت متوازن. يمكنك الاطلاع على مبادئ الحدود الأحد عشر لتعرف أكثر عن أسلوبنا في السخرية.

وعلى الرغم من أن المبادئ تعدّ سبباً أكثر من كاف للاشتراك بالعضوية، إلّا أننا نقدر أهمية إعطاء شيء في المقابل للمشتركين، ولذلك نقدم لك مقابل دعمك العديد من المزايا؛ تقديراً لك، ولتحس أنك بالفعل واحد منّا.

مميزات عضوية الحدود

مميزات عضوية الحدود

الورق

صحيفة الحدود هذه هي المنتج الحصري، الذي نرسله لأعضائنا الذين يشاركوننا قيمنا ومبادئنا، ويريدون مساعدتنا بنشر هذه المبادئ من خلال دعمنا لنتمكن من إنتاج محتوى أفضل والوصول إلى عدد أكبر من القراء.

أوراق الحدود تشمل كمية كبيرة من المحتوى الحصري بالإضافة إلى أفضل ما نُشر على شبكة الحدود خلال الشهر. بعض المحتوى الحصري المتوفر في الصحيفة عبارة عن مقابلات مع شخصيات معروفة، وكوميكس وكاريكاتيرات من أشهر رسامي الكاريكاتير في العالم العربي، بالإضافة إلى صفحة وفيات، فقرة أبراجٍ وإعلانات مبوَّبة، خدمة تصحيح الأخبار في الصحافة العربية، وغيرها، دون الحاجة إلى إنترنت أو هاتف أو كهرباء أو ماء. بالإضافة إلى ذلك، نقوم بتوصيلها لك أينما كنت في العالم مجاناً.

فعاليات الحدود

بإمكانك كعضو في الحدود الدخول إلى فعاليات الحدود المتعددة بالمجان، وبالإضافة إلى ذلك، المشاركة في لقاءات الحدود مع الأعضاء في مختلف المدن. المزيد من هذه الفعاليات ستحصل خلال الفترة القادمة بعد أن انضم لنا مدير للمجتمع.

مجتمع الحدود

مساحة نقاش حرة تُمكّنك من التعليق على المقالات المنشورة على شبكة الحدود، التواصل مع الكتاب والمحررين ومتابعي الحدود حول العالم، والمشاركة في النقاشات العامة وطرح أفكار وتقديم مقترحات جديدة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، أو حتى عن الموسيقى والأفلام والآداب.

كما يمكِّنك مجتمع الحدود من أن تصبح مراسلاً لنا، وأن ترشح خبراً أو مقالاً أو حتى صحيفة لجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَع).

دليل الحدود التفاعلي

الكتابة الساخرة فن معقد (إذا تم انتاجه بشكل احترافي)، وحتى أفضل الساخرين يتدربون بشكل كبير جداً ليصقلوا موهبتهم، إلا أن مصادرها والأشخاص القادرين على تعليمها قليلون جداً. وهنا يأتي دور دليل الحدود التفاعلي بتقديم نصائح وشروحات بسيطة تساعد منتسبي الحدود ممن يرغبون بدخول عالم الكتابة الإبداعية والساخرة من المكان المناسب. الحدود تبقي أعينها على المشاركين والمشاركات، وإذا عثرنا على شخص مناسب للانضمام إلى الفريق، سيكون هذا أول الأماكن التي سنوظف منها أعضاء جدداً للفريق.

التصويت على جوائز الحدود

سيكون لأعضاء الحدود الذين انخرطوا مع الفريق بشكل أقرب الحق بالتصويت النهائي لاختيار الفائزين بجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَعْ).

اشترك الآن