الحدود
٢٦ أغسطس، ٢٠٢٦
صورة مطبخ الحدود: شرائح المجتمع المحمصة

مطبخ الحدود: شرائح المجتمع المحمصة

تعد هذه الوصفة المُفضّلة لدى ست الحبايب، أم الوطن والمواطنين، ربّة المنزل وربّه في آنٍ معاً، الحكومة الرشيدة، لما تتيحه من إشباع لرغبة حرق وتحميص المواطنين والاستمتاع بمذاقهم اللذيذ المقرمش، كما أنها وصفة سهلة التحضير لا تحتاج إلى خبرة أو كفاءة أو مقادير وخطط تنمويّة صعبة ومُعقّدة، ويمكن لأي شيف مسؤول مُعيّن حديثاً بالواسطة أن يحضّرها.

تُناسب هذه الوجبة حكومات العالم الثالث لسهولة إعدادها في الأوقات الصعبة عند حصول التضخّم و فراغ ثلاّجة الاقتصاد الوطني من أي استثمارات ومشاريع يُمكن أكلها، إذ لا تحتاج لأكثر من المواد الأوليّة لا يمكن لأي مطبخ سياسي أن يخلو منها، وتتكوّن بمجملها من الشعب المتوافر بكثرة في كُل مكان، وهي مليئة بالعناصر المُغذّية كأموال وممتلكات ومدّخرات المواطنين الخفيفة على المعدة وسهلة الهضم، على عكس الأكلات الدسمة المليئة بالشحوم والسموم كعجول وحيتان الفساد السمان.

*يفضّل إخراج الصينيّة بين الحين والآخر ونكش الطبقتين بالهروات وتدخينها بالغاز المسيل للدموع خشية تفحّمهما وإفسادهما منظر الطبق الجمالي.

يقدم الطبق مزيّناً بوعود التنمية إلى جانب صحن عمالة وافدة ولاجئين، وصحتين وعافية.