Skip to content

البحرين

أو مملكة البحرين كما تُعرف منذ الاستفتاء الشعبي الذي دعا إليه مزاج أمير البلاد عام ٢٠٠٢، حين أدرك أنّه لا يقل شأناً عن جيرانه الملوك وأنّ صلاحياته لا تقل عن صلاحياتهم ليكون مجرد أمير لمجرد دولة، وأصبح منذ ذلك الحين صاحب الجلالة لمملكة قد الدنيا.

تاريخ البحرين

تؤكد الدلائل الأثرية أنّ هذا البلد عرف حضارات عظيمة تعود للألفية الثالثة قبل الميلاد، وذلك قبل اندثار كافة أشكال الحضارة عند ظهور النفط واتفاق الأمير سلمان بن عيسى مع الملك عبد العزيز بن سعود على تقاسم الثروات في المنطقة. كانت البحرين موطن حضارة “دلمون” ويقال إنها المنطقة التي وصفت بالجنة في ملحمة جلجامش. كما أشار مؤرخون معاصرون للبحرين في ملحمة القضاء على المعارضة خلال حقبة الربيع العربي.

 

عاشت البحرين عبر العصور أكثر من احتلال  – غير الذي نعرفه اليوم من السعودية وآل خليفة – حيث احتلها المغول في القرن السادس الهجري ولم تتحرر منهم إلا باحتلالها من البرتغاليين عام ١٥٢١، والذين أجلاهم الفرس عام  ١٦٠٢ وجلسوا مكانهم حتى ١٧٨٣، وهي فترة كافية لتطالب إيران بحقها بضم البحرين لقرون تالية، حتى يئست وتخلت عن ذلك مع انشغال الثورة الإسلامية في مناطق ودول أخرى.

 

وكعادة آل خليفة، قرروا اللجوء إلى محتل جديد لحمايتهم من أطماع المحتلين  الفرس والأتراك؛ فوقّع أمير البحرين عام ١٨٦١ تعهداً بعدم ممارسة القرصنة أو تجارة العبيد مقابل الحماية البريطانية (لم يعد هذا التعهد نافذاً اليوم؛ إذ تعد القرصنة وتجارة البشر من أهم مصادر الدخل في البحرين). 

دخلت البحرين تحت الحماية حتى عام ١٩٧١، حين تأكّد الإنجليز أنّ حقّهم في البحرين سيصلهم وزيادة دون الاضطرار للبقاء فيها.

السياسة الداخلية

منذ الاستقلال عن بريطانيا ونظام البحرين ملكي دستوري أو ملكي مطلق- التسميات غير مهمة فهي مجرد تسميات-  يرأسه حالياً حبيب الشعب والقائد المفدى الملك حمد بن عيسى آل خليفة بصفته ملكاً ومنتخباً في آن واحد، بعد استفتاء شعبي نزيه وشفاف، منحه سلطات واسعة تشمل تعيين رئيس الوزراء والوزراء وقائد الجيش، ورئيس مجلس القضاء وأعضاء مجلس النواب، وحل مجلس النواب والجمعيات والأحزاب وسجن أعضائها وإعدامهم، بالإضافة لمهامه بتعبيد الطرق وتشريع القوانين وحماية السكان من السرقة واستخراج الثروات، واستضافة سباق الفورمولا ون.

يرأس مجلس الوزراء البحريني عمّ الملك، لا لشيء، بل لكونه عمّه شقيق والده، ويحتفي العالم به في كل سنة بصفته أطول رئيس وزراء خدمة في منصبه في العالم منذ عام ١٩٧١، ويعود هذا لعدم اضطراره لتحمل أي مسؤولية، لأنّ جلالة الملك يحرص بنفسه على القيام بكل شيء، بالتالي فإن أداءه غير قابل للتقييم ولا يستدعي استبداله بشخص آخر.

البرلمان

مع أن وجود حضرة صاحب الجلالة الملك يكفي وزيادة، إلا أنه أبى إلا وأن يشكل برلماناً في بلاده أسوة بأي بلد متحضّر، وأصرّ على أن يضم مجلسين وليس مجرد مجلس واحد، كل منهما يتكون من أعضاء يتلقون رواتب ولديهم امتيازات:

مجلس النواب

ينتخب بالانتخابات العامة بعد تصفية أي طلب ترشح تتقدم به المعارضة أو من ليست لديه نفس توجهات ورؤى الملك بحذافيرها، ثم تمر هذه القائمة على جلالته شخصياً ليتأكد بأم عينه أنها لا تضم أي شخص قد لا يعجبه شكله أو نسبه أو مقاس بنطاله.

مجلس الشورى: 

أما هذا فإجراءته أسهل؛ كونه يُعيّن من قبل الملك مباشرة، ويمتاز بأنه يلغي دور مجلس النواب أعلاه؛ فهو المسؤول عن السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية التي ليست بيد الملك، والتي تعتبر غير موجودة.

السياسة الخارجية

ليس للبحرين مواقف معيّنة تجاه أي قضية دولية؛ إذ تفضّل تسليم هذا الملف لجارتيها الإمارات والسعودية، وذلك لضيق وقت الملك وانشغاله بإدارة كل ملفات المعارضين. تمتلك البحرين علاقات جيدة مع دول الجوار، باستثناء إيران، لتاريخها الاستعماري واتهامها بتدبير محاولة انقلاب عام ١٩٨١، على عكس إسرائيل التي لم ترَ منها إلا كل خير، وفاتها أن تطبع معها علاقاتها حتى شهر أيلول/سبتمبر ٢٠٢٠.

حقوق الإنسان والحريات

شهدت البحرين في فترة حكم عيسى آل خليفة بين ١٩٧٥-١٩٩٩ وضعاً سيئاً على صعيد الحريات والحقوق، وتميزت بحملات الاعتقال العشوائي والإخفاء القسري والنفي والتعذيب، قبل أن تشهد إصلاحات واسعة عند وصول الملك حمد بن عيسى لسدة الحكم، شملت حملات اعتقال ممنهجة وواضحة تستهدف المعارضة وتضمن حصة عادلة للشيعة، واستبدلت النفي للخارج بالنفي عن الوجود، وطورت أساليب التعذيب المستخدمة واستعانت بخبرات خارجية لقمع المواطنين.

الجيش

تُركّز البحرين أكثر على الجيش الإلكتروني كوسيلة دفاع أولى ضد أي رأي مخالف أو هجوم فكري مدفوع بأجندات حقوقية، بينما تحيل مهمة القوات المسلحة وفض الاعتصامات بالقوة ومحاربة الجمعيات المعارضة لعطاءات ومناقصات سنوية، غالباً ما يفوز بها الأردن كنوع من دعم الأشقاء مادياً، مع بعض الامتيازات لدول عربية وأجنبية شقيقة.

السكان

حسابياً يعيش في البحرين ١.٥ مليون نسمة، ٢٥٠ ألف مواطن فقط تعترف بهم الحكومة البحرينية كمواطنين مسلمين سنة محترمين أوادم ما شاء الله عنهم، بينما يتوزع البقية بين معارضين وحقوقيين وشيعة وعمالة وافدة.

أبرز التغطيات
كل المقالات