عشرات حالات الاختناق بعد أن رفع الزميل منصور يده لتهوية إبطيه | شبكة الحدود

عشرات حالات الاختناق بعد أن رفع الزميل منصور يده لتهوية إبطيه

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

تعرّض العشرات من موظفي شركة الأفق لحالات اختناق وضيق تنفس إثر رفع زميلهم منصور يديه لتهوية إبطيه، الأمر الذي أتاح المجال لتسرّب الغازات السامّة والبكتيريا المضغوطة أسفل إبطيه والانتشار في أرجاء المبنى.

وكانت كوادر الدفاع المدني والصليب والهلال الأحمرين وفرق مكافحة الإرهاب قد هرعت إلى الشركة بعد بلاغات من المنطقة المحيطة بها والأحياء المجاورة لها عن تسرب رائحة فتّاكة من مبنى الشركة، حيث سارع المسعفون لانتشال عشرات من الضحايا الأبرياء وبعضٍ من زملائهم المسعفين ممن أصيبوا بحالات  اختناق خطيرة، دون أن تسجل أي حالة وفاة حتى لحظة نشر هذا الخبر.

وذكرت فرقة الجيش المسؤولة عن الهجمات الكيماوية إن تحقيقاتهم الأوليَّة قادتهم لإبطَي منصور “لقد شكَّل خطراً على حياة المئات من المتواجدين في المنطقة آنذاك بإطلاقه غازاتٍ محرَّمة دوليَّاً، وأظهر المسح الذي أجريناه فناء جميع الكائنات الحيّة الصَّغيرة والحشرات والبعوض المنتشر في محيط المبنى، بالإضافة إلى قط مسكين كان يمر بالمكان، وحتّى على عدد من الفيروسات المنتشرة في الأجواء”.

من جانبه، وعلى الرّغم من حزنه على القط، أكَّد منصور أنَّه لم يندم على قراراته التي أدّت إلى وقوع الكارثة الإنسانيَّة “إن الرائحة التي تفوح مني دلالة على مصداقيَّتي، فهي تثبت للجميع أنَّني أكسب قوت يومي ليس بعرق جبيني فحسب، بل بعرق إبطي وركبتي وأنفي وقدمي وحاجبي أيضاً. كما أنَّها دليلٌ على حرصي على الحفاظ على مواردنا المائية المحدودة على عكس سميرة النظيفة اللمّاعة من قسم الموارد البشريَّة التي تستحم كل يوم”.

طبيبة نفسية تؤكد لمواطن أنه سيموت في يوم من الأيام لترفع معنوياته

image_post

أثبتت الطبيبة النفسية نوال قنبور لمريضها سامر الفرو أن الأمل موجود في نهاية المطاف، وأنَّه سيرتاح من أزماته النفسية وحياته بشكل عام، فور توقّف أعضائه عن العمل وإعلان وفاته.

وكانت الطبيبة قد فشلت خلال عشرات الجلسات السابقة بتحسين حالة سامر ودفعه للتفاؤل “كان كتلة من الأمراض النَّفسيَّة المتراكمة منذ الطفولة والدراسة ولغاية العمل والزواج، ولكثرما حاولت إقناعه بالنَّظر إلى نصف الكأس الممتلئ، إلَّا أنه كان ينجح بإقناعي أنَّ الكأس غير موجود أساساً وأنَّ غداً سيكون يوماً زفتاً، فلجأت للأدوية حتى لا أصاب أنا الأخرى باكتئابٍ مزمن، ووصفت له أنواعاً مختلفة من الأدوية، دون فائدة”.

وأضافت “في الجلسة الأخيرة، جربت معه أسلوب العلاج بالصدمة، فأخبرته أن جميع مشاكله ستحلّ عندما يفارق الحياة، وشجّعني اهتمامه بحديثي لأوَّل مرَّة على الاستمرار، فأخبرته أنه بموته سيرتاح من العمل  لساعاتٍ طويله، وتوقِّف صاحب الدُّكان عن المطالبة بماله، كما ستعفيه الحكومة من الضرائب والرسوم. فارتسمت على وجهه ابتسامةٌ عريضة، تبعتها قفزة فرحٍ لدى سماعه أنّه سينام للأبد في قبرٍ على الرّغم من ارتفاع رسومه، لعدم اضطراره لدفع ثمنه سوى مرة واحدة”.

كما أكَّدت الطبيبة لمريضها أنَّ الخلاص قد يأتيه بأية لحظة “من الممكن أن تدهسه سيارة مسرعة عند خروجه من عيادتي، أو أن يصاب بالسرطان أو الجلطة، أو أن يكون الضحية المقبلة لتفجير إرهابي أو سقوط طائرة فوق رأسه. في الواقع، احتماليّة أن يأتيه الفرج بأسرع وقت عالية، ذلك طبعاً في حال عدم تطور التكنولوجيا لدرجة بتحميل عقله إلى جهاز حاسوب أو إعادته للحياة”.

من جانبه، توجه سامر بجزيل الشكر لطبيبته، مشيراً إلى أنه أوصى لها بسيارته الكيا سيفيا وهاتفه النوكيا ٣٣١٠ وواحد من أولاده، في حال وفاته خلال السنوات الخمس القادمة.

حيوان منوي ذكي ينفذ بجلده ويخرج من البويضة قبل أن تُطبق عليه

image_post

تمكَّن الحيوان المنوي، الذي كاد أن يصبح المواطن خضر أبو مندول لولا فطنته وذكاؤه، تمكّن من الهرب خارج البويضة قبل أن تتكوَّن جدرانها الصلبة وتجبره على النُّمو ليصبح جنينا كاملاً يولد في الشَّرق الأوسط.

وكان والد الحيوان يسعى ليرزق بطفلٍ منذ أن تزوَّج قبل خمس سنوات، إلَّا أنَّ جميع محاولاته السَّابقة باءت بالفشل “أخبرني الطّبيب أنَّ معظم حيواناتي المنويَّة ترفض التحرّك من مكانها، فيما تتدافع البقية بعيداً عن البويضات في قناة فالوب، لتتسرَّب إلى أعضاء أخرى لا يمكن تخصيبها وتكوين جنينٍ منها. وحتَّى عندما جرَّبنا التخصيب الصِّناعي، مدّ الحيوان رأسه خارج البويضة، ثمَّ هرب سابحاً في شريحة العيِّنة، إلى أن ماتَ في ثلاجة المستشفى”.

من جهته، قال أحد إخوة الحيوان، الذين لم يخترهم الأطبِّاء لتخصيب البويضة، إنَّ رغبة أحدهم بأن يتحوّل لمخلوق في الظروف الحالية، ضربٌ من الجنون “فبالإضافة إلى أن الحياة زفت بشكل عام، فإننا سنولد في الشرق الأوسط. صحيح أنَّ أدمغتنا لم تتكوَّن بعد، لكن ما زلنا أذكى من البشر الذين يرغبون بإنجابنا”.

وأضاف “سنعيد التَّفكير في الأمر في حال هاجر الزَّوجان إلى بلدٍ محترم، وإلى أن يحدث ذلك، فإننا نفضل أن تنتهي رحلتنا في منديل ورقي أو واق ذكري أو أي مكان لا يفضي إلى الوجود”.