Facebook Pixel دليل الحدود: كيف تتصرّف عندما تتأخّر عن العمل؟ Skip to content

دليل الحدود: كيف تتصرّف عندما تتأخّر عن العمل؟

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

 

كثيراً ما نجد أنفسنا في أسرِّتنا رغم بدء موعد الدَّوام، فيما يقف مدراؤنا أمام مداخل الشَّركات ليسلمونا كتب الإنذارات والخصم فور وصولنا، وهو ما يربكنا ويدفعنا لاختلاق أعذار واهية سخيفة كازدحام السير وخراب السيَّارات وتأخِّر الحافلات ووفاة الأقارب، والتي لم تعد تُقنع أغبى موظَّف موارد بشريَّة في البلاد، حتَّى وإن كانت صحيحة.

 

ونحن في الحدود، ونظراً لاهتمامنا المتزايد باختلاق أعذارٍ مناسبة للتأخِّر عن مواعيد تسليم المقالات، قررنا تبادل خبراتنا في أساليب التهرب من العمل ونسيان المواعيد. إلَّا أنَّ أيّاً من الكتّاب لم يحضر حتَّى الآن، متحججين بظروف طارئة أهم بكثير  من رؤية وجوه الزملاء، راجع النقطة ٣، وهو ما اضطرنا للاستعانة بخبرات الكاتب الذي فصلناه لتكرار تأخره عن الدوام.


كتب باسل قرميد – الكاتب المفصول من شبكة الحدود:

 

إمرض فعلاً: بعد أن تتأكّد أن لا مناص لك من التأخّر، تناول حليباً فاسداً، اكسر قدمك، احقن نفسك بفيروسات نقص المناعة المكتسبة. بهذه الطَّريقة، لن تضطرَّ للكذب والشعور بتأنيب الضَّمير لاستغلالك طيبة مديرك وسذاجته في حال تصديقه لك. كما أنَّك، إن حالفك الحظ، ستحصل على إجازة مرضيَّة تنام فيها أكثر من مجرَّد سويعاتٍ قليلة.

 

تأخَّر أكثر: لأن تأخّرك لنصف ساعةٍ أو أقل سيفضح أنَّك فضَّلت الاستمرار في النَّوم على المجيء للعمل، يفضل في هذه الحالة أن تجلس في سيَّارتك بضعة ساعات إضافية، فتمنح نفسك مدَّةً أطول للتفكير بعذرٍ مناسب، وتثير قلق مدراءك وزملاءك، وإذا ما تأخرت لخمسة ساعات سيقول مديرك لنفسه “يااااه، ما المصيبة التي وقع بها المسكين ليتأخّر كلّ هذا الوقت؟ لا بد أن أمنحه علاوة عند قدومه لأخفف عنه”.

 

تحلَّ بالثِّقة: اشتم مديرك فور رؤيته، مزِّق رسالة التَّنبيه أمام عينه وقل له أن يضعها في مؤخِّرته، لأن سبب تأخيرك، الذي لن تستطيع الإفصاح، مهمّ جداً، ولو كانت به ذرّة حياء لم يكن ليراجعك وهو يعلم ما يحصل معك من مصائب. حاذر أن يشعر المدير للحظة أنَّك كائن ضعيف، لأنه سيستغلّ نفوذه ليجعل منك طرطوراً يأتي في الموعد المحدد ويؤدي وظيفته بشكل فعلي.

 

شتِّت انتباههم عن المشكلة الحقيقيَّة: اتِّهم أوَّل زميلٍ تراه بالتسلل لحمّام النساء أو سرقة القهوة من مطبخ المكتب، اخلق بلبلة لينسى الجميع تأخَّرك عن العمل للمرَّة السابعة هذا الأسبوع. أمَّا إذا وجدك مديرك قبل أن تتمكَّن من تشتيت انتباهه، أخبره بفحوى حوار الذي دار عنه بين مَي وكريمة، من قسم المحاسبة، في كراج الشَّركة.

 

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

دليل الحدود: كيف تقول كلمة “أختك” في جملة لشخص آخر دون أن تبدو كشتيمة

image_post

تعتبر كلمة “أختك” من أكثر الشتائم شيوعاً بين النَّاس، حتَّى لو لم يسبق ذكرها ذكر عضوٍ تناسلي. ومع أنَّ الاثنين، الكلمة والعضو التناسلي، لا يشكِّلان شتيمة حقيقية منطقيَّة، إلَّا أنَّ المستمع لحديثك سيشعر بالإهانة عند لفظك تلك الأحرف الأربعة، حتَّى لو ذكرتها في جمل  يستحيل أن يكون لها علاقة بالشتائم، كأنف أختك أو كوع أختك.

ومن الجدير بالذكر أنَّ درجة قربك من الأشخاص لا أهمية لها في هذا الموضوع،  وبالتالي، لا يمكنك الاعتماد عليها لذكر أخواتهم دون مخاطرة، فمثلاً، سيشعر ابن أختك بالإهانة (لاحظ هنا كيف شعرت بها أنت أيضاً) لاعتقاده أنَّك تشتمه إن سألته “كيف حال أختك؟”.

وعليه، فإن إيجاد حلٍّ لمشكلة “أختك”، التي يعاني منها الجميع، أصبح ضرورة قصوى لا تحتمل التأجيل. وللقيام بهذا الدَّور، استعنا بخبير اللغة الشوارعية، الدُّكتور معِن الزُّط، والذي قدّم مشكوراً الطرق التالية لتساعدنا على الحديث مع الآخرين عن أخواتهم دون أن يبدو الأمر وكأننا شتمناهم:

قل كلمة “أختك” خلال جزءٍ من نصف الثَّانية: من المهمِّ أن لا يشعر المستمع أنَّك قلت “أختك” أو أن سيرة أخته أتت على لسانك، لذا، عليك أن تتدرَّب كثيراً لتلفظ الكلمة بسرعة فائقة. ستواجه صعوباتٍ في نطق الكلمة في البداية، وقد تبدأ بلفظ كلماتٍ غريبة كـ “أُتّك” أو “ختك”، وهو ما قد يراه المُستمع محاولةً لإخفاء الشتيمة، فيقع ما لا تحمد عقباه، لكن لا عليك، فأداؤك سيتحسَّن خلال فترة وجيزة بالكاد تذكرها.  وتذكَّر أنَّ تعرضك للضرب مرَّة واحدة أفضل الاستمرار بتلقيه طوال الوقت.

شتِّت انتباه المستمع: بإمكانك أن تسأله عن حال أخته وأن تشكو بعدها مباشرة من ارتفاع أسعار البنزين. سيفقد المستمع تركيزه، ولن يتمكَّن من الرد عليك. لكن،عليك أن تكون حذراً وتباغته بطرح سؤالك عليه مرَّة أخرى قبل أن يطلب منك شرح ما قلت، عندها سيمنعه ارتباكه من الشعور بالإهانة.

استبدلها بكلمة “كريمتك”: كان من الممكن أن يكون هذا الحل الأمثل، وأن يريحنا من كتابة طرقٍ أخرى، لو اقتصرت معاني كريمتك على أختك، لكنَّ كريمتك هي أختك وأمك وزوجتك وغيرها الكثير. ننصحك باستعمالها على أيَّة حال، وإذا لم يكتشف المستمع عن أيِّ كريمةٍ تتحدَّث، قل له أنَّك لا تقصد كريمته التي ولدته، ولا الكريمة التي تزوجته، ولا إحدى كريمات أعمامه وأخواله، فتبقَّى كريمة واحدة فقط، أهاااا، هذه الكريمة تحديداً، كيف حالها؟

استثمر بحر اللغة الواسع: عد إلى قواميس اللغة، وجد أكبر قدرٍ ممكن من المرادفات لكلمة أختك، كشقيقتك على سبيل المثال. وإذا ما استهلك الشَّعب كلَّ المصطلحات الأنثويَّة باستعمالها كشتائم، أو كانت لغتك قديمة بالية لا تعبِّر عن بريستيجك، استعمل معاني الكلمة من لغاتٍ أخرى، كسيستر من الإنجليزيَّة أو سوريلا من الإيطاليَّة.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

دليل الحدود: كيف تمنع نفسك من الشعور بالشماتة بشكل واضح لدى وقوع زعيم عربي؟

image_post

الشماتة، يا له من عمل بذيء يقوم به هؤلاء المختلّون الضعفاء غير القادرين على فعل شيء تجاه ما يحصل حولهم، المقيتون الذين يحسدون العالم ويريدون ما لغيرهم ولا يقنعون بما لديهم، مهما كان ذلك قليلاً.

لكن، أنت هو ضعيف النفس الذي لا حول لك ولا قوّة، والمسؤول عن كونك على حالك هذا، هو ذلك الزعيم الذي أخذ كل حقوقك وعرّاك من أي تحكّم بما يجري في حياتك ومن حولك، سواء أكان وقوعاً فيزيائياً في شارع رديء التعبيد أو الرصيف غير الموجود، أم معنويا كوقوعك في المدرسة والحياة العملية والاجتماعية والعاطفية.

فاشمت، اشمت بهم جميعاً، بكل صغيرة وكبيرة، إذا أصيبوا بالانفلونزا أو تشردقوا أو تعثروا ووقعوا، فأنت لا تملك القدرة على إزاحتهم، وكل ما لديك هو ذلك النصر الصغير، الذي يعدّ النصر الوحيد الذي ستحرزه طوال بقائه زعيماً عليك، هو وخَلَفه وخَلَف خلفه.

والمشكلة هنا، هو أن شعور الشماتة بالرؤساء محرّم على الصعيد الرسمي، فالأصل هو أن تحب زعيمك، وتزعل لزعله، وتمرض إن هو مرض، وتموتَ إن هو مات، وتعودَ إلى الحياة عندما يأتي ولي عهده. لذا، فإن إحساس السلطات أنك شعرت ولو بقليل من الشماتة لوقوع زعيمهم تاج رأسك، كفيل بمعاقبتك على شعورك هذا، تماماً، كما لو أنك شعرت بأي من المشاعر المحرّمة الأخرى كالحبّ والفرح والراحة.

ونحن في الحدود، ولأننا نحب أن تبقى معنا لتضحك على خيبتك وخيبتنا، كلفنا خبير الحدود لشؤون لغة الجسد، الزميل سامر زمير، أن يعد القائمة التالية لتساعدكم في السيطرة على شعوركم بالشماتة وإخفائه بأكبر قدر ممكن، ليس لأنّه فعل بذيء، بل فقط من أجل سلامتكم الشخصية وسلامة من حولكم.

١. ضع يدك في النار: أشعل الغاز في المطبخ أو والقداحة أو أي عود كبريت بجانبك، واشوِ يدك لبضع ثوان، إن ذلك أقل ألماً بكثير مما ستواجهه إن اعتقلت وأنت تضحك شامتاً بوقوع الزعيم.

٢. بلّغ عن الشخص الذي شمت بالزعيم أمامك: اتصل بالشرطة والمخابرات والأجهزة الأمنية، وشاهدهم وهم يضربونه ويدعسون عليه ويمسحونه من الوجود، حينها، سيكون من السهل عليك إظهار مشاعر الشماتة، إذ سيعتقد الجميع أنك تشمت بالشخص الذي بلّغت عنه.

٣. تخمّر: ارتدِ خماراً أسودَ سميكاً لا يمكن لأحد أن يرى تعابير وجهك من خلاله، واضحك على الزعيم الواقع واشمت به من دون صوت، ولأن أحداً لن يرى منك سوى اهتزازك، فإنه لن يستطيع تمييز ما إذا كنت تضحك أوأنك تعاني من نوبة صرع.

٤. إبك من الفرح: فأنت لا تشاهد زعيماً يقع كل يوم، ابك كما لم تبك من قبل، ولن يشك أحد بدوافع بكائك، بل على العكس، ستعتبر أنموذجاً للوطنية.