أصدرت الحكومة صباح اليوم بياناً قالت فيه إنها لا تكترث أبداً بالمعارضة والمظاهرات الحاشدة والاعتصامات والإضرابات واتهامها بالفساد والمحسوبيّة وإساءة استخدام السلطة، مؤكدةً أنَّ الكلاب تعوي والقافلة تسير، ويا جبل ما يهزك ريح، وإذا أتتك مذمتي من ناقصٍ فتلك الشهادة لي بأني كاملٌ.

وندد البيان بتسلّط الشعب على المقامات الحكومية العليا “للأسف، يواصل هذا الشعب الوقح انتقادنا وشتمنا في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي ليلاً نهاراً، وينغّص علينا إجازاتنا في منتجعات أوروبا لنرتاح من قرفهم والسد والحقد الذي ملأ قلوبهم تجاه أسيادهم، وأنساهم الخبز والملح والمعونات الأخرى التي أطعمناهم إيَّاها”.

كما ذكَّر البيانُ الشَّعبَ بالخدمات التي قدّمها لهم المسؤولون دون مقابل “فبنينا لهم المدارس والمستشفيات، ورفعنا المطبات وأنشأنا شوارع بالزفت كوجوههم، ومع ذلك يطالبوننا بالمزيد، وكأنَّ ما قدمناه غير كافٍ، أو أنَّ أحدنا طالبهم يوماً ببناء قصر أو منتجع سياحي له أو لعائلته بدلاً من أن يتولى ذلك بنفسه”.

ويقول الناطق الرسمي باسم الحكومة إن البيان تحذير للشعب من تفسير صمت الحكومة على ادعاءاتهم بأنه نوع من الضّعف والعجز أو إيماناً منها بحريّة التعبير “فلولا قلب القائد الحنون، والخوف على مشاعر  منظَّمات حقوق الإنسان وتأثيرها على الدَّعم الخارجي، لتخلصنا منهم ورميناهم خارج البلاد عند أوَّل فرصة. نحن نحاول استيعاب هذا الشعب النَّاكر للجميل. لكن للصبر حدود، ونحن لن نتركهم يمارسون الحريّة إلى الأبد”.

وأضاف “لن تغير الحكومة من نهجها وتبذّر أموال الخزينة على شعبٍ تافهٍ كهذا، فهي حقٌ للمسؤولين الذين جبوها قرشاً فوق قرش. ومن لا يعجبه ذلك فليبلِّط البحر، أو يركب أعلى ما في خيله”.

مقالات ذات صلة