أصدر القضاء اللبناني حكماً يجرّم انتقاد مجرمي الحرب الأهلية، مراعاة لمشاعرهم وعدم تذكيرهم بالجرائم الفظيعة التي ارتكبوها آنذاك.

ويأتي هذا الحكم لاحقاً لحكم أصدره ذات القضاء النزيه على المواطن زياد الرحباني عقاباً له على انتقاده الزعيم الطاهر ومرشح الرئاسة السابق والمستقبلي سمير جعجع، وتذكيره بتحالفاته المشتتة المتنوعة والجرائم التي اقترفها بحق اللبنانيين أيّام رعونته وطيشه، وهو ما دفع سمير لمقاضاته وأخذ حقه على هيئة مليون ليرة، سيصرفها الحكيم لنفسه على أدوية الأعصاب لتهدئة خاطره والتصالح مع نفسه.

ويقول القاضي سامي زعرون إنه لن يسمح لزياد أو غيره بفتح ملفات الزعماء القديمة “فما فات مات، مات فعلاً، أو هاجر خارج البلاد، أو أنه مفقود ولم يعثر له على أثر لغاية الآن”.

ويضيف “يخشى الكثير من الزعماء من إمكانية جرجرتهم في المحاكم، وهم الذين أفنوا أعماراً في خدمة طوائفهم، لذا، وجب علينا اتخاذ هذا الإجراء لطمأنتهم بأن أحداً لن يذكرهم بماضيهم الأسود، فلا يتشتت تركيزهم، ويتعطّل نظام المحاصصة وتدخل البلاد في نفق الحرب الأهلية مرّة أخرى”.

من جانبه، دعا خبير شؤون اللبنانية، بيار أبي قبقاب، اللبنانيين للنظر إلى الجانب المشرق من الإجراءات القضائية الجديدة “إذ لجأ جعجع إلى القضاء لثقته بنزاهته وقدرته على إنصاف الزعماء من أمثاله أمام المواطنين العاديين، عوضاً عن تصفية خصمه بالتفجير والاغتيال كما جرت العادة بين الفرقاء”.

مقالات ذات صلة