ندَّد المجتمع الدولي بأفراده وجمعياته وكافة منظماته اختيار الأسلحة الكيميائية المحرّمة دولياً كوسيلة للتخلِّص من المدنيين السوريين، داعياً الأطراف المتنازعة للالتزام باستعمال الأسلحة التقليدية كالبنادق والقنابل والرَّشاشات، نظراً لاعتياد السوريين على الموت باستخدامها.

ويقول الخبير في شؤون جرائم الحرب*، د. جوني كارور، إنَّ استخدام الأسلحة التقليديَّة لا يعدُّ جرماً وفق المفاهيم السائدة “فالرَّصاصة تنطلق من فوَّهة البندقيَّة وطرااخ تخترق جسد الإنسان وهووب يموت، والقنبلة تسقط على المنزل وبووم دجج يموت كل من فيه ويطمرون تحته، دون أي مشاهد دراما أو صور مروّعة قد يراها المجتمع الدولي وينزعج منها”.

كما يرى الخبير في لستخدام الأسلحة الكيميائيَّة أضراراً أخرى كثيرة “فقد تعايش المواطن السوري مع أدوات القتل التقليدية، واعتاد على الموت تفجيراً أو طعناً أو تقطيعاً، وإذا استمرَّ استعمال الوسائل الجديدة لقتله، فإنه سيفقد قدرته على تمييز نوع الخطر الذي يحيق به”.

من جهته، أكَّد وزير الدِّفاع الروسي سيرغي لافروف على ضرورة شُكر المجتمع الدَّولي للأسد بدلاً من لومه واتهامه على كل شيء “تشير معلوماتنا إلى أن الطيران قصف بالبراميل التقليدية مصنع أسلحة كيميائية للمعارضة، وسواء أثبتت التحقيقات صحة معلوماتنا أو كذبها، يٌشكر بشار على تحييده خطر الجماعات الإرهابية وقصفه مصنعهم الكيميائي وقتله مدنييهم العملاء قبل أن يقصفوا مدنييه الأبرياء، أو لالتزامه بإتلاف مخزونه من الأسلحة الكيميائية”.

*جرائم حرب: خرق القوانين الساعية لتنظيم الحروب، وقتل الآخر بطرقٍ غير الطرق الغربية المتحضرة. وضعت هذه القوانين كإرشاداتٍ لكيفيَّة الفتك بالعدو بتحضّر وأدب، والحفاظ على اللباقة والإيتيكيت أثناء ارتكاب المجازر.

مقالات ذات صلة