Facebook Pixel دليل الحدود: كيف تقول كلمة "أختك" في جملة لشخص آخر دون أن تبدو كشتيمة Skip to content

دليل الحدود: كيف تقول كلمة “أختك” في جملة لشخص آخر دون أن تبدو كشتيمة

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

تعتبر كلمة “أختك” من أكثر الشتائم شيوعاً بين النَّاس، حتَّى لو لم يسبق ذكرها ذكر عضوٍ تناسلي. ومع أنَّ الاثنين، الكلمة والعضو التناسلي، لا يشكِّلان شتيمة حقيقية منطقيَّة، إلَّا أنَّ المستمع لحديثك سيشعر بالإهانة عند لفظك تلك الأحرف الأربعة، حتَّى لو ذكرتها في جمل  يستحيل أن يكون لها علاقة بالشتائم، كأنف أختك أو كوع أختك.

ومن الجدير بالذكر أنَّ درجة قربك من الأشخاص لا أهمية لها في هذا الموضوع،  وبالتالي، لا يمكنك الاعتماد عليها لذكر أخواتهم دون مخاطرة، فمثلاً، سيشعر ابن أختك بالإهانة (لاحظ هنا كيف شعرت بها أنت أيضاً) لاعتقاده أنَّك تشتمه إن سألته “كيف حال أختك؟”.

وعليه، فإن إيجاد حلٍّ لمشكلة “أختك”، التي يعاني منها الجميع، أصبح ضرورة قصوى لا تحتمل التأجيل. وللقيام بهذا الدَّور، استعنا بخبير اللغة الشوارعية، الدُّكتور معِن الزُّط، والذي قدّم مشكوراً الطرق التالية لتساعدنا على الحديث مع الآخرين عن أخواتهم دون أن يبدو الأمر وكأننا شتمناهم:

قل كلمة “أختك” خلال جزءٍ من نصف الثَّانية: من المهمِّ أن لا يشعر المستمع أنَّك قلت “أختك” أو أن سيرة أخته أتت على لسانك، لذا، عليك أن تتدرَّب كثيراً لتلفظ الكلمة بسرعة فائقة. ستواجه صعوباتٍ في نطق الكلمة في البداية، وقد تبدأ بلفظ كلماتٍ غريبة كـ “أُتّك” أو “ختك”، وهو ما قد يراه المُستمع محاولةً لإخفاء الشتيمة، فيقع ما لا تحمد عقباه، لكن لا عليك، فأداؤك سيتحسَّن خلال فترة وجيزة بالكاد تذكرها.  وتذكَّر أنَّ تعرضك للضرب مرَّة واحدة أفضل الاستمرار بتلقيه طوال الوقت.

شتِّت انتباه المستمع: بإمكانك أن تسأله عن حال أخته وأن تشكو بعدها مباشرة من ارتفاع أسعار البنزين. سيفقد المستمع تركيزه، ولن يتمكَّن من الرد عليك. لكن،عليك أن تكون حذراً وتباغته بطرح سؤالك عليه مرَّة أخرى قبل أن يطلب منك شرح ما قلت، عندها سيمنعه ارتباكه من الشعور بالإهانة.

استبدلها بكلمة “كريمتك”: كان من الممكن أن يكون هذا الحل الأمثل، وأن يريحنا من كتابة طرقٍ أخرى، لو اقتصرت معاني كريمتك على أختك، لكنَّ كريمتك هي أختك وأمك وزوجتك وغيرها الكثير. ننصحك باستعمالها على أيَّة حال، وإذا لم يكتشف المستمع عن أيِّ كريمةٍ تتحدَّث، قل له أنَّك لا تقصد كريمته التي ولدته، ولا الكريمة التي تزوجته، ولا إحدى كريمات أعمامه وأخواله، فتبقَّى كريمة واحدة فقط، أهاااا، هذه الكريمة تحديداً، كيف حالها؟

استثمر بحر اللغة الواسع: عد إلى قواميس اللغة، وجد أكبر قدرٍ ممكن من المرادفات لكلمة أختك، كشقيقتك على سبيل المثال. وإذا ما استهلك الشَّعب كلَّ المصطلحات الأنثويَّة باستعمالها كشتائم، أو كانت لغتك قديمة بالية لا تعبِّر عن بريستيجك، استعمل معاني الكلمة من لغاتٍ أخرى، كسيستر من الإنجليزيَّة أو سوريلا من الإيطاليَّة.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

دليل الحدود: كيف تمنع نفسك من الشعور بالشماتة بشكل واضح لدى وقوع زعيم عربي؟

image_post

الشماتة، يا له من عمل بذيء يقوم به هؤلاء المختلّون الضعفاء غير القادرين على فعل شيء تجاه ما يحصل حولهم، المقيتون الذين يحسدون العالم ويريدون ما لغيرهم ولا يقنعون بما لديهم، مهما كان ذلك قليلاً.

لكن، أنت هو ضعيف النفس الذي لا حول لك ولا قوّة، والمسؤول عن كونك على حالك هذا، هو ذلك الزعيم الذي أخذ كل حقوقك وعرّاك من أي تحكّم بما يجري في حياتك ومن حولك، سواء أكان وقوعاً فيزيائياً في شارع رديء التعبيد أو الرصيف غير الموجود، أم معنويا كوقوعك في المدرسة والحياة العملية والاجتماعية والعاطفية.

فاشمت، اشمت بهم جميعاً، بكل صغيرة وكبيرة، إذا أصيبوا بالانفلونزا أو تشردقوا أو تعثروا ووقعوا، فأنت لا تملك القدرة على إزاحتهم، وكل ما لديك هو ذلك النصر الصغير، الذي يعدّ النصر الوحيد الذي ستحرزه طوال بقائه زعيماً عليك، هو وخَلَفه وخَلَف خلفه.

والمشكلة هنا، هو أن شعور الشماتة بالرؤساء محرّم على الصعيد الرسمي، فالأصل هو أن تحب زعيمك، وتزعل لزعله، وتمرض إن هو مرض، وتموتَ إن هو مات، وتعودَ إلى الحياة عندما يأتي ولي عهده. لذا، فإن إحساس السلطات أنك شعرت ولو بقليل من الشماتة لوقوع زعيمهم تاج رأسك، كفيل بمعاقبتك على شعورك هذا، تماماً، كما لو أنك شعرت بأي من المشاعر المحرّمة الأخرى كالحبّ والفرح والراحة.

ونحن في الحدود، ولأننا نحب أن تبقى معنا لتضحك على خيبتك وخيبتنا، كلفنا خبير الحدود لشؤون لغة الجسد، الزميل سامر زمير، أن يعد القائمة التالية لتساعدكم في السيطرة على شعوركم بالشماتة وإخفائه بأكبر قدر ممكن، ليس لأنّه فعل بذيء، بل فقط من أجل سلامتكم الشخصية وسلامة من حولكم.

١. ضع يدك في النار: أشعل الغاز في المطبخ أو والقداحة أو أي عود كبريت بجانبك، واشوِ يدك لبضع ثوان، إن ذلك أقل ألماً بكثير مما ستواجهه إن اعتقلت وأنت تضحك شامتاً بوقوع الزعيم.

٢. بلّغ عن الشخص الذي شمت بالزعيم أمامك: اتصل بالشرطة والمخابرات والأجهزة الأمنية، وشاهدهم وهم يضربونه ويدعسون عليه ويمسحونه من الوجود، حينها، سيكون من السهل عليك إظهار مشاعر الشماتة، إذ سيعتقد الجميع أنك تشمت بالشخص الذي بلّغت عنه.

٣. تخمّر: ارتدِ خماراً أسودَ سميكاً لا يمكن لأحد أن يرى تعابير وجهك من خلاله، واضحك على الزعيم الواقع واشمت به من دون صوت، ولأن أحداً لن يرى منك سوى اهتزازك، فإنه لن يستطيع تمييز ما إذا كنت تضحك أوأنك تعاني من نوبة صرع.

٤. إبك من الفرح: فأنت لا تشاهد زعيماً يقع كل يوم، ابك كما لم تبك من قبل، ولن يشك أحد بدوافع بكائك، بل على العكس، ستعتبر أنموذجاً للوطنية.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

دليل الحدود للصحفيين: كيف تسرق أخباراً ساخرة وتنشرها مع المحافظة على شرف المهنة؟

image_post

هل ذهلت من كمِّ الإبداع الهائل الذي تقرأه يوميَّاً في صفحات موقع الحدود؟ هل تودُّ أن تثبت لمتابعيك أن بإمكانك الإبداع وإضحاك الناس؟ هل ترغب بزيادة عدد متابعي موقعك بخبرٍ مثيرٍ للجدل حتّى لو كنت تعلم أنّه غير حقيقي؟ أم أنَّك مُدخل بيانات بقشرة صحفي وعليك ملء الموقع بأي أخبار؟ أو، لعلك أغبى من ملاحظة أنَّ المقال ساخر؟

المهم، إذا كنت ترغب بنسخ مقالاتنا ونشرها على موقعك، لكن شرفك المهني يحاول ردعك عن عمل كهذا، أو أنك تخشى التعرّض للمقاضاة والذهاب للمحكمة، لا عليك، فريق الحدود، الحاضر كعادته للمساعدة في إنقاذ الصحافة في المنطقة، قرَّر إعطاءك يا حبيب/حبيبة أمك، أفضل الطُّرق وأسهلها لسرقة مقالاتنا، دون المساس بشرف مهنة الصحافة، الآخذ بالتدهور والانحدار منذ دخولك سوق العمل.

١. أذكر المصدر أذكر المصدر أذكر المصدر: نحن، بالطبع، لا نريدك أن تتوقف عن سرقة مقالاتنا، فمن نحن لنقطع رزقك؟ كل ما نودّه ألاّ تكون مغفّلاً عندما تفعل ذلك.

نحن نعلم مدى صعوبة كتابة كلمةٍ من ستة أحرف كاملة لشخص لم يكتب شيئاً منذ مدَّة، وعلى الرّغم من تقديرنا للجهد العظيم الذي تبذله لضغط Ctrl+c وCtrl+v في كل مرة تنشر فيها خبراً، إلّا أننا نستسمح حضرة جنابك بطلب إضافي ثقيل، ضع رابطاً للمقال المسروق قبل الخبر واذكر المصدر. من المؤكد أنك لا ترضى ضياع تعب كاتب المقال الذي وفّر لك مقالاً جاهزاً لتنسخه على موقعك، وأزاح عن ظهرك حِمل التفكير وكتابة مقال كامل بنفسك. وبذلك، لا يمكن اعتبار فعلتك سرقة، ويمكن إدراجها في خانة البلادة والكسل والاتكالية فحسب، وهو أمر ليس معيباً تماماً في صحافة المنطقة.

٢. تعلَّم التمييز بين الأخبار الحقيقيَّة والسَّاخرة: نحن نعلم مدى صعوبة الأمر، خصوصاً بمعدل ذكائك  المتواضع، فأنت غالباً لن تتمكَّن من التَّمييز بين أخبار الحدود وبين الجزيرة أو روسيا اليوم وباقي الترسانة الإعلامية المنافسة لنا، أو كذب الأبواق الحكومية. لكن تذكَّر دائماً أنَّ الخيال في أخبارنا يتفوق على وعود مسؤولٍ يعد شعباً بالإصلاح والتَّنمية، لذا، نرجوك أن لا تتعامل معها كأخبار جديّة، وخصِّص خلية من خلايا دماغك الأربع لتذكِّر شكل شعارنا وتجنّب الخلط بين أخبارنا وأخبار اليوم السابع.

٣. أنشر الخبر كما هو دون تعديل: نتوقَّع أن تكون هذه الخطوة المفضلة لديك، لأنَّها تتطلب أقل قدرٍ من الجهد، ومع ذلك فهي مهمَّة، فأخبارنا ليست بنطالاً أو فستان حفلة أو أنف فنانة حتى تقصقصه وتضيف عليه وتأخذ منه كما تريد، بالإضافة إلى أن أي تعديل قد يفعله شخص مثلك، سيشوهه.

ولإظهار حسن نوايانا، وتشجيعاً لك، سنكافئك بوضع نجمة على رأسك إذا رأيناك فعلت ذلك، في كلّ مرّة. أما إذا نسيت، بالخطأ طبعاً، لأن بعض الظن إثم، فإن ذلك سيعرّضك للمساءلة القانونية، وحينها، ستتكفل دولة القانون والمؤسسات التي تقيم فيها بعدم القيام بأي شيء يُذكر، مما سيدفعنا للقيام بالشيء الوحيد الذي نقدر عليه، وهو شتمك، أيها الحيوان.

*ملاحظة: يكتفي البعض بكتابة “منقول”، وهو التصرّف الوحيد الأكثر وضاعة وجبناً من السرقة. أذكر المصدر كاملاً في بداية الخبر، وليس في نهاية الصفحة كمن يعترف بخطئه مطأطئاً رأسه، ومن ثم أشِر إلى أن الخبر ساخر إذا استطعت التمييز. أمّا إذا كنت تعاني من عدم القدرة على التمييز بين الأخبار الحقيقية والساخرة، ننصحك بالعودة إلى النقطة الثانية.