استنكر الطالب جواد برابيش تكذيب والده المستمر لوعوده بالنجاح في الثانوية العامّة، رغم حلفانه يوميّاً أغلظ الأيمان أنه سينجح هذه المرّة، طوال السنوات الأربع الماضية.

ويقول جواد إنه يعاني من انعدام ثقة والده به تماماً “حلفت له بشرفي وبجميع المقدسات الموجودة كالكتب السماوية والأنبياء والأولياء الصالحين، وبغلاوته عندي وغلاوة الهاتف الذي أهداني إياه الشهر الماضي ليشجعني على النّجاح، لكنه رفض تصديقي وشكك بإيماني ومروءتي واتهمني بأنني حيوان عديم الشرف والناموس”.

ويعزو جواد رسوبه في السنوات الثلاث الماضية لظروف قاهرة ألمت به، رافضاً ادعاءات والده بأن الأمر كان بيده “ففي السنة الأولى كنت ما أزال غِرّاً أرعناً صغير السن والتهيت بآخر إصدار من لعبة السرقة الأوتوماتيكية الكبرى (جي تي إيه) ومتابعة حبيبتي وحبيبة الكل زوي دوشانيل على التلفاز، فلم أستطع التوفيق بين مشاغلي باللعب ومشاهدة التلفاز وأوقات فراغي التي تقلّصت ولم تعد تكفي للدراسة”.

وأضاف “في السنة الثانية، التفّ حولي رفاق السوء ومنعوني من الدراسة، كما أنني دخلت علاقة غراميّة جامحة مع جارتنا رانيا التي ظننتها فتاة أحلامي، ولو كنت أعلم أنها ستخونني مع سمير الأهبل لما فضلتها على الدراسة ورسبت بسببها. أما في السنة الثالثة، فقد عانيت من آثار رانيا ورفاق السوء الذين تركوني، وكنت بأمس الحاجة لإفراغ طاقتي السلبية و مشاعري المتلاطمة في أشعار وخواطر نشرتها على مواقع التواصل الاجتماعي”.

إلّا أنّه، وفي النّهاية، فإن جواد يحمّل المسؤولية الرئيسية لرسوبه على مدار السنوات السابقة والتالية على والده “فهو لم يترك لي فرصة تطبيق وعودي بالقيام للدراسة، ووقف فوق رأسي طوال الوقت وشغلني عن الدراسة بالحلفان والتعهد، ومع أنني بلغت السنة الرابعة من المرحلة الثانوية، وصرت أكثر نضجاً وعقلانية، إلا أنه ما يزال يعتبرني إنساناً مستهتراً غير مسؤول عن أفعالي وأقوالي، ويضيّع وقتي وهو يلحّ علي منذ الصباح حتى المساء أن أفتح الكتاب بدلاً من أن يتركني لأفتحه بنفسي”.

مقالات ذات صلة