أقدمت عدة جهات إعلامية رّخيصة قذرة بالتَّعدي على خصوصيَّة الرؤساء والقادة العرب صباح اليوم بنشرها فيديوهات وصور تظهر أمير الكويت والرئيس اليمني (المتّفق عليه) وآخرون غيرهم يغطّون في سباتٍ عميق، خلال خطابات نظرائهم في القمَّة العاديَّة الطويلة المملة المعادة للمرَّة الثامنة والعشرين.

هؤلاء المغرضين، ليسوا هم الجالسين الصابرين المتحملين ألم انتظار نهاية اليوم، العالقين في دوَّامة زمنيَّة تتكرر فيها كلمات مثل وحدة وأمن وأخوَّة وفلسطين بشكل متواصل، بترتيب مختلف كل مرة، ولا يواجهون خطر الوصول إلى حالة الجنون بسبب التفكير المستمر بلولبيَّة الزَّمن في قاعات المؤتمرات وإعادة التاريخ لنفسه كل مرة بتغييرات بسيطة جداً وبسرعة كبيرة، وبالتالي، فهم لا يقدِّرون أهميَّة أخذ استراحة نوم سريعة من هذه الأصوات والكلمات للمساعدة على الحفاظ على استقامة عقولهم، ونضارة بشراتهم من ظهور التجاعيد التي قد توحي بتقدّمهم بالسن.

وبالتالي، السؤال الحقيقي هو، كيف يتمكن بقية حكامنا الحاضرين بالإبقاء على عيونهم متفتّحة طوال الاجتماعات؟ لا تقترح استنشاقهم الكوكائين أو أي نوع من المنشّطات، لأن ذلك حتماً سيعرِّضك للمساءلة القانونية، فهم لم ولن يستخدموا هذه المواد مثلك أيها الصعلوك القذر.

وتالياً تحليل الحدود المنطقي لكيفية قدرتهم على إبقاء عيونهم مفتوحة:

١. يرتدون نظارات رسمت عليها عيون متيقّظة: لطالما وظّف حكَّامنا خبراء تجميل عالميِّين مختصين في استرجاع الشَّباب، فيخفون تجاعيدهم، ويصبغون شعرهم، وفي المؤتمرات المشابهة لهذا المؤتمر، بإمكانهم أيضاً تصميم نظاراتٍ خاصة تمكّن أي زعيم من أخذ بضع ساعاتٍ من الرَّاحة خلال المؤتمر.

٢. يضعون سمَّاعات صغيرة الحجم في أذنهم: ويستمع كلٌّ منهم لخطابه الذي ألقاه قبل دقائق ليشعر بالنَّشوة، ثمَّ يجرِّبون نغماتٍ جديدة لهواتفهم ويستمعون لبعض الأغاني. فإذا رأيت أحدهم يهز برأسه إلى الأعلى والأسفل، فهذا لا يعني أنَّه يستمع لما يقال ويوافق، وإنِّما هو يرقص على أغنيته المفضَّلة.

٣. إجبار النفس على الاستيقاظ أثناء إلقاء الملك سلمان لخطابه: فهي الفرصة الأنسب لهزّ الذنب والحصول على الأرز والمساعدات، وهنا، تقوم الصَّحافة المحلية لكل زعيم من الزعماء المشاركين بالتقاط صوره مستيقظاً وهو يستمع بتركيز.

٤. ناموا مبكِّراً واستيقظوا مبكِّراً: وشربوا الحليب وتناولوا وجبة الإفطار، ثمَّ مارسوا رياضة الجري، فمن المعروف عن رؤسائنا وحكّامنا حفاظهم على صحِّتهم.

مقالات ذات صلة