Student Raising Hand During Class Lecture

جازفت الطالبة رشا البقارين صباح اليوم بحياتها الاجتماعية وسلامتها، عندما سألت مدرّسها في الدقيقة الأخيرة قبل انتهاء المحاضرة عن نيته تكليفها، هي وزملائها، بواجب أو اثنين أثناء عطلة نهاية الأسبوع.

وكانت رشا قد لاحظت، مع بقيّة زملائها، أن المدرّس المعروف بإثقاله على الطلبة بواجبات صعبة، انهمك بشرح الدرس إلى أن قارب وقت المحاضرة على الانتهاء دون أن يذكر أي واجبات أو امتحانات أو أوراق بحث، وهو ما أثار استغرابهم كونه لم يفعلها من قبل.

واقترب الحلم

يقول زميل رشا، يزن، إنه بدأ يشعر بالتفاؤل في الدقائق الخمس الأخيرة من المحاضرة “سألت نفسي إن كان المدرّس سيعفينا من الواجب اليوم، لكنني لم أفرط بالتفاؤل، فهو معروف بخبثه وغدره، ومن المحتمل أن يكون قد أجّل إعلان الواجب حتى النهاية، ليترك لنا وقتاً أقل من المعتاد لشتمه”.

وكاد الحلم أن يتحقّق

يشير يزن إلى أن جرعة التفاؤل لديه بدأت تزداد “مضت دقيقتان من الوقت، أحصيتهما ثانية بثانية، دون أن يعلن  المدرّس عن أي واجب، لاحظت الابتسامة ترتسم على وجوه زملائي الذين يشاركونني نفس الشعور، وتبادلنا نظرات الغبطة والسعادة، لكننا لم نهمس بأي كلمة كي لا ينتبه المدرّس إلى غفلته. وراحت الدقائق التالية تمضي، وبقي لانتهاء المحاضرة دقيقتين، ثم دقيقة ونص، وأخيراً، دقيقة واحدة، ها هو المدرّس يتوقّف عن الكلام، ويغلق كتابه ويتجه نحو الباب”.

وضاع الحلم

ما أن هم المدرس بفتح الباب، تفاجأ الطلاب برشا تقفز من مقعدها، وتنادي على المدرّس بأعلى صوتها “دكتور، دكتووور، هل ستكلفنا بواجب يا دكتور؟” وسرعان ما عاد المدرّس إلى وسط القاعة مبتسماً، وشكر رشا، ثم أكّد للطلاب أن باله مشغول قليلاً اليوم، وأنه كاد ينسى أن يعطيهم واجباً ليقوموا بحلّه”.

يذكر أن رشا صرّحت من غرفة الإنعاش أنها قامت بفعلتها نظراً ميولها الساديّة المازوشية منذ الصغر “شعرت بالحنين لأيام الطفولة عندما كانت الطالبات يضربنني ويشددن شعري يوميّاً، بعد كل مرّة أشي للمعلمين عن عدم حلهن للواجب أو أكلهن في الصف. في الواقع، أشعر بلذّة عظيمة عندما أطالع خيبة الأمل في وجوه الزملاء ودموع القهر التي تنساب على خدود الزميلات في المحاضرة”.

مقالات ذات صلة