الجميع بلا استثناء، أنت، وجارتك الخرقاء أم سمير، وكتاب المقالات، والموظَّف الذي ينشرها على مواقع التواصل الإجتماعي، وذاك الذي يشتمه، كلكم تعرفون أنَّ المقالات بهذه الصياغة لا تزيد ولا تنقص في حال قراءتها، فهي فارغة تماماً من أي معلومات، إلّا أنّك أنت وأم سمير والكاتب وناشر هذه المقالاتً، ما زلتم لا تتعلّمون، تقعون كل مرّة  في الفخ و تقرؤونها. لماذا؟

فريق الحدود، استعان بخبرات المختصِّين في مجال ال click-bait  من هافنغتون بوست عربي وبزفيد وروسيا اليوم واليوم السَّابع، ليكشف لكم خمسة حقائق، تعرفونها على أي حال، ولن تضيف لكم شيئاً أبداً بخصوصها أو بخصوص أي شيء آخر.

١. تبقى في ذاكرتك ما يقارب الست ثوانٍ: يرجِّح خبراء الأعصاب أنَّ الذَّاكرة طويلة الأمد لا تتعرَّف على هذه النَّوعية من المقالات، وهو ما يجعلك تعاود قراءة مثيلاتها مرَّات عديدة، ثمَّ تهبط نسبة ذكائك إلى النِّصف. ثمَّ تنساها، وهكذا.

٣. تفي بجزء مما تعدك به، إلّا أنّها كاذبة: فكما ترى هنا، جاءت النقطة الثالثة بعد الأولى بدلاً من الثانية. ومع أن الوعد بسيط جدّاً، إلّا أن أولئك الكذابين لا يستطيعون فعل شيء أفضل من الكذب.

٢. في الغالب، لا تتحدَّث عن العنوان: فعلى الرّغم من أن المقال يتحدّث عن مقالات القوائم، ترانا نتحدَّث عن جارتك أم سمير والأعصاب ونسخر من الصَّحافة العربيَّة، دون أن نكتب شيئاً مهمَّاً له علاقة مباشرة بهذه المقالات.

٤. هذه هي النقطة الرابعة: عادة ما ينفد رصيد الكتاب الفكري عند هذه النقطة، فيبدؤون بالحديث عن أمور عشوائية، وقد يكررون نفس الفكرة تقريباً في النقطة التالية، بصياغة مختلفة، كي لا يطردوا من عملهم.

٥. النقطة الأخيرة توجد لإكمال العدد: يحاول كتاب هذه المقالات عادة إكمال النقاط إلى أحد مضاعفات الخمسة، فعلى سبيل المثال، إذا تمكَّن الكاتب من تأليف ٤ نقاط، سيقوم بإضافة نقطة خامسة حتى لو تناقضت مع باقي المقال، لأنَّ ال٥ وال١٠ وال٢٥ أكثر جاذبية من ال٢ أو ال٨.

مقالات ذات صلة