أصدرت  الحكومة صباح اليوم بياناً استنكرت فيه مطالبة أهالي لها ببناء ملاعب للأطفال، مؤكدةً وجود مئات آلاف الشوارع المزفتة والمجهّزة بشكل تام للأطفال من جميع الأعمار ليلعبوا عليها.

ويقول مسؤول إدارة المشاريع الحكومية إن الحكومة شقّت الشوارع في طول البلاد وعرضها بمواصفات تغني عن الملاعب “فهناك الأوتوسترادات العريضة للألعاب الجماعية ككرة القدم، والشوارع الفرعيّة التي تصلح للألعاب الفردية كقتال الشوارع والجري والغمّيضة. لقد جهزناها كلها بأرضيات صلبة وأعمدة إنارة تصلح كعارضات مرمى أو للتسلق عليها وممارسة رياضة نبش أعشاش الطيور، إضافة لحفر تمتلئ بالماء شتاءً لمحبي لألعاب المائية، ومطبات لهواة القفز عن الحواجز”.

ويؤكد المسؤول أن الحكومة ليست على استعداد لإنفاق أموالها على مجرّد ملاعب “يمكن أن تذهب تلك الأموال لمستحقيها من المسؤولين الكادحين، أو لتحسين الشوارع وإنشاء المطبات والدواوير والتقاطعات، وتجميلها بالنوافير التي ستعمل لأسبوع قبل نفاد المياه منها”.

ويشير المسؤول إلى أن الشوارع لم تصمّم أبداً لتبقى حكراً على السيارات والمشاة “اعتاد مواطنونا منذ الأزل على ممارسة جميع نشاطاتهم في الهواء الطلق على ربوع شوارعنا، كالبيع والشراء، والمواعدة والتحرّش، والأعراس وبيوت العزاء، شوارعنا كانت وستبقى حضناً دافئاً للمواطنين، خصوصاً أن المزيد والمزيد منهم باتوا يفضّلون العيش فيها مع ارتفاع كلفة المعيشة”.

ويضيف “إذا كنا لا نريد لأولادنا أن يصبحوا ضعفاء مدللين كأولاد الأجانب، فلابد لهم أن يتتلمذوا في الشوارع ليكتسبوا الخبرات الحياتيّة اللازمة التي ستصقل رجولتهم وتجعلهم  أولاد شوارع بحق كالأجيال السابقة”.

مقالات ذات صلة