دخل المواطن حمدي شبط في جدال طويل مع صديقه حول الأزمة السورية ومن الطَّرف الأسوأ الواجب لومه، وذلك لأنَّ النِّقاشات السِّياسيَّة بشكلٍ عام، وتلك المتعلِّقة بالشَّأن السوري تحديداً، عادةً ما تنتهي باقتناع أحد الأطراف برأي الآخر، تماماً، بشكل نهائي.

وكان حمدي وصديقه قد خرجا سويَّةً بعد قطيعة استمرَّت منذ نقاشهما حول أحقيَّة حصول ريال مدريد على ألقابه في دوري الأبطال، حيث عادا في البداية للحديث بأمورٍ خفيفة كحال الطقس وأخبار العائلة والأولاد ومصاريفهم والعمل والغلاء، لكنَّهما سرعان ما انزلقا في الأمور السَّياسة عندما عبّر حمدي لصديقه عن رأيه بنظام الأسد.

ويرجِّح حمدي أن نقاشهما سيصل إلى نتيجة “فنحن لسنا بهائم بحسب التصنيف الحيواني على الأقل، كما أننا على وعيٍ تامٍّ بحساسيَّة الموضوع، وأنا متأكِّدٌ من قدرتي على إقناع صديقي بوجهة نظري الصَّحيحة تماماً، وسأوصله إلى النَّتيجة المنطقيَّة التي أؤمن بها من خلال حوارٍ بنَّاءٍ مبنيٍّ على احترام رأيي”.

وأكّد حمدي أن لديه خبرة طويلة بالنقاشات السياسية وعلم واسع بالموضوع من رؤية والده وأصدقائه يتناقشون في السياسة منذ صغره “لطالما كنت مستغرباً منهم لماذا يتناقشون بالسياسة ويصرخون على بعضهم البعض ويحلفون بالطلاق في كل موضوع سياسي، إّلا أنني وبعد أن بلغت التاسعة عشرة فهمت”.

مقالات ذات صلة