أَمَر هو، الذي لا يُذكر اسمه، دولة معالي فخامة سيادة رئيس جهاز الاستخبارات، بتعيين الحاجة أم خالد برتبة ملازم أوَّل، نظراً لخبرتها الطويلة في تقصِّي أخبار أهل الحي، ومعرفتها الدَّقيقة بخبايا ما يجري في منطقتها وما حولها.

وكان رئيس جهاز الاستخبارات قد اكتشف مواهب أم خالد أثناء قراءته تقريراً لأحد المخبرين ذكر فيه رؤيته لامرأةٍ تعذِّب إحدى فتيات المنطقة بأسلوب النَّق والزَّن “لم تظهر أم خالد أي رحمة أو شفقة أثناء استجوابها للفتاة التي كانت تنفي معرفتها بأية معلومات، إلَّا أنَّها كذّبتها ولم تتركها وشأنها قبل أن تعترف لها بمكان عمل خطيب صديقتها مريم”.

ويقول الرَّئيس إنَّه بُهر فعلاً بقدرات أم خالد “رهبة وخوف سكَّان المنطقة من أم خالد وهروبهم منها فور مرورها في شارع الحي غير مسبوقة في تاريخ المدنيين، فضلاً عن براعتها باستخدام تقنيات الغيبة والنَّميمة وافتعال المشاكل بين الناس للحصول على المعلومات التي تريدها، وإتقانها أربعة فنون قتاليَّة تطبقها بشكل مستمر على أبنائها”.

من جهتها، أبدت أم خالد سعادتها بالمهمّة الموكلة إليها، مؤكدةً أنها ستوظّف خبراتها الاستخبارية لتقصّي أخبار الجميع في كافّة أنحاء الوطن، لمعرفة أخبارٍ حارات أخرى غير حارتها، وكشف الجواسيس والعملاء، وفضح مخططاتهم وعمالتهم، وشرشحة وزوجاتهم في الجلسات العامّة والخاصة”.

مقالات ذات صلة