شاب يسجل صوت أستاذه الجامعي لمعالجة معاناته مع الأرق | شبكة الحدود

شاب يسجل صوت أستاذه الجامعي لمعالجة معاناته مع الأرق

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

قام طالب كليَّة الأعمال، أمين شحطط، بتسجيل محاضرةٍ لمدرِّس مادَّة الاقتصاد بهدف سماعها ليلاً وحلِّ مشكلة الأرق التي بدأ يعاني منها منذ خمس سنوات بعد رسوبه للمرَّة الأولى في مشواره الجامعيّ، والتي تفاقمت حدِّتها مع تراكم المواد المُسقطة وازدياد الأصفار الجامعيَّة.

ويقول أمين إنَّه اكتشف موهبة مدرِّسه في المحاضرة الأولى هذا الفصل “دخلت إلى القاعة وجلست في كرسيٍّ عشوائي أثناء حديثه عن شيءٍ ما. وعلى الفور، بدأ جفناي يثقلان تدريجيَّاً. لم أصدِّق الأمر في البداية، لكن لدى رؤيتي للنِّيام حولي، سلَّمت نفسي وحواسّي لسحر صوته، وما هي إلَّا دقائق حتَّى غططت في نوم عميق”.

ويضيف “نقلت عدداً من موادي إلى المدرِّس المنوِّم، إلّا أن معاناتي مع الأرق وقلّة النوم استمرت في الليل، ولم تكفي ساعات المحاضرات لإراحة جسدي، نظراً لعدم توفير الجامعة أرائك وفرشات مريحة بشكل كاف، مما اضطرني لتسجيل إحدى محاضرات المدرّس لأستمع لصوته وأنا في سريري”.

من جانبه، أكّد عالم الصوتيَّات رستم عوافي أنَّ الموجات والذبذبات الثابتة التي يصدرها المدرِّس، وانعدام وجود أيّ مؤثِّرات في كلامه، إضافة لتجنِّبه تشديد أو تخفيف حروفه، كلها عوامل تساهم في إدخال الدماغ في حالة قريبة من حالة النوم، محفِّزةً إفراز الأدينوسين وموادّ أخرى تعمل على إبطاء النَّواقل العصبيَّة وزيادة خمول خلايا الدِّماغ.

شاب يتصالح مع الإنفلونزا ويتقبلها كجزء لا يتجزأ من جسمه

image_post

بعد ثلاثة أشهر من الانفلونزا المتواصلة، استيقظ فِنَاس نائد صباح اليوم وقد قرر التصالح معها وقبولها كحالة طبيعية وجزء لا يتجزأ من شخصيته وكيانه، واضعاً علبة مناديل ورقية في جيبه لتساعده على ما تبقى له من مشوار حياته .

ويقول الشاب إنّه حاول التخلّص من المرض بكافة السبل “التهمت الأدوية والوصفات الطبية، ولجأت لأساليب جدتي كالتبخيرة واستنشاق البابونج والتلفلف بورق الجرائد اليومية المنقوع بالزيت، ولكن عبثاً، كانت الإنفلونزا تتغلغل في تركيبتي النفسية والجينية يوماً بعد يوم، وصارت محاولة التخلص منها بلهاء كمحاولة التخلص من أحد السيقان باستخدام البنادول”.

وعن تقبّله لوضعه الجديد، قال سليم إنه “مع مرور الوقت، فقدت الأمل، وبدأت أفكر بشكل بإيجابيات المرض إلى أن توقفت عن الرثاء لنفسي، أجل، لدي سيلان بأنفي، ولكن حالي أفضل بكثير من حال ابن عمّي كُ.أُ. الذي يعاني من سيلان حقيقي، كما أنّه مجرد مرض عابر مزمن، كان بالإمكان أن أصاب بمرض أسوأ بكثير كالإيدز أو السفلس أو الموت”.

ويضيف “منذ أن تصالحت مع الإنفلونزا، استطعت رؤية محاسنها، إذ أصبح صوتي خفيضاً وجهورياً مثيراً، وعيناي حمراوين بشكل دائم تخيفان كل من يقف أمامي. والآن، لا أتخيل نفسي بدونها، حتى أنّه عندما اقترحت أمي أن أسافر للعلاج في مايو كلينك رفضت وخاصمتها أسبوعاً كاملاً لرغبتها بالتخلّص من علامتي الفارقة”.

أب يكافئ ابنه ويستعمل الجزء غير المعدني من القشاط لضربه كونه لم يخطئ اليوم

image_post

قدّم السيد أبو سليم الزّمط اليوم مكافأة لابنه سليم، تقديرًا للتحسّن الملحوظ الذي طرأ على سلوكه، بالاكتفاء بجلده عدّة جلدات، تُعد على أصابع اليدين العشرة، مستخدمًا الجزء الجلدي من القِشاط فقط، دون اللجوء للطرف المعدني منه كما جرت العادة.

ويأتي ذلك بعد أن طبّق سليم جميع المحاذير التي يُنصح بها لتجنّب استفزاز الدببة البرية المتوحّشة، فتظاهر بأنه جثّة هامدة أمام والده، وامتنع عن الحركة والتنفّس دون أوامر مباشرة منه، الأمر الذي أقنع أباه أخيراً أنه تمكّن من تحقيق حلمه بتحويل ابنه لكائن مهذّب لا يثير المتاعب أو أي شيء آخر.

ويقول سليم إنه اتبع عدة خدع لإنجاح خطته “لم أدع أبي يناديني مرتين، كنت أقفز كالجني بمجرد أن يخرج حرف السين من فمه، كما أنه أرسلني إلى الدكان ١١ مرة وأبديت سعادة غامرة دون أن أمتعض، وخصصت العطلة المدرسية للدراسة بعد الاستيقاظ باكراً كالمعتاد، بالإضافة إلى وقوفي بباب الحمام حاملاً البشكير حاملًا له البشكير، لينشف يديه اللتين ستكسران رأسي غدًا، أو بعد غد على أبعد تقدير”.

من جانبه، عبّر والد سليم عن سعادته الغامرة بالتغيير الحاصل على ابنه “الحمدلله، لقد نجحت أخيراً بتربيته تربية صالحة، وأثبت أن أساليب التربية التراثية كالضرب بالحزام والعصى والمكنسة أفضل بملايين المرّات من أساليب منظمات حقوق الطفل وأم سليم التي كادت أن تفسد الولد بدلالها”.

وأضاف “إن هذا النوع من المكافآت يهيئ الطفل للمستقبل، أنا متأكد أن سليم سيستوعب عندما يكبر أهمية تكسير عظامه في بناء مستقبله، كما أن جميع محن حياته ستكون هينة بالنسبة له أمام محنة طفولته مع والده القاسي الحنون”.