تعهّد الرئيس الأمريكي المنتخب مع الأسف دونالد ترامب ببناء “اتفاق سلام هائل وعظيم” بين الاسرائيليين والفلسطينيين، وأن يجبر الفلسطينيين على دفع ثمنه.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن الثمن الذي سيتكبّده الفلسطينيون لا يختلف كثيراً عن الثمن الذي اعتادوا دفعه طوال الفترة الماضية، ولكنه سيتضمن تخليهم عن حق العودة وتسليم ما تبقّى من أراضيهم المحتلّة، والرحيل إلى الأردن أو مصر أو سوريا أو إلى جهنم الحمراء، مع الأخذ بعين الاعتبار أن بقاءهم يجعلهم مقيمين غير شرعيين ويستدعي سجنهم أو نفيهم أو قتلهم.

وعن خطته لإجبار الفلسطينيين على دفع ثمن الاتفاق، أكّد ترامب أنّه سيمنع عنهم المساعدات النقدية والعينية “وسأفضح عرضهم في المحافل الدولية، وسأعطيهم الفيتو بإصبعي الوسطى حتى لو تعلق الأمر بشرائهم تنكة زيت، كما سأدرجهم في قائمة الشعوب الإرهابية إلى جانب المكسيكيين والسوريين والعراقيين والإيرانيين واليمنيين والليبيين والسودانيين والصوماليين واليمنيين وبقية الشعوب غير البيضاء”.

وأضاف “يتوجب على الطرفين تقديم التنازلات، وسيتنازل الفلسطينيون عن الأرض ومنازلهم ومقدّساتهم وتراثهم، بالإضافة إلى حق العودة وأي تعويضات لهم بسبب فقدانهم ما سبق. وبالمقابل، سيكون على الإسرائيليين، وبدون أي مراوغة، التنازل والموافقة مباشرة على جميع تنازلات الجانب الفلسطيني”.

وعن آثار اتفاق من هذا النوع، قال ترامب إن من شأنه إسعاد صهره جاريد كوشنر، وتخفيف الظلم الذي يعانيه شعب الله المتحضّر المتنور المحترم من جيرانهم الفلسطينيين العرب المسلمين اللاجئين الإرهابيين.

من جانبه، لم يندد محمود عبّاس بما قاله ترامب، وحافظ على رباطة جأشه من أجل الوطن والأرض، مشيراً إلى أنّه سيحترم كثيراً جدّاً أي عملية سياسية أو مفاوضات أو احتلال، ليؤكّد حسن نوايا الفلسطينيين بشأن السلام.

مقالات ذات صلة