كسر الشاب، رفيق قلقول، يد صديقه، سعيد مسمحاني، بعد اختلاف بسيط على إحدى التفاصيل ، ليثبت له أنَّ الاختلاف لا يفسد للود قضية فحسب، بل يفسد أم ود القضية ووجهه وأسنانه وعظامه وجميع أنحاء جسمه.

وقال رفيق إنَّه حاول إقناع صديقه بأن رأيه خاطئ ومعدوم القيمة والأهمية، وأنَّ من الأفضل له أن يغيره أو أن يخرس تماماً ولا يتفوّه به مرّة أخرى “لكن سعيد أصر على أنَّ الاختلاف أمرٌ جيد، ولا يفسد للود قضيّه. فشتمته وهدّدته بالافتعال بنساء عائلته ووضع حذائي في فمه، إلا أنَّه لم يتوقَّف عن احترام رأيي، عندها، لم يكن أمامي خيار سوء اللجوء للعنف، وهو ما دفعه لشتمي كما كان يجدر به أن يفعل منذ بداية النقاش”.

وأكَّد رفيق أنه لم يعد يحمل أي بغض تجاه سعيد “أتمنى من كل قلبي أن يعود صديقي إلى رشده بعد تعافيه من الإصابات التي ألحقتها به، وأن يتعلّم أنَّ الحوار البناء واحترام الاختلاف نقيض للرجولة والشهامة، وأن حريته وكرامته وصحته تنتهي عندما يتجرأ على الاعتراض على الزعيم والأفكار التي تعلمتها من المرحومة جدتي”.

من جانبه، أقرَّ سعيد بخطئه  في احترام آراء الآخرين “أعدت التفكير بالأمر، وتبين لي أن الود والاختلاف لا يجتمعان. حتى أن الغرب أدرك الصوَّاب وبدأ بالاقتداء بنا، بدلالة نجاح ترامب في الانتخابات وصعود اليمين المتطرف في أوروبا”.

ويضيف: “من الآن فصاعداً، سأعتزل كل من يخالفني الرأي، ولن أتعب نفسي بمجادلتهم. لكن بقي لدي حوارٌ واحدٌ لأنهيه مع صديقي رفيق. سأكسر يديه الاثنتين. سأكسر الأولى انتقاماً لما فعله بي، والأخرى بأثر رجعي لتجرُّئه على الاختلاف معي في حوارنا السابق”.

مقالات ذات صلة