Young Man Waking Up In Morning And Stretching On Bed

استيقظ الشاب نشأت جواد بمزاجٍ جيدٍ للعمل لأوّل مرّة منذ أجلٍ غير معلوم، بعدما غدرت به ساعته البيولوجية، وأوهمته أن اليوم يوم عملٍ عادي كبقية أيام الأسبوع، وليس يوم عطلة كما هو واقع الحال.

وجاء في التفاصيل أن الشاب استيقظ باكراً مفعماً بالحيوية والنشاط، وارتدى ملابسه بسرعة دون تثاقل، حتّى أنه أدّى وصلة غنائية في الحمام أثناء حلاقته لذقنه، بدلاً من التأفّف وشتم الأرض ومن عليها كما يفعل عادةً، وبعد انتهائه، جلس على الشرفة مبتسماً يرتشف القهوة، عوضاً عن دلقها في جوفه دفعةً واحدة.

ويقول الشاب “أحسست بطاقةٍ إيجابيةٍ كتلك التي أراها في الدعايات التلفزيونية، فهنأت نفسي لأنني سأتمكّن أخيراَ من المشي في الشوارع كإنسانٍ طبيعيّ وليس جرياً كعدّاء في سباق الضاحية، وغمرتني السعادة عندما فكّرت بوصولي العمل في الوقت المحدّد، ودخولي  مقر الشركة من الباب دون أن أضطر للتسلل خشية أن يراني  المدير، وقدرتي على التمييز وأخيراً بين وجه ثقيل الدم رامي من قسم شؤون الموظفين والحذاء”.

ويضيف “خطّطت لجعل ذلك اليوم مميّزاً، كأن أعوّض العمل الذي تراكم في الأيام السابقة، وأعيد ترتيب مكتبي، وأفاتح زميلتي سميّة أخيراً بمشاعري تجاهها، فقد كنت على ثقة من أنني لن أرتبك وأتلعثم بالكلام وأخبرها كم أحب البقدونس بدلاً من أنني أحبها”.

وبحسب الجيران، فإن نشأت بدا مندهشاً من الشوارع شبه الخالية لدى خروجه من المنزل”اعتقد في البداية أن حظّه جيد، وأنّه لن يعلق في الأزمات، إلا أن الأمور تبدّلت عندما صبّح عليه جارنا وقال له جمعة مباركة، عندها، أشاح بوجهه عنه دون أن يردّ عليه، وعاد خائباً إلى الفراش”.

مقالات ذات صلة