Facebook Pixel دليل الحدود: كيف تحب وطنك حتّى لو لم توفّر لك الدولة أبسط الحقوق؟ Skip to content

دليل الحدود: كيف تحب وطنك حتّى لو لم توفّر لك الدولة أبسط الحقوق؟

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

يشكو كثير من المواطنين عدم قدرتهم على الشعور بالحب، أو أي مشاعر إيجابية تجاه أوطانهم على الرّغم من معيشهم فيها طوال العمر، حتى أن الكثيرين باتوا يقفون أمام أبواب السفارات الأجنبية أملاً في مغادرتها ولو إلى موزمبيق.

ويبرر هؤلاء الخونة غياب مشاعرهم بمبررات واهية كغياب حقوق بسيطة كالحرية والعدالة واحترام الإنسان، أو عدم وجود مواطنة فاعلة حقيقية، أو أن حتّى علمهم قد رسمه سايكس. لكن، لكل مرض علاج، ونصيحتنا لك، أيها الخائن، أن تعالج نفسك، فقد أثبتت الدراسات أن الحب أمر يتعلق بهرموناتك أنت، وأن علاقة الطرف الآخر بمشاعرك تكاد لا تذكر.

ولتفادي عرض نفسك على المختصين في المخابرات والأجهزة الأمنية، القادرين على علاجك من هذه المشكلة، أو أي من مشكلاتك، يقدم خبير المشاعر المزيفة في الحدود، أيهم ضباب، خمس طرق فعّالة لتحب وطنك رغماً عن مشاعرك والمنطق:

١. حدد تعريفك للوطن: هذا هو الجزء الأهم في معالجة مشاعرك المريضة، ولكنه الأصعب، ففي حين يعرّف أحدهم وطنه بأنه الحارة التي ترعرع فيها، يراه آخرون مكاناً يعيشون فيه ويدفعون الضرائب ولهم فيه حقوق لا يريدون ممارستها لأنهم ليسوا مهتمين سوى بالبقاء على قيد الحياة. نحب أن نخبرك أن جميع التعريفات الموجودة حالياً خاطئة، لأن الوطن هو القائد، والقائد هو الوطن، ومن منّا لا يحب القائد؟ وبالتالي يحب الوطن؟.

٢. تذكّر أن الوطن كبير: كبير جدّاً وواسع، ومن الصعب الانتماء إليه كله دفعة واحدة، فقلبك الصغير لن يتمكن من استيعابه بأكمله، لذا، يمكنك أن تحب منه على قدر طاقتك، يمكنك أن تكتفي بحب طائفتك وعشيرتك، أو أن تحب مدينتك فقط، أو مديرك في العمل، ولكن تذكر، عليك أن تخصص المساحة الأكبر من قلبك لحب القائد.

٣. الحب الجاهلي للوطن: جرّب حب الوطن من طرف واحد، حاول أن تعيش تجربة العاشقين في الجاهلية، ولتكن البلاد معشوقتك التي تتجاهلك وتترفع عليك وتسخر منك وتشرشحك في السرّ والعلن، فيما أنت مولع بها وتكتب لأجلها القصائد.

٤. لا تكن متطلّباً: فالوطن ليس قرداً ليلبي كل طلباتك دفعة واحدة، ومن المنطقي أن تصادر الحريات إلى حين معرفة ماهيتها وما هي أهدافها ومن الجهات الخارجية التي تقف وراءها. وإذا كنت بلا تأمين صحّي، تذكّر أن القائد بخير، وبالتالي، جميعنا بخير. أما إذا أردت الاعتراض على المناهج المدرسية، فأولاد القائد، أي قادتك المستقبليين الذين تحبّهم، يتعلمون أفضل تعليم في المدارس الخاصّة والجامعات الأجنبية، وهو ما يلبّي حاجتك وزيادة.

٥. فكّر بمصائب غيرك: تخيل المواطن الذي يعيش مغترباً بلا جنسية في وطنك حبث ترفض الحكومة منحه الجنسية، لأن أمه مواطنة دوناً عن والده. أرايت؟ ها أنت معزز مكرّم بجنسية وجواز سفر يحمل اسم الدولة والقائد. أما إن كنت ذلك الشخص بالفعل، ففكّر في مشاعرك الوطنية الجميلة الدافئة التي تكنّها لبلاد الأجانب التي لن تسمح لك بالعيش فيها كما تسمح لك بلادك، هل تشعر بخسّتك ونذالتك؟ ممتاز. هل بدأت تشعر بالحب؟ عافاك يا بطل، أكمل على هذا المنوال لكي لا يتم تسفيرك.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

دليل الحدود: لماذا ما زلت على علاقة صداقة مع البهيم سمير منذ صف تاسع؟

image_post

سمير أو سميرة، جميعنا يملك ذلك الصديق البهيم الذي نحتفظ بصداقته منذ أيام الطفولة رغم كراهيتنا له. ذلك الصديق الذي لا يتغيّر أو يتبدّل رغم مضي السنين وتبدّل الأحوال الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، الباقي رغم تساقط الحكام والدول، والملتصق بمؤخّراتنا كقدر لا مفرّ منه.

ورغم مفارقتنا للكثيرين ممن أحببناهم وأحبونا، أو أحببناهم من طرف واحد، ولم يحبّونا، يبقى سمير موجوداً دون أي مبرّر لاستمراره في حياتنا. لذا، قرر خبراء الحدود للعلاقات المريضة خوض التحدي لمعرفة أسباب هذه الصداقة، وتوصّلوا لخمسة نقاط لامنطقية لاستمرارك مع هذا العبيط:

١. لأنك مصاب بمرض الاحتفاظ بالأشياء القديمة: لابد أن في جيبك عقب السيجارة التي دخّنت نصفها الأسبوع الماضي، أو أنك خزنت شطيرة الزعتر التي أعدتها أمك منذ الصف الثاني الابتدائي في درج خزانتك، رغم العفن الذي تراكم عليها. اعترف لنفسك، أنت تحنّ لماضيك الأسود وتحاول استرجاعه لمواساتك في حاضرك ومستقبلك الأشد اسوداداً، لذا، تحتفظ بسمير ليذكّرك  بزمن كان لك فيه صديق على الأقل.

٢. عقدة النقص: من المؤكد أنك تشعر بالغيرة وأنت ترى الآخرين يتفوقون عليك تفوقاً نوعياً، فزميلك رامي يمتلك بطناً بسِتّ عضلات مشدودة فيما يتدلّى كرشك المدوّر أمامك، وجارك الوسيم صاحب السيارة الرياضية، سرق حب حياتك وواعدها، جارتك الحسناء سوسن، التي حاولتً جاهداً مفاتحتها بحقيقة مشاعرك تجاهها طوال شهرين دون أن تملك الشجاعة الكافية لتقول لها صباح الخير. حسناً، بعد كل هذه المشاهد، لابد أن عقدة نقصك قد تعمّقت، وأصبحت بأمس الحاجة لرفيق يشعرك ببعض التفوق النسبي عليه، حتى لو كان ذلك الشخص سمير الأهبل.

٣. لأنك وفيٌ وتحب الرفق بالحيوان: سمير محظوظ لوجودك في حياته، فلولاك، لما وجد من يؤنس وحدته سوى والدته التي تعتقد أن ابنها شيخ الشباب وسيّد الرجال. أنت لا تريد حرمانه من الإحساس بوجود أشخاص يهتمون به ويفتقدونه في أوقات شعورهم بالملل وحاجتهم لمن يسخرون منه للترفيه عن أنفسهم.

٤. لأنك تشبه سمير:  من أخبرك بأنك أفضل حالاً منه؟ لربما تعلّمت كيفية تمشيط شعرك ومسح أنفك، ولكن هذا لا يعني أنك ستجد نصفك الآخر في كائنٍ بشريٍ طبيعي، أتذكر كيف أحبّك الخروف وتعلّق بك العيد الماضي؟.

٥. عدم توافر البدائل: بدخلك المحدود وقوامك المفلطح ومزاجك الرديء، من تظن أنه سيقبل صداقتك؟ بيل جيتس أم نانسي عجرم؟  لا، هو سمير ولا أحد غيره لديه الإستعداد للخروج معك والنظر في وجهك، أنت مضطرٌ لتحمّله حتى لا تجبرك الوحدة للوقوف أمام المرآة والتكلم مع نفسك (مع أنه لا يختلف كثيراً، فهو لا يفهم ما تقول ويكتفي بالصمت وفتح فمه)، كما أنه ذريعتك الوحيدة للخروج من المنزل والهروب من حياتك، خصوصاً بعد فشل مشروعك في  مواعدة سوسن.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

دليل الحدود لكيفية التمثيل بأنك تريد دفع الحساب

image_post

قسم الحدود للمراوغة والضحك على الذقون

كثيراً ما يجد الواحد منا نفسه في مواقف مؤلمة تفرض عليه التظاهر بالكرم وحبِّ العطاء رغم عدم قدرته على شراء أكثر من فردة جوارب واحدة. وفي حقيقة الأمر، يمر معظمنا بأزمة مالية تبدأ ساعة الولادة وترافقنا طوال العمر. ولأن الوضع على هذه الشاكلة، نقدم خمس خطوات لكيفية تمثيل أنكم تودّون دفع الحساب لدى خروجكم مع الأصدقاء، دون أن تدفعوه، ودون أن تهتز صورتكم المزيفة كأثرياء أمام المجتمع.

  1. عندما ترى النَّادل يقترب باتجاه طاولتكم وبيده فاتورة الحساب، ضع يدك في جيبك، لكن لا تُخرج محفظتك، تذكَّر أنها فارغة، واستمر في ملامستها، وأظهر لمن حولك أنك تواجه صعوبةً في إخراجها، إلى أن يأخذ شخص آخر الفاتورة.
  2. ردد بحماس شديد جملاً  من نوع  “أنا من سوف يدفع” و”والله لن تدفع قرشاً واحداً” لتقنع من حولك بجديّة رغبتك في دفع الحساب.
  3. ركّز في تعابير وجه من أخذ الفاتورة من النادل، فإذا ازرقّ لونه أو أبدى أي علامات قلق، فهذا يعني أنّك ستحتاج إلى قرض حسن لتتمكن من دفع الحساب، عليك أن تستمر بالإلحاح بصوت منخفض جداً حتى لا يسمعك أحد. أما إذا حافظ على ابتسامته وبدى مرتاحاً، زد مقدار إلحاحك قليلاً ومدّ يدك وكأنك تود اخذ الفاتورة منه، مع الحفاظ على مسافة أمان لا تقل عن 8 سنتيمترات.
  4. فور دفعه الحساب، ابدأ بعتابه على فعلته بعباراتٍ كـ “لماذا فعلت ذلك؟” و”قلت لك أنني أود أن أدفع”.
  5. بعد خروجكم من المقهى، أخبره بأنك لن ترضى سوى أن تدفع الفاتورة في المرة المقبلة، ثم امسح رقمه من هاتفك حتى لا تضطر للقيام بذلك فعلاً.

خدع إضافية

قد يواجهك رفيق عاطل يحب أن يدفع كل فرد حسابه على حدة، في هذه الحالة، اتبع الخطوات التالية:

  1. تظاهر بأنك شخص مهم جداً، وعندما تخرج مع أصدقائك، دعهم يدفعون الحساب دون أن تمثّل أو تحرّك ساكناً، فأنت مهم، وسماحك لهم بأن يدفعوا الحساب عنك يشعرهم بأنهم قدموا شيئاً بسيطاً لقاء تعطّفك بإمضاء الوقت معهم.
  1. اختفِ من الوجود لحظة الحساب، انسحب قبل أن تنتهي الجلسة بخمس دقائق لأن ظرفاً طارئاً داهمك، إذهب إلى الحمّام لربع ساعة، انشغل بتأمّل اللوحة الرديئة المعلقة على الحائط، ألق تحيّةً حارة على أي شخصٍ أمامك كأنه صديقك الذي لم تره منذ سنين وأخبره بقصة حياتك، أو ألق نفسك عن الكرسي وتظاهر بالموت.