تحطَّمت آمال الشاب، ضياء الهافي، بإمضاء أمسيةٍ غراميّة سعيدة مع حبيبته في مطعمٍ راقٍ وباهظ الثمن، أمام شعوره بضرورة حكِّ مؤخرته، واتِّساع الرّقعة الواجب حكّها بمرور الوقت، ليودّع بذلك فرصته في إقناعها بأن تحبَّه.

ويقول ضياء إنَّ الحكَّة كانت بمثابة الضربة القاضية لأمنياته “كلُّ الأبواب أُغلقت في وجهي، ولم ينفعني أيّ حلٍّ خطر ببالي، كان بإمكاني الذهاب إلى الحمام لأحكّ مؤخرتي إلى أن أمحيها من الوجود، لولا أنني كنت قد ذهبت إلى هناك ثلاث مرات خلال الرّبع ساعة الأولى من لقائنا بفعل الخوف والارتباك، ولم أكن لأخاطر بالذَّهاب مرَّة أخرى لكي لا تعتقد بأنَّني مرتبك أو مصاب بالإسهال”.

ويضيف “فكَّرت بإخراج المحفظة من جيبي واستغلال تواجد يدي في المنطقة المناسبة لحكّها دون أن تنتبه حبيبتي، ولكن ذلك يعني أن كنت سأضطر لدفع الحساب واصطحابها إلى مكان آخر ودفع المزيد من المال، إذ لم يمض على جلوسنا سوى نصف ساعة، أمّا إذا وضعت المحفظة على الطَّاولة، فقد أبدو وكأنَّني أحاول استعراض أموالي ويتكوَّن لديها انطباع خاطئ بأنني شخص ثري”.

وعن سبب الحكًّة المفاجئة، أكّد ضياء أنَّه لا يعرف “بعد فقداني الأمل، حاولت التفكير بالأسباب، فجلست أتأمَّل السقف والحائط المقابل لعلي أجد  تفسيراً لما يحدث معي، ولم أجد مبرّراً سوى التشابه الكبير بين حظِّي ومكان الحكَّة”.

من جهتها، قالت حبيبة ضياء إنها هي أيضاً لم تجد تفسيراً منطقياً لما كان يحدث أمامها “كان يتصرَّف بغرابةٍ منذ البداية، وازدادت غرابته عندما بدأ بفرك أسفل ظهره بالكرسي وإصدار أصواتٍ غريبة. أذكر أنني شاهدت ذات مرَّة تقريراً عن الرقصات التي تؤديها الحيوانات البريَّة لجذب الإناث، وأعتقد أنّه كان يحاول معي ذات الطريقة”.

مقالات ذات صلة