استُقيل قاضي قضاة المملكة الأردنية الهاشمية الشيخ أحمد هليّل، بعد نسيانه ذكر فقرة في خطبة الجمعة خصصت للدعاء والابتهال لحكام الخليج بأن يثبّت الله حكمهم ويحفظ أولادهم وينجّحهم في الثانوية العامّة ويرفع أسعار بترولهم ويقيهم شر الشيطان وإيران وترامب.

وكان هليّل قد ألقى في صلاة الجمعة الماضية خطبةً عصماء، دعا فيها الأشقاء في الخليج إلى إيقاف العمل بسياسة التقشّف في المساعدات والمنح، لتهديدها بانهيار أهم قطاع في الاقتصاد الأردني، قطاع التسوّل، مرفقاً مناشدته بتحذير، مبطّن، شديد اللهجة من مغبّة تجاهل دعوته، التي قد تضطر الأردن بدافع الفقر والعوز للانحراف والارتماء بأحضان روسيا وإيران.

ويقول خبراء إن ما قام به هليّل يندرج ضمن خطّة الحكومة لرفع سوية العمل على استجداء المعونات بطرق جديدة، بعد أن فشلت طريقتها السابقة القائمة على إرسال متسولين على هيئة مسؤولين ودبلوماسيين على عواصم العالم لتكفّف أيدي المانحين والمقرضين. وتقوم السياسة الجديدة على استعطاف دول الخليج من خلال الدعاء والمسكنة لحكامها، بعد أن أثبت هذا الأسلوب، المعتمد في مجمعات الباصات وأمام الجوامع والإشارات المرورية، فاعليته بدفع الناس للتبرّع بما تجود به أنفسهم.

وتشير تسريبات إلى أن الفقرة التي نسيها هليّل تتضمّن دعائه لحكام الخليج بدعوات مبتكرة لم تخطر على بال أي متسوّل، وتذكيرهم أن الله يستجيب لدعاء الفقراء والمساكين في الدول النامية كالأردن، وجاء فيها “يا حنان يا منّان أرزق السعودية عشرة آبار بترول، اللهم اجعله نفطاً خاماً مباركاً ونقِّه من الكبريت والرصاص يا أرحم الراحمين، اللهم ارفع خام برنت إلى عنان السماء، اللهم عليك بمشتقات البترول الإيرانية، اللهم احصها عددا واقتلها بددا ولا تغادر منها أحدا. حسنة صغيرة تمنع بلاوٍ كثيرة، الله يوفّق أولادك يا تميم بن حمد، الله يرزقك يا خليفة بن زايد، الله يحن عليك يا قابوس بن سلطان، من مال النفط يا محسنين…”.

مقالات ذات صلة