بعد عقود طويلة من إعلانها المشروع، تعتكف الحكومة الحالية “خلوة رسمية” لمناقشة دراسة إمكانية البدء بخدمة الوطن خلال فترة زمنية لا تزيد مدتها عن دهرين.

ويقول الناطق الرسمي باسم الحكومة الحالية إن جميع الحكومات التي شهدتها البلاد بذلت قصارى جهدها للوصول إلى اليوم الذي يستطيعون فيه خدمة الوطن والمواطنين “عملنا المستحيل لنزداد قوّة، لأن الوطن يحتاج قيادة قويّة، فضحينا ووضعنا أنفسنا في مقدمة الصفوف، خدمنا أنفسنا وأقاربنا، بعنا الموارد الطبيعية وتاجرنا بالمواقف على حساب سمعتنا وكرامتنا، وتحملنا في كثير من الأحيان سخط الشارع ومظاهراته واتهامنا بالفساد والتنفع والمحسوبية والعهر ولعانة الوالدين، حتى أننا اضطررنا لاعتقالهم وقمعهم والتنكيل بهم. والآن، وبعد أن أصبح أقوياء جبابرة، أصبح بإمكاننا البدء بدراسة فكرة أن نقوم بخدمة الوطن”.

وعن موعد انتهاء الخلوة، أصرّ الناطق على عدم تحديد موعد انتهائها “فمثل هذه القرارات يجب أن تؤخذ بهدوء وتروٍ شديدين، كما يجب أن نكون في حالة نفسية مناسبة لنقوم بعملنا بالشكل المناسب، لذا، أوعزنا لوزارة السياحة بتنظيم الخلوة في منتجع ساحلي، حيث سنخضع لبرنامج سياحي ترفيهي مكثّف نقضي خلاله وقتاً طيّباً. كما أننا اصطحبنا عائلاتنا وجميع أقاربنا لكي لا نشتاق إليهم فنستعجل النتائج ونفسد الأمر، وسنقوم بالإقامة هنا مهما طال الوقت وتكلّفت خزينة الدولة، لقد قلنا منذ البداية إن المواطن هو شغلنا الشاغل، وشغلنا الشاغل هو سيكون”.

مقالات ذات صلة