قرّر الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، باراك أوباما، اعتماد سياسة الأرض المحروقة، لإحراق كل ما تبقّى في البيت الأبيض قبل خروجه منه، كي لا يستطيع الأعداء الاستفادة من المخلّفات التي لم يستطع حملها وهو في طريقه لمغادرة من البيت الأبيض.

فمنذ عدة أسابيع، وفور معرفته من سيحتلّ البيت الأبيض من بعده، سارع أوباما لتغيير كلمة المرور للانترنت ليحرم ترامب من نشر تغريداته العنصرية ومتابعة صفحة بوتين ووضع الإعجابات عليها، وألقى النفايات الصلبة في المجاري لتفيض، كما أوصى زوجته بإفراغ الثلاجة وأخذ جميع الطناجر والملاعق والصحون من المطبخ لينام ترامب دون عشاء، فضلاً عن امتناعه عن دفع فواتير الكهرباء والماء المتراكمة عليه منذ ثلاثة أشهر لتقوم شركتا الكهرباء والمياه الأمريكية بقطعهما وإغلاق العدّادين عن البيت الأبيض.

وبالأمس، بدأ باراك بمهمّته الأساسية، فقضى المساء وهو يكوّم أوراقاً حول البيت الأبيض، كالدستور والدوسيات الرئاسية وأي أوراق مفيدة، وراكم الأثاث، ثم أضرم النار بكل شيء، خوفاً من وصول ترامب لأسرار الدولة وإفشائها للمعسكر الشرقي كروسيا والصين وكوريا الشمالية.

أمّا على صعيد السياسة الخارجية، فقد افتعل أوباما عدداً لا بأس به من الأزمات السياسية، فاتّصل بقادة الدول العظمى مقلّداً صوت ترامب وشتم أمهاتهم شتائم ثقيلة، وأعلن الحرب على السعودية، أملاً بانشغال ترامب بتصليح الأخطاء السابقة بدلاً من الوقوع في أخطاء جديدة من صنعه.

وتشير مصادر مقرّبة إلى أن أوباما سيستغلّ اليوم الأخير من رئاسته للخروج بجولة تفحيط بالسيارات الرئاسية إلى ينفد وقودها وتحترق إطاراتها،  ليجبر الرئيس المقبل على الذهاب في اليوم التالي إلى البيت الأبيض بسيارة أجرة، أو بإحدى سياراته الفارهة.

مقالات ذات صلة