Facebook Pixel دليل الحدود: لماذا ما زلت على علاقة صداقة مع البهيم سمير منذ صف تاسع؟ Skip to content

دليل الحدود: لماذا ما زلت على علاقة صداقة مع البهيم سمير منذ صف تاسع؟

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

سمير أو سميرة، جميعنا يملك ذلك الصديق البهيم الذي نحتفظ بصداقته منذ أيام الطفولة رغم كراهيتنا له. ذلك الصديق الذي لا يتغيّر أو يتبدّل رغم مضي السنين وتبدّل الأحوال الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، الباقي رغم تساقط الحكام والدول، والملتصق بمؤخّراتنا كقدر لا مفرّ منه.

ورغم مفارقتنا للكثيرين ممن أحببناهم وأحبونا، أو أحببناهم من طرف واحد، ولم يحبّونا، يبقى سمير موجوداً دون أي مبرّر لاستمراره في حياتنا. لذا، قرر خبراء الحدود للعلاقات المريضة خوض التحدي لمعرفة أسباب هذه الصداقة، وتوصّلوا لخمسة نقاط لامنطقية لاستمرارك مع هذا العبيط:

١. لأنك مصاب بمرض الاحتفاظ بالأشياء القديمة: لابد أن في جيبك عقب السيجارة التي دخّنت نصفها الأسبوع الماضي، أو أنك خزنت شطيرة الزعتر التي أعدتها أمك منذ الصف الثاني الابتدائي في درج خزانتك، رغم العفن الذي تراكم عليها. اعترف لنفسك، أنت تحنّ لماضيك الأسود وتحاول استرجاعه لمواساتك في حاضرك ومستقبلك الأشد اسوداداً، لذا، تحتفظ بسمير ليذكّرك  بزمن كان لك فيه صديق على الأقل.

٢. عقدة النقص: من المؤكد أنك تشعر بالغيرة وأنت ترى الآخرين يتفوقون عليك تفوقاً نوعياً، فزميلك رامي يمتلك بطناً بسِتّ عضلات مشدودة فيما يتدلّى كرشك المدوّر أمامك، وجارك الوسيم صاحب السيارة الرياضية، سرق حب حياتك وواعدها، جارتك الحسناء سوسن، التي حاولتً جاهداً مفاتحتها بحقيقة مشاعرك تجاهها طوال شهرين دون أن تملك الشجاعة الكافية لتقول لها صباح الخير. حسناً، بعد كل هذه المشاهد، لابد أن عقدة نقصك قد تعمّقت، وأصبحت بأمس الحاجة لرفيق يشعرك ببعض التفوق النسبي عليه، حتى لو كان ذلك الشخص سمير الأهبل.

٣. لأنك وفيٌ وتحب الرفق بالحيوان: سمير محظوظ لوجودك في حياته، فلولاك، لما وجد من يؤنس وحدته سوى والدته التي تعتقد أن ابنها شيخ الشباب وسيّد الرجال. أنت لا تريد حرمانه من الإحساس بوجود أشخاص يهتمون به ويفتقدونه في أوقات شعورهم بالملل وحاجتهم لمن يسخرون منه للترفيه عن أنفسهم.

٤. لأنك تشبه سمير:  من أخبرك بأنك أفضل حالاً منه؟ لربما تعلّمت كيفية تمشيط شعرك ومسح أنفك، ولكن هذا لا يعني أنك ستجد نصفك الآخر في كائنٍ بشريٍ طبيعي، أتذكر كيف أحبّك الخروف وتعلّق بك العيد الماضي؟.

٥. عدم توافر البدائل: بدخلك المحدود وقوامك المفلطح ومزاجك الرديء، من تظن أنه سيقبل صداقتك؟ بيل جيتس أم نانسي عجرم؟  لا، هو سمير ولا أحد غيره لديه الإستعداد للخروج معك والنظر في وجهك، أنت مضطرٌ لتحمّله حتى لا تجبرك الوحدة للوقوف أمام المرآة والتكلم مع نفسك (مع أنه لا يختلف كثيراً، فهو لا يفهم ما تقول ويكتفي بالصمت وفتح فمه)، كما أنه ذريعتك الوحيدة للخروج من المنزل والهروب من حياتك، خصوصاً بعد فشل مشروعك في  مواعدة سوسن.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

دليل الحدود لكيفية التمثيل بأنك تريد دفع الحساب

image_post

قسم الحدود للمراوغة والضحك على الذقون

كثيراً ما يجد الواحد منا نفسه في مواقف مؤلمة تفرض عليه التظاهر بالكرم وحبِّ العطاء رغم عدم قدرته على شراء أكثر من فردة جوارب واحدة. وفي حقيقة الأمر، يمر معظمنا بأزمة مالية تبدأ ساعة الولادة وترافقنا طوال العمر. ولأن الوضع على هذه الشاكلة، نقدم خمس خطوات لكيفية تمثيل أنكم تودّون دفع الحساب لدى خروجكم مع الأصدقاء، دون أن تدفعوه، ودون أن تهتز صورتكم المزيفة كأثرياء أمام المجتمع.

  1. عندما ترى النَّادل يقترب باتجاه طاولتكم وبيده فاتورة الحساب، ضع يدك في جيبك، لكن لا تُخرج محفظتك، تذكَّر أنها فارغة، واستمر في ملامستها، وأظهر لمن حولك أنك تواجه صعوبةً في إخراجها، إلى أن يأخذ شخص آخر الفاتورة.
  2. ردد بحماس شديد جملاً  من نوع  “أنا من سوف يدفع” و”والله لن تدفع قرشاً واحداً” لتقنع من حولك بجديّة رغبتك في دفع الحساب.
  3. ركّز في تعابير وجه من أخذ الفاتورة من النادل، فإذا ازرقّ لونه أو أبدى أي علامات قلق، فهذا يعني أنّك ستحتاج إلى قرض حسن لتتمكن من دفع الحساب، عليك أن تستمر بالإلحاح بصوت منخفض جداً حتى لا يسمعك أحد. أما إذا حافظ على ابتسامته وبدى مرتاحاً، زد مقدار إلحاحك قليلاً ومدّ يدك وكأنك تود اخذ الفاتورة منه، مع الحفاظ على مسافة أمان لا تقل عن 8 سنتيمترات.
  4. فور دفعه الحساب، ابدأ بعتابه على فعلته بعباراتٍ كـ “لماذا فعلت ذلك؟” و”قلت لك أنني أود أن أدفع”.
  5. بعد خروجكم من المقهى، أخبره بأنك لن ترضى سوى أن تدفع الفاتورة في المرة المقبلة، ثم امسح رقمه من هاتفك حتى لا تضطر للقيام بذلك فعلاً.

خدع إضافية

قد يواجهك رفيق عاطل يحب أن يدفع كل فرد حسابه على حدة، في هذه الحالة، اتبع الخطوات التالية:

  1. تظاهر بأنك شخص مهم جداً، وعندما تخرج مع أصدقائك، دعهم يدفعون الحساب دون أن تمثّل أو تحرّك ساكناً، فأنت مهم، وسماحك لهم بأن يدفعوا الحساب عنك يشعرهم بأنهم قدموا شيئاً بسيطاً لقاء تعطّفك بإمضاء الوقت معهم.
  1. اختفِ من الوجود لحظة الحساب، انسحب قبل أن تنتهي الجلسة بخمس دقائق لأن ظرفاً طارئاً داهمك، إذهب إلى الحمّام لربع ساعة، انشغل بتأمّل اللوحة الرديئة المعلقة على الحائط، ألق تحيّةً حارة على أي شخصٍ أمامك كأنه صديقك الذي لم تره منذ سنين وأخبره بقصة حياتك، أو ألق نفسك عن الكرسي وتظاهر بالموت.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

دليل الحدود: كيف تقدّس إردوغان دون أن تقع في الشرك

image_post

لبيب ملكوت – شبكة الحدود

من مِنَّا لا يحبُّ الرَّجب الطَّيب أردوغان؟ كلّ ذي عقلٍ سوي، يخاف على مستقبل الأمة يحترمه ويعشقه. هذا الرجل الذي ترك حلمه في لعب كرة القدم ليصلح حال بلده بعد أن تغلغل فيه الفسق والفجور. الرجل الذي قهر العلمانية في تركيا، وأعاد هيبة الدين في أوروبا والعالم. ونهض باقتصاد البلاد بكل الجوانب، وعلَّم التركيَّ ما لم يعلم. وجعل من تركيَّا دولةً عظمى تستطيع غزو البلدان حولها دون أن تسأل.

لكن، حبنا للطيِّب لا يجب أن يُنسينا القادر القدير، وأنَّ الفضل في هذه الانتصارات هو لله عزّ وجل أولاً، ولأردوغان ثانياً. فهو، مهما اختلف عن الناس العاديين، جندي من جنود الله، وخليفة من خلفائه.

لقد وقعت شخصيَّا بهذا الخطأ أكثر من مرّة أثناء نقاشي العلمانيين والليبراليين، فحماسي في الدفاع عن رجبنا وحبيبنا أمام هؤلاء الفاسقين شاربي الخمر سامعي المعازف دفعني للاقتراب من الشِّرك، والعياذ بالله. لذا، قرَّرت أن أخبركم، إخوتي، كيف تتم التوبة في هذه الحالة، والطرق التي اتّبعتها للتغلّب على هذه المشكلة.

  1. تذكر دائماً أنَّ الجميع يخطئون، حتى الرُّسل، رغم كونهم رسلاً، فهم غير معصومين عن الخطأ، وهذا ينطبق على أردوغان أيضاً (لاحظ أنني لم أكتب “رضي الله عنه”). لا تقل أبداً أنه منزَّه عن الخطأ، فيكون قولك مدخلاً للشرك. وللتعويض عن ذلك، يمكنك الاعتراف بعدم الاتفاق ضمنيَّاً مع زلَّاته وهفواته غير المقصودة، مع الإشارة إلى  وساخة السياسة وقلَّة معرفتنا بخبايا الأمور، أي أنّك توافق على احتمالية وقوعه في الخطأ، حتّى لو كنت متأكدّاً أنَّه لم يخطئ.

2- لا تتضرَّع بالدعاء لأردوغان بتحسين وضع المنطقة أو بإهلاك الاسرائيليين مثلاً – تذكّر أنّ الاتفاقية الأخيرة مع إسرائيل تثبت قدرته على حل الكثير من المشاكل، إلّا أن إسرائيل ليست من ضمنها. فالأصل هو الإيمان بأنَّ هذا من قدرة الله وحده، وأنَّ الدعاء لغير الله مذلة، ولا يجوز التذلل لغير الخالق، مهما كان التذلل لأردوغان مصدراً للسعادة والاطمئنان.

3- تجنّب بناء تماثيلٍ له داخل المنزل أو في الحديقة الخلفية أو الباحة، فقد تسجد لها سهواً، في لحظة حماس، بعد إلقائه خطاباً رائعاً كما يفعل دائماً. ولكن، يمكنك أن تعلِّق صوره في كل مكان والاكتفاء بتأملِّها والتفكير بعظمته ليلاً قبل نومك، حذراً من تخطي حدود الله.

٤- تذكَّر أنه لا يوجد داعٍ، بل يفضّل، أن لا تتوضأ قبل قراءة مؤلفات القائد والحامي، خوفاً من أن يحصل معك كما حصل معي. إلّا أنّه يجب عليك التأكد أن لا تكون على جنابة، لأن ذلك سيوقعك حتماً بالإثم.

5- اكتفِ بـ “قال أردوغان” عند استشهادك بأقواله، فلا يصح أن تنهي الجملة بـ “صدق أردوغان العظيم”، نحن نعلم أنّه عظيم وأعلى من البشر، ولكنّك لا تود أن تشرك بالله، أو أن يساء فهمك، فينتهي أمرك في قاع جهنم، أو أن تُردى قتيلاً قبل أن تتم محاكمتك.