نحن في شبكة الحدود الإخباريَّة، وبكلِّ تواضع وزهد، نُعرف بقدرتنا على التَّنبؤ بالمستقبل، فعلى مدار الأعوام الثلاثة الماضية، تمكَّن مراسلو الشَّبكة المنتشرين في كل بقاع المجرة والعالم السُّفلي من استباق الأخبار والأحداث ونشرها أوَّلاً بأوّل قبل حصولها.

وكعادتنا، سنكشف لكم إخوتي القراء، وحبيباتي القارِئات الحقيقة المُرَّة.

كتب مراسل الحدود لشؤون غراب البين – محيي زوابع، بالتعاون مع خبيرة الأبراج بلقيس.

أثبت هذا العام قدرته على إبهارنا جميعاً، فلم يخلو يوم في ٢٠١٦ من حدثٍ مريب، تنوَّعت بين موت مجموعات مدنيين، واغتيال شخصيَّاتٍ مرموقة وتفجيراتٍ هنا وهناك، وليس انتهاءً بعقد اتفاقيَّةٍ أو تأجيل النِّقاش حول أخرى. وبحسب مراسلينا، لن تودِّعنا هذه السَّنة دون أن تثبت لنا قدرتها على تدمير كلِّ شيء.

وتالياً، أهم المصائب التي ستحصل في الأيَّام القادمة، قبل نهاية هذه السنة:

اليوم الأوَّل

انقطاع النّوتيلا من الأسواق: ستبدأ سلسة المآسي القادمة بأفجعها، حيث سيذهب الناس إلى المتاجر لشراء ما يواسيهم بعيداً عن كآبة هذا العام، ليكتشفوا أنَّ النوتيلا اختفت من السُّوق، وأنَّ شراء المنتج المحلّي هو البديل الوحيد، الأمر الذي لن يقوم به أحد لأنه مقرف، لنعيش أيَّاماً خالية من النوتيلا من الآن فصاعداً.

اليوم الثّاني

موت فيروز: حيث يسعى هذا العام لسدِّ كلِّ طريقٍ قد يؤدي للهروب منه، وقتل كلِّ فرصةٍ للفرح. ولن يكتفيَ بقتل فيروز، بل سيظهر عمر سليمان مع عدد من رفاقه كبديل لها، ليصبح هو التعريف للفن الأصيل والموسيقى، فيشرب المواطنون قهوتهم الصباحية على أنغام ورني ورني، ويسمعونها في سيّارات الأجرة والمطاعم والبيوت.

اليوم الثالث

عدم موت الأسد ولا البغدادي: بعد مراجعة مراسلينا لقوائم قبض الأرواح في الشرق الأوسط، تبيّن عدم وجود أسماء أي من الرّجلين السابقين. فمن المتوقع انشغال الملائكة بقبض أرواح من تبقى من بضعة أشخاص طيبين في الشرق الأوسط، مؤجِّلةً موعد وفاة سابقي الذّكر إلى تاريخ غير مسمى في المستقبل الأسود البعيد، لتستمر حالة النحس المتفاقمة المخيمة على المنطقة حتَّى حين..

اليوم الرابع

عودة مرض الطاعون الأسود: ولم لا؟ فقد انتشرت في هذا العام الكثير من الطواعين الخطيرة التي ظننا أن البشرية تجاوزتها بفضل العلم والتكنولوجيا الحديثة، كالتشدد الديني والإرهاب والعنصرية، ومن المتوقّع أن يعود الطاعون الأسود ليلقي بظلاله على ما تبقى من أيام هذا العام وأخذ أرواح ثلث البشرية بأقل تقدير.

اليوم الخامس

اندلاع حرب نووية: إذ رفع خروج المارد الأبيض ذو الشعر البرتقالي من قمقم رعاة البقر في الغرب الأمريكي ووصوله إلى البيت الأبيض من فرص إلقاء الرؤوس النووية بشكل عشوائي بنسبة ثمانين بالمئة. فلا يمكن ضمان عزوف ترامب عن الدّوس على أحد الأزرار النووية في لحظة غضب، أو عند شعوره بالملل في أرجاء البيت الأبيض الكبير.

الأيَّام المتبقية

خروج يأجوج ومأجوج والأعور الدجال إلخ: لا تستغرب عزيزي القارئ، حبيبتي القارئة، فلم يبقَ غيرهم ليكتمل النصاب في هذا العام. لكن تقارير مراسلينا تشير إلى تغيير الدَّجال ويأجوج ومأجوج لاستراتيجياتهما مرحلياً، وسيحاولان إنقاذ العالم قبل هلاكه على أيدي من خرج قبلهم من إرهابيين وسياسيين وسياسيين إرهابيين سرقوا وظيفتهم ودورهم وأفسدوا سيناريو نهاية العالم المعد سلفاً في الكتب المقدسة. وسيحاول الأعور الدجال إقناع الأطراف المتنازعة حول العالم بالجلوس إلى طاولات الحوار، كما ستلعب  قوَّات يأجوج ومأجوج دور المراقبين الدوليين وقوَّات حفظ السَّلام في المناطق الملتهبة، أملاً بعودة الأمور إلى مجراها السابق، ليتمكنوا من الرجوع إلى مخابئهم والخروج مرّة أخرى في مرحلة لاحقة، كي يجدوا في هذا العالم شيئاً لتدميره بأيديهم.

مقالات ذات صلة