karak

في سابقة تدرّس في علم مكافحة الإرهاب واستباق الجرائم، تمكنت السلطات الأردنية في وقت قياسي وقبل نهاية العقد الحالي، من كشف ملابسات وتداعيات هجوم الكرك والجهة المسؤولة عن تنفيذه، بعد رصدها بيانًا واضحًا وصريحًا تناقلته وكالات الأنباء، يفيد بتبني داعش مسؤولية الهجوم.

وأكَّد المسؤول الأمني المعروف بـ أبو صقر أنَّ الحكومة سخّرت جهوداً جبَّارة، منذ مشاهدتها أخباراً على التلفاز عن وقوع عملٍ إرهابي في إحدى المحافظات النائية البعيدة عن مقرِّها في العاصمة، للكشف عن هوية الإرهابيين والأجندات الخارجية الجبانة التي بحوزتهم “باشرنا بتقصّي الأخبار الواردة على الإنترنت للتأكد من صحِّة الهجوم، ومعرفة الجهة التي ستتبناه، في حال كان حقيقياً. وبعد ساعاتٍ من تصفّح المواقع الإخباريَّة، ومقارنة المصادر ببعضها، أكد تنظيم داعش شكوكنا بأن هذه العملية العملية الإرهابية الجبانة والخسيسة قد حصلت على أراضينا”.

ويضيف: “كتبنا بياناً شديد اللهجة يدين التنظيم ويندد بجرائمه على الفور، ثم قرأنا الفاتحة على أرواح الشهداء، باستثناء السائحة الأجنبية، إذ لم تَصدُر فتوى تبيح الترحّم عليها، ثم أقمنا مؤتمراً صحفياً للرد على الصحفيين وأسئلتهم المغرضة التي تشكك بجاهزيتنا، بتجاهل الرد على تلك الأسئلة التي لا تستحق الإجابة، لأن قلة الرد، رد”.

يذكر أنَّ تنظيم داعش حاول دفع المواطنين الأردنيين  للتشكيك بقدرات المحققين وكفاءتهم بإصداره البيان أثناء التفاف افراد الشعب حول الأجهزة الأمنية وانشغالهم بمساندة الحكومة ودعمها وشكرها لمحاولة قيامها بواجبها، والتي أكدت بدورها  أنَّها لن تسكت، وسترد في الزمان والمكان المناسبين الذين يختارهما التنظيم للقيام بعملية إرهابية أخرى.

مقالات ذات صلة