أكَّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان على أنَّ العلاقة الوطيدة التي تجمعهما أعمق من أن تتأثَّر بحوادث عرضية وسطحية كاغتيال سفير أو إسقاط طائرة أو تدمير بلد وشعب بأكمله.

وكانت علاقة الرَّئيسين قد واجهت عدَّة مشاكل منذ بداياتها بعد لقائهما الأوَّل إثر خلافاتٍ على حصّة كل منهما في سوريا وشعبها، وتوسَّع الشَّرخ عندما فجَّر إردوغان طائرةً لعب بها بوتين فوق الحدود السوريَّة-التركيَّة. لكنَّهما، وبعكس كافَّة التوقعات، نجحا في سدِّ الفجوة بينهما كما يفعل أيُّ فردين تربطهما علاقة قوية ومتماسكة.

ويقول إردوغان إنَّ اكتشافه لأنانيَّة أوباما لعب دوراً مهمَّاً في تصويب الأمور “تودَّد أوباما لي فترة خصامي مع بوتين، إلَّا أنَّني اكتشفت سطحيَّته وحبَّه لذاته عندما رفض إعطائي رفيقي القديم غولن، فقدَّمت اعتذاري لبوتين واستسمحته، وها نحن الآن سمنٌ على عسل، نلعب في سوريا بعدلٍ وتوافق”.

من جهته، قال بوتين إنَّه وجد السَّعادة مع إردوغان أخيراً، وأنَّه لن يسمح لأيِّ شيءٍ بالتأثير عليهما “لم يقتل سوى سفير واحد من بين أكثر من مئة لديّ، وهذه بالتأكيد ليست المرَّة الأولى التي يقتل فيها دبلوماسي، والطائرات على قفى من يشيل، وهناك أكثر من سبعة مليارات من البشر على الكوكب، لكن يوجد حبُّ وحيد، وهو إردوغان، وهذا الحبُّ أقوى من كلِّ شيء، أقوى من الرؤوس النوويَّة والصواريخ والدَّبابات والجيوش”.

مقالات ذات صلة