باشر اللاجئ السياسي كُ.أُ. بكتابة مذكراته عن المعاناة عندما أوقفه شرطي سير في الشرق الأوسط المرير للسؤال عن رخصه، ذاكراً أنواع العذاب النفسي الذي عاشه عندما اجتاح الشرطي خصوصيته وأصرّ على رؤية شعره غير الأشعث في صورة الرخصة.

ومن المتوقّع أن يُترجم كُ.أُ. هذه المذكرات إلى ثلاث لغات أجنبية على الأقل، لينشرها في أنحاء العالم ويُعرّف البشرية كم كانت حياته بائسة ومذلّة في الشرق الأوسط.

ويصف كُ.أُ. في مذكراته المعاملة المُذلّة التي لقيها من الشرطي “أوقفني دون وجه حق، ثم طلب رخصة  القيادة ليتفحّصها، مدّعياً أنني تجاوزت السرعة المحدّدة التي حدّدها نظامه الفاشي وكأنها مُلكه كما كل شيء في البلاد. ورغم معرفته بكوني كُ.أُ المثقف النوعي والمعارض الشهير، إلا أنه أنكر معرفتي ولم يعانقني بحرارة أو يطلب توقيعي ليحط من قدري ويوهمني بأني لست مُهِمّاً وشهيراً، بل مجرّد شخص عادي من عوام الناس”.

ويضيف “أعلم أن ما حصل كان جزءاً من المؤامرة الكبيرة التي حيكت ضدي في الغرف المغلقة على أعلى المستويات، إذ لطالما استهدفتني الأجهزة الأمنية ومختلف مؤسسات النظام القمعية وأجبرتني على دفع ثمن مواقفي على شكل مخالفات وضرائب كلما سرت بعكس السير أو تجاهلت دفع فواتير كهربائهم ومياههم، لقد حاولوا قتل إبداعي بشتى السبل”.

وينهي كُ.أُ. مذكراته بتبيان مدى التحسّن الذي طرأ على أحواله منذ اللجوء “هنا، في بلاد الغربة، يقدرون المثقفين العظماء من أمثالي ويحترمون آراءهم، ها أنا أعمل منذ ستة أشهر في مجال جلي الصحون دون أن يعترضني أحد، حتى أنهم وفّروا لي سائل جلي ناعم على اليدين ذو رغوة كثيفة ورائحة عطرة”.

مقالات ذات صلة