تعهّدت السعودية بضبط النفس والرفق بالمدنيين اليمنيين أثناء قصفهم والبطش بهم، في محاولة لمصالحة الولايات المتّحدة وثنيها عن قرارها بالحدّ من بيعها السلاح عقاباً لها على انتهاكاتها المتكررة للمدنيين، بغير الطريقة الأمريكية.

ويقول رئيس مجلس الأمن القومي الأمريكي إن قرار التضحية بأرباحهم الهائلة من بيع الأسلحة للسعودية لم يكن سهلاً “ولكن، يبدو أنهم لا يعرفون كيفية استعمالها، وكلّما ارتكبوا مصيبة يتأسفون ويؤكّدون أنهم لن يعيدوها، وأن هذه المرة ستكون آخر مرّة، ويقولون لقد اضطررنا لقتل هؤلاء الثلاثمائة مدني، واضطررنا لتفجير العرس، واضطررنا لقصف مدرسة الأطفال لأنهم سيكبرون ويصبحون حوثيين”.

من جهته، قال مصدر سعودي مسؤول إن وزارة الدفاع اتخذت جملة من الإجراءات لتثبت صدق تعهداتها “أجرينا  فحص نظر للطيارين، واعطيناهم دروساً مكثّفة ليتمكّنوا من التمييز بين المرأة الحامل والرجل حامل السلاح، وبين المبنى والفرد، وبين البشر والحوثيين، وبالنّهاية، ودرءاً لأي احتمال آخر بالخطأ، حلّفناهم بأغلظ الأيمان أن لا يُخزونا بأفعالهم”.

وفي ذات السياق، شدّد النَّاطق باسم البيت الأبيض على ضرورة التزام المملكة بالمعايير الأمريكية الإنسانية في قتل الآخر، داعياً للاستفادة من تجارب جيوشها في سوريا والعراق وأفغانستان وفييتنام واليابان “لقد قدمنا في هذه البلدان نموذجاً لكيفية الوقوع في الأخطاء والتصويب والقدرة على تحقيق الهدف ونشر الديمقراطية”.

ادعم المؤامرة، شارك مقالات الحدود

مقالات ذات صلة