قام الشَّاب أيمن زيبع بشراء كامل مخزون العدس المتوافر في الأسواق والمستودعات، ليمنع والدته من إيجاده في أيِّ مكان وطبخه للمرة التاسعة خلال هذا الأسبوع.

ويقول أيمن إنَّه حاول تفادي هذه الخطوة، ولكنَّه عانى كثيراً من إصرار أمّه على طبخ العدس رغم كلِّ محاولاته لثنيها عن ذلك “كانت تغيّر الموضوع كلّما تحدّثت عن العدس، فتتهمني بكره طبخها تارةً، ولها شخصياً تارةَ أخرى، ولم تقتنع بأن مشكلتي مع العدس. وعندما هددت صاحب البقالة بإحراق بقالته إن قام ببيعها المزيد من العدس، رفض تهديدي خوفاً منها. فلم يكن أمامي سوى فرض الأمر الواقع، جمعت المال من إخوتي وأبي وأبناء الجيران المتضرِّرين من أمّهاتهم لشراء العدس وإتلافه ودفع الأمّهات لطبخ أيّ شيء آخر”.

وتحسّر أيمن على أيام الصيف الخوالي، عندما كان يحب الشوربة التي كانت تطبخ مرة في الشهر “لم أعد أحتمل شربه يوميَّاً، ولساني فقد قدرته على تذوق أيِّ شيء. كما أنَّ تناول أخي العدس بهذه الكميَّات سبب تلوُّثاً جويّاً وسمعيَّاً، فهو يفتقر لآليَّة التحكِّم بأمعائه”.

من جهتها، أكّدت أمُّ أيمن أنَّها لن تتأثر كثيراً بانقطاع العدس من الأسواق، فبإمكانها أن تستلف ما يكفيها من جارتها أُم أحمد، إلى أن ينمو العدس الذي زرعته في الحوش، أو أن تطبخ الفاصوليا إلى حين امتلاء رفوفها مرَّة أخرى.

مقالات ذات صلة