اضطر الشاب مأمون موّاز لركن سيارته واللعب على هاتفه لساعة كاملة أمام منزل صديقه، بعد أن أخطأ ووصل في تمام الموعد المقرّر معهم دون أي تأخير.

وكان مأمون قد أخبر أصدقاءه أنه سيلتقي بهم الساعة السابعة مساءً، أي قبل ساعة واحدة من الوقت الذي أراد الوصول به “لكني خرجت باكراً، غافلاً عن ضرورة أن أتيح لنفسي وقتاً إضافياً للتأخير. كما أنّ جميع الطرق كانت سالكة ولم أواجه أي ازدحام، ما أدّى إلى وصولي على الموعد تماماً. وعندما هممت بقرع الجرس، فنظرت إلى الساعة وتفاجأت بوصولي في الموعد، مما اضطرني للجلوس داخل السيارة في البرد لساعة كاملة”.

ويخشى مأمون من اعتياد أصدقائه على وصوله مبكّراً “إذا وصلت على الموعد سيظن أصدقائي أنهم أشخاص مهمون وأعزاء على قلبي، أو أنني بلا مشاغل أو نشاطات سوى الخروج معهم، وربما يتمادون فيطالبونني بالحضور مبكّراً في كل مرّة، لذا، أحرص دائماً على إحباطهم وإبقائهم على أعصابهم”.

ويضيف “يعتقد الكثيرون أن تأخري نوع من الكسل واللامبالاة، ولكنه موقف ثابت ومبدئي، فالتأخير من العادات والتقاليد العربية الأصيلة التي أحرص على الحفاظ عليها، حتى لا أصبح كالشباب الغربي الذي بدأ بالالتزام بمواعيده، فبات يوصل أخته لترى صديقها”.

مقالات ذات صلة