Skip to content

شاعر يحرم العالم من إبداعاته لعدم ارتشافه قهوة الصباح على صوت فيروز

قرّر الشاعر الكبير الأستاذ نعيم الحجلات معاقبة العالم وحرمانه من ابداعاته الشعريَّة والنَّثريَّة والقصصية التي ينشرها على صفحاته في مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن أعدَّت له زوجته شاياً بدلاً من القهوة، وشغَّلت المذياع على محطَّة تذيع “موسيقى هابطة” بحسب تعبيره.

واعتاد الشاعر، شأنه شأن الشعراء والأدباء الكبار، على بدء يومه بارتشاف القهوة والاستماع لفيروز “أحتاج أن أسقي إبداعي بقهوةٍ مرّة كطعم الأيام، وأُسكره بصوت جارة القمر الشذي، ليتراقص قلمي، واستفرغ أحاسيسي وهمومي على قصاصات الورق، أمّا بلا فيروزتي وقهوتي، فلتذهبي يا زوجتي مع الريح، طالقة… طالقة… طالقة”.

ودعا نعيم جماهيره ومحبِّيه إلى تفهِّم موقفه ومشاركتهم معاناته “هذا العالم لم يأتني اليوم بالقهوة، ولم يصدح النهار بصوت فيروز، لذا، فهو لا يستحق شعري وإبداعي. لقد عانيت من انهيار جميع جملي الشعرية وأحاسيسي المرهفة، وسيكون يومكم بمرارة قهوتي التي لم أشربها”.

يذكر أن تردّي حالة نعيم الإبداعية دفعته  للاستحمام وحلاقة لحيته والخروج من المنزل لشراء القهوة ودفع الفواتير المتراكمة عليه، حيث يأمل محبّوه أن يشتعل إبداعه والهامه أثناء اصطفافه في الطوابير، ليكتب نصوصاً إبداعية تهجو شركات المياه والكهرباء والاتصالات.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

شاب يكتب خواطره وينتظر موته ليشتهر بعد وفاته

image_post

تقرير معاذ شطّة – الناقد الفنّي والأدبي في شبكة الحدود

يثابر الشاب مهنّد شرابيش على تدوين خواطره، رغم تخلّيه عن فكرة الشهرة والانتشار أثناء حياته، غير آبهٍ لعدم وجود متابعين لها، لثقته بأن بنات أفكاره ستنتشر ويذيع صيته كمفكّر وأديب عظيم، بعد وفاته.

ويُعرف عن مهنّد حالات التجلّي الأدبي التي تَهِلّ عليه كل خمس دقائق، والتي تسببت بغزارة إنتاجه الأدبي، وأجبرته على تدوين أفكاره على شكل خواطر سريعة قبل أن تتبخّر وتضيع على البشرية فرصة قراءتها. مذيّلاً نهاياتها بكلمة “سامحوني” ليؤكد لقرّائه المستقبليين قدرته على قراءة المستقبل، والتنبؤ بوفاته يوماً ما.

وفي لقائنا معه، قال مهنّد إنّه فشل في نشر كتاباته بأكثر من طريقة “قصدت دور النشر، لكنهم رفضوني وقاموا برفسي خارجاً، فاستعنت بمواقع التواصل الاجتماعي وأنشأت صفحة (خواطر شاب ملهم) إلّا أن الصفحة لم تجلب سوى أمي وأختي وأنا وصديقين آخرين. حينها، فكّرت بطريقة عنيفة لأصل إلى الجماهير، كأن أقطع إصبع قدمي اليمنى الصغير كما فعل فان كوخ بأذنه، لكني توقعت أن يكون الأمر موجعاً أكثر من ارتطامه بالكنبة، فعدلت عن الفكرة”.

وأضاف “الجميع يتآمرون عليّ لحرمان الناس من هواجسي الإبداعية. أواجه حملة تجاهل شعواء من قبل الحاسدين، وهذا ما تعرّض له العظماء من أمثالي عبر التاريخ، وهم يؤكّدون ما أكّدته أمي سابقاً: أني كاتب فذّ ومفكّر قدير وصاحب قدرة تعبيرية عميقة، وأنا على يقين أن الأجيال القادمة ستقدرني وتتغنى باسمي وتطلقه على الميادين العامّة ومجمعات الباصات، وليموتوا بغيظهم”.

وفي النهاية، لم يدعنا مهنّد نخرج قبل أن يطلعنا على إحدى حالات التجلي التي أصيب بها، والتي دفعته للتعبير عن معاناته مع القرّاء وحبيبته والاستيقاظ مبكّراً والكبت الجنسي، وعوارض وتأثيرات برودة الطقس على التفكير المنطقي “فيما كنت أقرأ الجريدة صباح اليوم، باغتني شيطان الشعر، وألهمني الخاطرة الشعرية التالية:

أنا … القابع على هامش السطرعارياً قبيل مؤخّرة الصباح …

أنتظر عيون حبيبتي وبقية القراء، والبرد ينكحني …  وأسناني تتصكصك

فلا القراء أتوا ولا الحبيبة…

لا، لا يا حبيبتي … لا تظني أنني دموعي تنسكب حزناً وشوقاً…

إنّه رأس البصل الذي قشرته لأعد قدراً من المجدّرة وأنساك …. أنساك … أنساك

سامحوني …

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

اختفاء طالب جامعي بعد خروجه من القاعة للحمّام

image_post

اختفى الطَّالب سامي رندل ظهر اليوم إثر خروجه من قاعة المحاضرة متوجّهاً إلى الحمَّام، بعد أن طلب من المحاضر أن يذهب ليغسل وجهه ليتمكن من البقاء مستيقظاً إلى آخر المحاضرة.

وبحسب تقرير الشّرطة، فقد شوهد سامي للمرَّة الأخيرة وهو يجري مسرعاً إلى دورة المياه، ثم أغلق الباب خلفه بقوَّة. ليكون بذلك الطَّالب الرَّابع عشر الذي يختفي منذ إعلان درجات الامتحان الأوَّل.

لعنة أصابت الجامعة

أكَّد زملاء سامي أنَّ وظيفة هذا المحاضر تقتصر على الوقوف أمام اللوح والتماهي معه أثناء قراءته كتاباً كرجل آلي أو الاكتفاء بتأمُّل وجوه الطلَّاب عندما ينتهي من الدَّرس قبل انتهاء وقت المحاضرة، كما أنَّ طبيعة مادّته تختلف من فصل لآخر.

يقول أحدهم “هذه رابع مرَّة نجرِّب فيها هذا الكائن، وفي كلّ مرّة، يتبرّع بالخروج عن المنهاج وكأننا فئران تجارب، لقد تسبب لنا بأمراض نفسية جديدة كنوبات التثاؤب الحادّة والنوم بأعين مفتوحة والخربشة على الدَّفاتر والمقاعد والملابس”.

من جهته، قال المحاضر إنَّه حاول تحفيز الطلّاب وإقناعهم بحضور محاضراته عبر عقده امتحاناتٍ تعتمد بشكل رئيسي على عنصر المفاجأة “أردت أن أكسر الروتين، فقد ملَّ الطلبة من الامتحانات التقليديَّة ودراسة المقرَّرات والكتب، لذا، تعتمد اختباراتي على مدى فهمهم وتذكِّرهم لما أقول داخل القاعة، إضافة لبعض المصادر الخارجيَّة التي لم أزوِّدهم بها لأرفع مستوى التَّحدي”.

وأضاف “عندما لم ينجح معهم الأسلوب اللطيف، قرَّرت الاستمرار بالعمل على حرمان الطلاب لتجاوزهم الحدَّ المسموح به للغيابات، فجميع الأعذار التي قدّموها واهية، لا يهمني لو وقع الطالب من الطابق العاشر أو تسمم أو توفي، لو أرادوا الحضور حقَّاً لوجدتهم في القاعة قبلي بغض النظر عن ظروفهم”.

أسئلة بحاجة إلى إجابات

يشير تقرير الشرطة إلى احتماليَّة الوصول إلى لغز اختفاء الطلبة فور فهمهم معنى كتابات تركها سامي والطلَّاب الآخرين على جدران وأبواب الحمَّام كـ “أتمنى أن أنام” و██ أخت الجامعة” و”الدُّكتور ████”، بالإضافة لنص طويل شرح فيه أحدهم أزمة تكاليف الجامعة وضعف المدرّسين وخسارته حب أربع من زميلاته دفعةً واحدة”.

هل تريد المزيد من المحتوى اللاذع؟ تعرف على عضوية الحدود

image_post

في بداية العام ٢٠١٩ أطلقنا عضوية الحدود بالتزامن مع “أوراق الحدود”، الجريدة المطبوعة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أعلى جودة من غالبية الصحف والمواقع العربية، وكانت بذلك امتداداً لشبكة الحدود من الانترنت إلى أرض الواقع، وأتاحت لنا التواصل مع متابعي شبكة الحدود بطريقة شخصية أكثر، ومعرفتهم والتفاعل معهم عن قرب.

معظم الناس لا يعرفون ماهية العضويات، وكيف ظهرت فجأة، وخصوصاً في عالم الإعلام والشركات، وفي الغالب أنت لست عضواً في أي منها. ولذلك سنقدم شرحاً لبعض الأسباب التي من أجلها نؤمن بضرورة الاشتراك في الحدود (أو بغيرها من القضايا التي تؤمن بها).

ادعم ما تؤمن به

العالم العربي، إعلاماً وتعليماً وغير ذلك، هو وكما يتندر الكثيرون، في القاع. نسخر منهما، لكننا لا نفعل شيئاً في سبيل إحداث التغيير، لإحساسنا بأنه ليس بإمكاننا تحقيق شيء بخصوص ما يحصل حولنا. وبالفعل، من الصعب لأي شخص أن يعرف من أين يبدأ ليجعل عالمنا السيء أفضل، مما يجعل أكثرنا ينظرون إلى الخروج من المنطقة كحل وحيد أو بمعنى آخر “الخلاص الفردي”؛ لأن المجتمع والدولة لا يساعدان. لا تدَّعي الحدود أن دعمها هو ما سيجعل العالم أفضل، إلّا أنه أحد الخيارات، وهذا ما نؤمن به فعلاً. قد يكون مكاناً لك لتبدأ، لتصبح جزءاً من مجموعة أكبر تؤمن بشيء مشترك، قد تُحدث تغييراً أكبر من الحدود بكثير، لأن مجتمع الحدود سيمتلك القوة الفعلية لصنع شيء عظيم، الحدود هي فقط ما تجمعهم.

ليصل إلى العالم محتوى غير محشو بالأجندات 

غالبية مواقع الأخبار ووكالات الأنباء الأكثر متابعة عربياً تقدِّم أخباراً فارغة، أو إذا كانت مؤسسة صحفية أكبر فهي غالباً ما تكون ممولة من جهة حكومية أو حزبية محملة بأجندة ورؤية الجهة الناقلة، ولا تعطي للقارئ كل الزوايا للقصة أو الخبر بعد أن قرروا عنه ما الذي يجدونه مناسباً للمشاهد أو القارئ أن يراه. من الناحية الأخرى، يبحث كتاب شبكة الحدود عن إثارة النقاط التي تدفع القارئ إلى التفكير، وطرح أفكار ونقاشات يحتاج إليها المجتمع.

سخرية مدروسة ومحترفة

الجريدة الساخرة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أصلياً مدروساً يعمل عليه فريق كامل من المحررين المتخصصين في المجال، بعد بحث القضايا السياسية أو المجتمعية بشكل معمّق. يستغرق إنتاج المواد أيّاماً ويمرّ بمراحل طويلة ليضمن خروج محتوى ذكي ومضحك وبنفس الوقت متوازن. يمكنك الاطلاع على مبادئ الحدود الأحد عشر لتعرف أكثر عن أسلوبنا في السخرية.

وعلى الرغم من أن المبادئ تعدّ سبباً أكثر من كاف للاشتراك بالعضوية، إلّا أننا نقدر أهمية إعطاء شيء في المقابل للمشتركين، ولذلك نقدم لك مقابل دعمك العديد من المزايا؛ تقديراً لك، ولتحس أنك بالفعل واحد منّا.

مميزات عضوية الحدود

مميزات عضوية الحدود

الورق

صحيفة الحدود هذه هي المنتج الحصري، الذي نرسله لأعضائنا الذين يشاركوننا قيمنا ومبادئنا، ويريدون مساعدتنا بنشر هذه المبادئ من خلال دعمنا لنتمكن من إنتاج محتوى أفضل والوصول إلى عدد أكبر من القراء.

أوراق الحدود تشمل كمية كبيرة من المحتوى الحصري بالإضافة إلى أفضل ما نُشر على شبكة الحدود خلال الشهر. بعض المحتوى الحصري المتوفر في الصحيفة عبارة عن مقابلات مع شخصيات معروفة، وكوميكس وكاريكاتيرات من أشهر رسامي الكاريكاتير في العالم العربي، بالإضافة إلى صفحة وفيات، فقرة أبراجٍ وإعلانات مبوَّبة، خدمة تصحيح الأخبار في الصحافة العربية، وغيرها، دون الحاجة إلى إنترنت أو هاتف أو كهرباء أو ماء. بالإضافة إلى ذلك، نقوم بتوصيلها لك أينما كنت في العالم مجاناً.

فعاليات الحدود

بإمكانك كعضو في الحدود الدخول إلى فعاليات الحدود المتعددة بالمجان، وبالإضافة إلى ذلك، المشاركة في لقاءات الحدود مع الأعضاء في مختلف المدن. المزيد من هذه الفعاليات ستحصل خلال الفترة القادمة بعد أن انضم لنا مدير للمجتمع.

مجتمع الحدود

مساحة نقاش حرة تُمكّنك من التعليق على المقالات المنشورة على شبكة الحدود، التواصل مع الكتاب والمحررين ومتابعي الحدود حول العالم، والمشاركة في النقاشات العامة وطرح أفكار وتقديم مقترحات جديدة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، أو حتى عن الموسيقى والأفلام والآداب.

كما يمكِّنك مجتمع الحدود من أن تصبح مراسلاً لنا، وأن ترشح خبراً أو مقالاً أو حتى صحيفة لجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَع).

دليل الحدود التفاعلي

الكتابة الساخرة فن معقد (إذا تم انتاجه بشكل احترافي)، وحتى أفضل الساخرين يتدربون بشكل كبير جداً ليصقلوا موهبتهم، إلا أن مصادرها والأشخاص القادرين على تعليمها قليلون جداً. وهنا يأتي دور دليل الحدود التفاعلي بتقديم نصائح وشروحات بسيطة تساعد منتسبي الحدود ممن يرغبون بدخول عالم الكتابة الإبداعية والساخرة من المكان المناسب. الحدود تبقي أعينها على المشاركين والمشاركات، وإذا عثرنا على شخص مناسب للانضمام إلى الفريق، سيكون هذا أول الأماكن التي سنوظف منها أعضاء جدداً للفريق.

التصويت على جوائز الحدود

سيكون لأعضاء الحدود الذين انخرطوا مع الفريق بشكل أقرب الحق بالتصويت النهائي لاختيار الفائزين بجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَعْ).