طور الشاب العشريني أمين الفرجار قدرة خاصة على التنبؤ بدقّة بالأحداث التي ستحصل معه في المستقبل القريب أو البعيد، إثر تعرضه يومياً، طوال السنوات الخمس الماضية، لنفس الأحداث والظروف والمواقف والأشخاص والأخبار والروتين والقرف والزفت.

وفي مقابلة أجرتها مراسلتنا الجميلة الأخاذة “ميرفت” مع أمين، تبين أنه يستطيع  قبيل خلوده إلى النوم معرفة أنه سيستيقظ في اليوم الذي يليه “سيكون يوم عطلتي الوحيد، وسأصحو على صوت رقص أمي مع المكنسة الكهربائية وفتحها شباك غرفتي وإضاءتها في تمام الساعة السابعة صباحا، فضلاً عن صوت الحفريات التي يقوم بها جارنا في الطابق العلوي”.

وأضاف “ستكون بقية الأيام مملّة، سأمضي ما يقارب الأربعين دقيقة في البحث عن سيارة أجرة لن تقلني، لأذهب إلى وظيفيتي متأخّراً حيث يتكفّل مديري بتفريغ اكتئابه بي وهدم ثقتي بنفسي والخصم من راتبي. زميلتي في العمل لن ترد علي الـ صباح الخير، ستضيع ولاعتي، سيلاحظ الجميع البقعة الصفراء على قميصي، وحبيبتي التي أحبها من طرف واحد لن تحبني اليوم أيضا”.

وعن خططه المستقبلية، استبعد أمين أن يحمل المستقبل شيئاً غريباً “ستتزوج حبيبتي من حبيبها، ما سيدخلني في حالة اكتئاب تؤدي في النهاية إلى فصلي من عملي. ثم سأحاول العثور على وظيفة تحتاج للتنبؤ، كمحلل سياسي أو خبير أرصاد جوية، وكالعادة، لن أجد واسطة لتساعدني”.

مقالات ذات صلة