طالبت لجان قانونية وفعاليات شعبية جماهيرية بإعادة حكم الإعدام كما كان سابقاًً، عندما كان العدل عدلاً، لينال المجرم الخسيس، سارق القداحات والبهجة، جزاءه العادل.

ويرى رئيس اللجنة القانونية أستاذ القانون الجنائي، بشير ستاير، أن لص القداحات أخطر أنواع اللصوص “فهو يتحدث إليك ويبتسم في وجهك، حتّى أنّه يشاركك الطعام ليوهمك بأن بينكما خبزاً وملحاً وحمّصاً وفولاً وشاياً وقهوة، وبعد أن تأمن شرّه، يباغتك في طلب قداحتك الجديدة التي اشتريتها صباحاً من الدكّان، ثم يدسّها في جيبه دون أن تلاحظ، ويتركك، خائن العشرة، لتواجه الحياة وحيداً بلا قداحة تسند ظهرك”.

 

ويضيف “عالم لصوص القداحات أكبر بكثير مما نتوقّع، وهم على الأرجح جزء من عملية دقيقة منظمة في عالم التجارة السوداء. إذ يتنكّر هؤلاء كمواطنين اعتياديين ويجرّدون الأبرياء من قدّاحاتهم، بغض النظر عن قيمتها المادية، ليتمكن زعيم العصابة من توريد قداحات جديدة إلى السوق المحلي. كما أن بعضهم لا يتوانى عن بيع قداحاتنا المسروقة، لقد اشتريت للتوّ قداحة صفراء مطابقة تماماً لتلك التي سرقت مني البارحة، هل هذه مجرّد صدفة؟”.

من جانبه، قال الناشط هادي الضرّة “إذا كان لا بد من السرقة، فلتسرق الساعة أو المحفظة، أما سرقة الولّاعة، فهي جريمة رخيصة، كثيراً ما هممت بإشعال سيجارة في إحدى تلك اللحظات الحاسمة، عندما أجادل صديقاً أو أطرد من وظيفة أو أتناول وجبة دسمة، لأكتشف، فقط في تلك اللحظة، أنني سرقت. أتمنى ألّا يرضخ القضاء للواسطات والمحسوبيات في هذه القضايا، فأمثال هؤلاء الذين ليس لديهم أي إحساس بالآخر، يسرقون اليوم قداحاتنا، وغداً يسرقون سجائرنا ومزاجنا وتراثنا وحاضرنا والمستقبل”.

مقالات ذات صلة