تحدّى الشاب جميل العكروب نفسه بضبطه منبهين فقط على ساعة مبكّرة، بعد أن دقّ على صدره وقطع على نفسه عهداً بالاستيقاظ مبكراً في تمام الساعة السابعة، متناسياً طبيعة سباته الثقيلة المشابهة للسبات الشتوي لدى الدببة القطبية.

ويقوم جميل عادةً بجمع كل ما تقع يده عليه من منبهات ليضبطها على توقيت مبكّر جداً، إلّا أنّ تجاربه السابقة أثبتت أن تكتيكه غير مجد في دفعه لفتح عينيه أو زحزحة رأسه عن المخدّة، رغم أن أصوات المنبهات كانت تلعلع من غرفته لتوقظ جميع من في المنزل والمنازل المجاورة.

ويقول جميل “حلم حياتي أن أستيقظ باكراً، لأذهب إلى عملي قبل انقضاء ثلثي النهار، لقد نجحت مرّة بتحقيق هذه الغاية عندما حلمت بأني استيقظت مع شروق الشمس، وجلست على الشرفة لأرتشف القهوة مع حبيبتي، قبل أن تقطع أمي ذلك الحلم الجميل وهي ترش الماء على وجهي”.

ويضيف “في كل يوم أستيقظ به أقول لنفسي لن أكرر نفس الخطأ، وسأذهب للسرير باكراً هذه الليلة، لكن ما أن يحين موعد نومي وأذهب إلى السرير حتى تداهمني الأفكار والوساوس: هل أغلقت الباب؟ هل الوسادة طريّة أم أنّ رأسي هو الطريّ؟ لماذا لا يمكنني النوم واقفاً؟ هل سيفوز نادي برشلونة أم ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا؟ وهكذا إلى أن أصاب بالأرق وأفقد أي رغبة بالنوم، فأضطر للاعتماد على المنبهات الفاشلة التي لم تنجح بإيقاظي أبداً”.

يذكر أن العكروب فشل بالتحدّي ولم يقم باكراً، إلا أنه أكّد استعداده معاودة الكرّة إلى أن ينجح بتحقيق هدفه “فتوماس أديسون أجرى ٦٠٠ محاولة قبل أن ينجح باختراع اللمبة، وأنا سأستمر بالمحاولة حتّى أنجح بالاستيقاظ باكراً، يوماً ما”.

مقالات ذات صلة