اشتكى النادل صباح أبو زرار من طلبات الزبائن المتكرّرة واستيائهم من سوء خدمته وعدم اكتراثه لهم، وكأنه موجود لخدمتهم.

ويقول صباح إن الزبائن أجبروه على كراهية وظيفته “فهم يأتون طوال ساعات دوامي، ولا يتركون لي ساعةً واحدة لأستريح أو آخذ قيلولة، فهذا يطلب الطعام الفلاني، وذاك يريد شراباً من صنفٍ معين، وبعضهم شره ويكرر طلباته أكثر من مرّة، فضلاً عن تذمّرهم عندما أحضر لهم أطباقاً غير طلباتهم، حتى لو كانت ألذ منها”.

ويضيف “جميع الزبائن الذين اختبرتهم كسالى ومتعجرفون، يتوقعون مني أحضر إليهم بمجرّد دخولهم المطعم، وأن أدور بين طاولاتهم لأطمئن على رضاهم، ولا يكلّفون أنفسهم عناء القيام عن كراسيهم لإحضار قائمة الطعام”.

وعن نظرية “الزبون دائماً على حق” التي يرددها أصحاب المطاعم طوال الوقت، أكّد صباح أنه فنّدها جملة وتفصيلاً “إذا اعتبرنا الزبون على حق، سيركبنا ويستمر بالطلب وإبداء الملاحظات، لقد توصّلت إلى الأسلوب الأمثل للتعامل مع الزبائن، فتظاهرت بعدم سماعهم وتجاهلتهم، وأخّرت طلباتهم ليتضوروا جوعاً، وهكذا، خرجوا من عندي ولم يعودوا ثانيةً، وارتحت منهم ومن زنّهم”.

يذكر أن صباح يستعد للبحث عن عمل في مطعم آخر، بعد أن أفلس المطعم “رغم أني لا أحب الزبائن، لكني أرفض أن أكون عالة على المجتمع وأحسب عاطلاً عن العمل، سأبحث عن مكان آخر بزبائن محترمين، وإلّا، سأضطر لتربيتهم أيضاً”.

مقالات ذات صلة