فتح الشَّاب مصطفى الدغمج “تاباً” أخرى على أثقل متصفح إنترنت لديه، ليثبت لنفسه قدرته على كسر إرادة الـ “رام” والـ “السي بي يو”* وتسييرهما على مزاجه، ضمن خطته لإجبار كمبيوتره على تطوير ذكاءٍ اصطناعي مطيع قادر على فهمه من نظرة عين.

ويرفض مصطفى استيعاب الاختلاف بين الطبيعة البشرية والمعايير اللازمة لتحديد قدرة الكمبيوتر “هذا هراء تروّج له الشركات لتقنعنا بشراء مزيد من الأجهزة. عندما اشتريت هذا الكمبيوتر منذ أربع سنوات، أقنعني البائع أنّه ممتاز قوي وفائق السُّرعة، ومن غير المقبول أن يعجز عن فتح ثلاثة وسبعين “تاباً” واثني عشر برنامجاً”.

وأضاف “إنَّه يزداد بطئاً ورفضاً لأداء واجباته كنوعٍ من النَّمردة وقلّة الحياء، يعتقد أنَّني سأخاف عليه وأتهاون معه إنْ رفَع صوت مراوحه ودرجة حرارته واستمرَّ بالتَّلميح بعدم قدرته على الاحتمال  أكثر بإطفائه لنفسه فجأة. ولكن هيهات، عليه أن يتّعظ مما فعلته بالفأرة والشَّاشة ولوحة المفاتيح، وإلّا، سأحول الشَّاشة لصينية شاي وأكسّر بقيَّة قطعه أمام الأجهزة الأخرى لتتعلَّم الدَّرس”.

وعن إمكانيَّة رفع مواصفات الكمبيوتر، أكَّد مصطفى أنَّ على كمبيوتره رفع مواصفات نفسه بنفسه “إذا لم أضغط عليه لن يتطوَّر أبداً، فأنا أقسو عليه لمصلحته، أريد أن أراه أفضل كمبيوتر بين الكمبيوترات، ولن أسمح له بأن يصبح مثل أجهزة هذه الأيَّام التي اعتادت الدَّلال والصيانة الدوريَّة وتبديل القطع”.

*”رام” و “سي بي يو”: اختصارات إنجليزية يحب مصلِّحو الحواسيب استعمالها مع كلمات مبهمة أخرى عندما يمسكون جهازك، الذي لا تفقه به شيئاً، ليخبروك بأن إصلاحه مستحيل، فتدفع لهم النقود لقاء كسلهم وجهلك.

مقالات ذات صلة