تمكّن الدفاع المدني من إسعاف الشاب مؤيّد بلّام  قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، والذي أصيب بارتفاع الدم والإغماء نتيجة نتيجة الإجهاد الشديد الذي تعرّض له، إثر مشيه مسافة ٣٠ متراً بين موقع اصطفاف سيارته والمتجر الذي كان يقصده.

ويقول الشاب إنّه حاول الاصطفاف بسيارته أمام المتجر كما اعتاد دوماً، إلّا أنّ وجود سيارتين احتلتا مكانه منعه من ذلك “ارتكبت حماقة كبيرة وأوقفت سيارتي بعيداً لمسافة لا تقل عن ٣٠ متراً، معتقداً أن لياقتي البدنية ستسعفني في الوصول إليه، خصوصاً أني معتاد على قطع المسافات الطويلة بين غرفة النوم والمطبخ، وغرفة الجلوس والمطبخ، وبين الحمام والمطبخ، ومن القسم الأيمن إلى القسم الأيسر، في المطبخ”.

وأضاف “مشيت ومشيت، ورحت أتصبب عرقاً وانقطعت أنفاسي. كنت أقول لنفسي: هيا، لا تتراجع، لقد اقتربت، يمكنك أن تفعلها. وعندما وصلت عتبة المتجر وهممت بتسلق درجتين لأدخله، فقدت السيطرة على جسمي وخارت قواي، ولم أستيقظ إلّا في سيارة الإسعاف”.

من جانبه، قال الطبيب المشرف على مؤيد إن حالته مستقرة رغم معاناته من عدّة مشاكل “يمكننا اعتباره من فصيلة الرخويات، فهو يعاني من طراوة في جميع عضلاته، باستثناء عضلة لسانه وعضلات أصابعه التي يستخدمها في تشغيل الريموت والهاتف، كما أن عظامه هشّة كالفلين، وعندما أخذنا عينة من دمه، وجدناه دسماً مليئاً ببقايا الشاورما والكنافة وأعقاب السجائر. أتمنى أن يراعي صاحب المتجر الحالات المشابهة ويستبدل الدرجتين العاديتين بدرج كهربائي أو مصعد”.

مقالات ذات صلة