رَسّب الأستاذ الجامعي كُ.أُ. شعبة كاملة بالجامعة ليثبت شخصيته وتفوقه العلمي عليهم، وقدرته على تحديد مصيرهم الدراسي والمهني، وتمديد الفترة التي يحتاجونها لبناء مستقبلهم.

ويقول كُ.أُ إن الطلاب بدأوا باستفزازه منذ بداية الفصل الدراسي “فأخذوا يناقشوني في المقرر الدراسي وكأنهم أكثر علماً وثقافةً مني، لكنني عرفت كيف أداويهم، فأجبرتهم على شراء كتب غير موجودة في السوق، ثم حضّرت أسئلة الإمتحان من مواد درّستها لهم في عقلي الباطني، وهكذا، جعلتهم يعرفون حجمهم الحقيقي ويدركون بما لا يدع مجالاً للشك أنني الأذكى بينهم والأكثر جدارة واستحقاقاً لمنصبي”.

ويضيف “لم توظّفني الجامعة وتعطيني راتباً لأنجّح الطلاب، بل لينهلوا من علومي، ولذلك، يجب أن تكون إجاباتهم على أسئلة امتحاناتي نموذجية بالمعلومات والصياغة مكتوبة بخط جميل وخالية تماماً من الأخطاء الإملائية، كما يجب أن يكون الطالب في قاعتي مهندماً ذا ملابس مرتّبة وشعره ممشط وأظافره مقلّمة ويحمل منديلاً في جيبه، وإلّا فقد يكون قد رسب بامتحان الحياة الذي يخوضونه معي كل يوم”.

ويشير كُ.أُ. أن قراره جاء ليؤكد على عدالته بين جميع الطلاب “في السنة الماضية أضطررت لتنجيح طالبين، كان  أحدهم ابن أختي والثاني ابن رئيس الجامعة، أما من الآن فلن أقبل الواسطات، ولن أكترث لوجود طالبات حسناوات في محاضراتي كوني تزوّجت حديثاً، بل ولن أفرق بين طالب مجتهد وآخر كسول، سيرسب الجميع دون تمييز، فأنا قوي، ولا أهاب أحداً .. حتى زوجتي .. هل سينشر هذا المقال؟ طبعاً كنت أمزح”.

من جانبه، رحّب رئيس الجامعة بالخطوة التي أقدم عليها الأستاذ “سنضرب عصفورين على الأقل بحجر واحد، سيضطر الطالب لإعادة المادة مرّة أخرى، فيتعمق في فهمها ويدفع رسوم تسجيلها مجدداً، وهو ما سيدعم ميزانية الجامعة. سنقوم بترقية الأستاذ كُ.أُ. ونعطيه مكافأة على راتبه بما أنّه بالفعل استحقها بجهده وعمله”.

مقالات ذات صلة