نجح المصمم الجرافيكي، لبيب الدافي، للمرة الثامنة والعشرين على التوالي، في تأجيل موعد التسليم النهائي لغلاف كتاب كُلّف بتسليمه قبل عامين.

وعلى الرغم من رغبة صاحب الكتاب العارمة والصادقة في العثور على مصمم بديل، إلا أنه عدل عن فكرته احتراماً للوقت الذي استثمره لحرق أعصابه في انتظار الغلاف.

وبعكس ما يعرف عن المصممين الجرافيكيين بأنهم مجتمع من السلاحف، أكّد لبيب أنّه احتاج السنتين الماضيتين لتختمر فكرة الكتاب في عقله “كنت منكبّاً على مراجعة الكتاب وفحصه وتمحيصه وقراءة ما بين السطور لأتمكن من فهم الدلالات العميقة لكل كلمة، بانتظار لحظة الإلهام، التي لم تأتِ إلّا قبل ثلاثة أيّام فقط”.

وعن الفترات الطويلة التي استغرقها انجاز هذا الغلاف، أشار لبيب إلى أنّ الأمر ليس سهلاً كما يظنّه الناس العاديون “عليك أن تختار الخط، الذي لن يعجبك في البداية، ثم تصمم خطك الخاص، الذي لن يعجبك أيضاً، وبعد تجربة ثلاثة وعشرين خطاً آخر، تعود لأول خطٍ كنت قد اخترته، هذا الأمر يتكرّر مع الأفكار والألوان والنتائج وكل شيء، كل شيء”.

وأضاف “لقد راعيت أعلى المعايير المهنية طوال السنتين الماضيتين، وعملت لمدة تصل إلى ١٨ ساعة في اليوم، جلست مطولاً وراء الكمبيوتر وأدوات التصميم، حتّى أنني تناولت وجبات الغداء وأخذت ساعات الاستراحة وشاهدت الأفلام والمسلسلات ودردشت مع أصدقائي وأنا متسمّر وراء مكتبي، أجل، لقد فعلت كلّ هذا لأواكب أساليب العمل والبرامج الجديدة وأصمم غلافاً يليق بسمعتي، فالجودة أهم من الكم. لقد صممت ثمانية نماذج قبل أن أصل إلى الغلاف الحالي، لكني لم أريها لصاحب الكتاب لأنها ما زالت في رأسي”.

مقالات ذات صلة