مجلس الأمن الدولي يفشل في فرض عقوبة على سوريا أكبر من العقوبة التي تعيشها حالياً | شبكة الحدود

مجلس الأمن الدولي يفشل في فرض عقوبة على سوريا أكبر من العقوبة التي تعيشها حالياً

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

عجز مجلس الأمن الدولي عن فرض عقوبات على سوريا لاستخدامها السلاح الكيماوي، إثر فشله في التوصّل لعقوبة تتفوق على العقوبة التي تعيشها سوريا في الوقت الحالي.

وكانت لجنة العقوبات قد ألقت نظرة بسيطة على سوريا، ووجدت واقعَ الحال واقعاً دون أي تأثيرات خارجية، إضافة إلى صعوبة تمييز ما إذا كانت هذه العقوبات مخصصة لسوريا الأسد أم سوريا داعش أم النصرة أم الأكراد أم سوريا أخرى.

وتوصّلت اللجنة لإرجاء عقوباتها إلى حين التوصل للهدنة المؤقتة وقف إطلاق النار وانتهاء كل شيء والبدء بمشاريع إعادة الإعمار.

ويقول عضو مجلس الأمن سينتو ماريوني، إنه من المستحيل العثور في هذا الزمن على عقوبة أسوأ من كون المرء سورياً أو في سوريا، “فمن التدخل الخارجي إلى الحصار والمجاعات، إضافة لفرق التفتيش التي عرفت ما في السراويل الداخلية للمواطنين، تغدو العقوبات التي نفرضها في العادة دعابةً سمجة ومكررة”.

من جانبه، أكّد خبير سوريا في كل شيء، بسّام الأطرم، إن الكيماوي تحوّل لثقافة حياة في المجتمع السوري، مشيراً إلى أن التوجه الحالي جارٍ لاستعماله في أغراض تربوية وتعليمية، بدلاً من الأساليب التقليدية التي تتضمن والحبس الضرب وتوجيه الاتهامات، والتي تعد وسائل عنيفة لا تتناسب مع لغة القرن الحادي والعشرين.

وأضاف “الجميع هنا باتوا محترفين في التعاطي مع الكيماوي، سنستخدمه كما نشاء. لم نطلب من مجلس الأمن التدخّل، نحن دُول ذات سيادة ولا نريد أي تدخّل في شؤوننا الداخلية”.

تحليل سياسي: ٥ أطراف لم تتدخل بالشأن السوري حتّى الآن

image_post

يسود اعتقاد خاطئ أنَّ سوريا دولة ذات سيادة، رغم أن كل ما على كوكب الأرض من كائنات حية ومواد خام وأحذية عسكرية ولِحى تدخَّل بالحرب الدائرة وترك بصمته وأثره في طريقة سير المعارك، والمواطنين.

نحن في الحدود، ولأننا نحبُّ أن نصدق أن لسوريا سيادة على شيء ما، أو أن شيئاً لم يتدخل فيها حتى الآن، أخذنا على عاتقنا مهمة إثبات هذه الفكرة والعثور على الأشياء التي لم تتدخل حتّى هذه اللحظة، بحثنا طويلاً، إلى أن عثرنا على ٩ أشياء، إلّا أنّ ٤ منها تطفلت على الشأن السوري خلال فترة إجراء التحقيق ونشره. لذا، نسارع لنشر ما تبقى من هذه الأشياء، مع تنويهنا إلى احتمالية تدخّلها على على حين غرّة قبل انتهائكم من قراءة الخبر.

المدنيون السوريون: من المعروف أن المدنيين السوريين، كبقية أشقائهم العرب، مجرد جماهير عريضة، ومن غير المسموح  للجمهور أن يشارك في المسرحية، فالجمهور، غالبا ما يأخذ دور المتفرج، وفي حال مشاركته، فإن ذلك يكون بإيعاز من المخرج.

عندما حاول المدنيون في سوريا لعب دور في المسرحية الدائرة في بلادهم، قمعهم المخرج بحزم وعنف شديدين، واستعان برفاقه المخرجين للسيطرة عليهم، وتأديبهم أيضاً.

مدينة غوثام: مدينة متآكلة مهترئة ينخرها الفساد والزعران وعصابات المافيا، ولولا الجهود الجبّارة التي يبذلها  الرجل الوطواط للسيطرة على الزعران ولأشرار لدخلوا سوريا منذ زمن بعيد، إلّا أن انشغالهم بمطاردة الوطواط أضعف قدرتهم، ولم يعودوا قادرين على دخول المتاهة السورية.

طاولة الحوار: من النادر أن تؤدي هذه الطاولة أي شيء مفيد، وأغلب الظّن أنها موجودة ليتحلّق الناس حولها ويتناقشون ويختلفون فحسب، وفي الحالة السورية، لم يختلف دور الطاولة كثيراً عن دورها في بقية الحالات، فهي لم تؤثر فيها، ويبدو أنّها لا تود ذلك، وهو ما قد يستدعي، في نهاية المطاف، قلبها فوق رؤوس الجميع.

إبليس: على الرغم من اتهامه بكل المساوئ والشرور، نفى إبليس أن يكون قد وسوس للناس للقيام بما يفتعلونه في سوريا، وتؤكّد مصادرنا أنّه غادر سوريا متنكّراّ مع اللاجئين خوفاً من الشياطين المرعبة الكريهة الملعونة التي تملأ المكان.

حمامة السلام: يعتبر الكثيرون الحمامة البيضاء رسالة محبة وسلام، إلّا أنّها عجزت عن التوفيق بين الأطراف المتناحرة، وغادرت لمناطق أخرى، بدلاً من النفخ في قربة مليئة بالثقوب التي أحدثها الرصاص.

ملاحظة: لا يعتبر تغوّط الحمامة على الأحداث وهي في طريقها للخروج من سوريا شكلاً من أشكال التدخّل.

بدء التحقيق بمزاعم وجود شبهة نزاهة في خزينة الدولة

image_post

تنظر هيئة مكافحة الفساد بشبهة نزاهة فردية في خزينة الدولة، بعدما كشفت تحريّات أولية عن مدير نزيه لم يغرق في إغراءات الفساد لغاية الآن.

ويزعم المحققون عثورهم على المدير متلبّساً في عدّة تهم مع قائمة طويلة من الأدلّة التي لا يمكن تفنيدها. إذ قام المدعو “عطوفة المدير” بالحضور إلى دوامه في الموعد المحدد، واستخدام أسلوب للتوظيف يعتمد استقبال ما يسمى “سيرة ذاتية” واختيار المتقدّم “الأكفأ”، كما تم العثور على أموال طائلة في الخزينة التي يرأسها، باستثناء مبلغ شهري كانت ترسله له المؤسسة إلى حسابه الشخصي تحت مسمّى “الراتب الشهري”، دون زيادة، أو حتّى نقصان!

وفور كشف الواقعة، وضعت السلطات المختصّة المدير المذكور رهن الإقامة الجبرية إلى حين الانتهاء من التحقيقات اللازمة، ومعرفة الدوافع الكامنة وراء تغريده خارج السرب.

ويقول متحدث باسم الخزينة بأنهم يسعون لمعرفة إن كان ذلك المدير نزيهاً بالفعل، الأمر المقلق بحد ذاته، أم أنه يتلاعب بدرجات فساد أعلى من تلك التي يُسمح له أن يطأها، وأضاف “في حال تحققت مخاوفنا من نزاهته، سنكرّمه ونحيله للتقاعد، لكي لا تفسد أخلاقه نتيجة احتكاكه مع بقية الزملاء، وفي حال كان يفسد بدرجات أعلى، فسنكرّمه ونحيله على التقاعد ليبقى لنا القليل من الكعكة”.

وتعد هذه الحالة، في حال إثباتها، الأولى من نوعها في مجتمعنا الشهير بأخلاقه وعاداته وتقاليده.