Skip to content

لا تصوتي فصوتكِ عورة – أم جعفر تكتب عن مشاركة المرأة في الإنتخابات

بقلم أم جعفر – تحرير أبو جعفر

جلست على شرفة منزلنا المطلّة على الشارع العام، بعدما سمح لي بعلي الحنون أبو جعفر أن أجلس برفقته، في فترة نقاهة تمتد لربع ساعة كاملة، لأستريح من الأعمال المنزلية، وأستعيد نشاطي، استعداداً لليلة حافلة يمارس فيها حقوقه الزوجية.

وبينما كنت أكتشف بكل حياء وخجل وعفّة، ملامح الحي الذي نسكن فيه، حتى لا يقع نظري على رجلٍ أجنبي، وإذ بي أرى مشهداً تقشعر له الأبدان! صورة امرأة فاسقة معلّقة على عمود كهرباء طويل ومثير للفتنة وكأنها راقصة ستربتيز من بلاد الكفار، عليها شعار انتخابي فاجر تدعوا فيه الناس بكل وقاحة لإعطائها صوتهم في الإنتخابات النيابية القادمة.

وخصّت تلك الفاجرة دعوتها الباطلة لمن تقول أنهن “أخواتها من النساء”، ودعتهن لممارسة حقهن الإنتخابي المزعوم، والمشاركة بالإنتخابات، تماماً كما يفعل الرجال.

قدماي لم تعودا تحملانني، أوقعت صينية الشاي من يدي وشهقت شهقةً طويلةً من هول ما رأيت، أردت أن أصرخ بأعلى صوتي، وأقول، “تبّاً لكِ أيتها الفاسقة”، ولكنني لم أفعل، لأنني أعلم ما لا تعلمه تلك المعلّقة، أن صوتي عورة. وذلك بالإضافة إلى أن لا أجعل أبا جعفر يبتلى بدمي، لتضاف جريمة شرف لسجله المليء بجرائم “الإرهاب” و”التطرف”.

ولدى رؤيته ما حصل، انتفض أبو جعفر من مكانه وقال:”ما بكِ أيتها المعتوهة، كيف تهدرين الشاي هكذا؟ ماذا سأشرب الآن؟ وهمّ أبو جعفر ليضربني بالعصى الغليظة قبل أن أستوقفه وأرجوه أن لا يتسرّع، ثم أشرت بيدي على الإعلان الإنتخابي لتلك المرشّحة.

قلت له: أنظر إلى تلك المتبرّجة الفاسقة، لقد أقدمت على الفعل المحرم، وتريدنا أن نشاركها في الإثم، ونصوت لها والعياذ بالله.

قال لي أبو جعفر، حسناً: وما رأيكِ يا أم جعفر في الإنتخابات؟

قلت: هذا سؤالٌ باطلٌ يا أبو جعفر، فكيف يكون لي رأيٌ في حضرتك يا بعلي؟ لكنني لا أرى إلا ما علمتني، فالإنتخابات ما هي إلا بدعة ابتدعها الكفار، ولا تمت لنا بصلة. كيف تدخل النساء عالم السياسة ونتولى المناصب، كيف يكون لي صوت ولبعلي صوت، مع أننا نحن النساء شهادتنا شرعاً بنصف شهادة الرجال وأكثر أهل النار فوق ذلك. والله لا أصوّت في حياتي إلا من بلعومي عويلاً وانتحاباً يوم وفاتك، وهذا هو وجه الحقّ … قال تصويت قال!

توقّعت أن تدمع عيون أبو جعفر بعد هذا الرد المفحم، ولكنه بادرني بصفعة حامية، طبعت أصابعه الخمسة على وجهي، ثم قال:”ويحك، ألا تعلمين أن جماعتنا قررت المشاركة في العرس الديمقراطي، إنهم يريدوننا أن ننفر لنصرتهم في غزوة الصناديق؟ ستصوتين يا أم جعفر، ستصوتين رغماً عن أنفك. ما قلته عن الإنتخابات ومشاركة المرأة فيها صحيح، ولكن ليس عندما تسعى جماعتنا للوصول إلى الحكم من خلالها.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

آخر المقالات

منوعات بصريّة

نظريّة المؤامرة لهذا الشهر: البوكيمون

image_post

Nabeeh Al Jumuq كتب نبيه الجعمق

يطل علينا المتأمرون بمكيدة جديدة للنيل من أمتنا العظيمة، ليتغلغلوا في جسد الأمة، ظنّاً أن لا أحد سيقف في طريقهم، ولكن هيهات، جاءكم نبيه الجعمق ليفشل مخطّطاتكم، ويعّريها، كما تتعرى نساؤكم دون حياء.

هذه المرّة، وبعد أن عجزت طائراتهم ودباباتهم من كسر عزيمتنا، لجأ العدوّ لنهج تآمري جديد، فعادوا إلينا بالبوكيمون، وبعد أن ظهرت هذه المخلوقات المسخ كبرنامج كرتوني تآمري على أجهزة التلفاز، برمجوا لنا هذه المرّة لعبة بوكيمون جو، وعلى هواتف ذكية هذه المرّة، وهذا لعمري، أكبر دليل على أنّ المؤامرة مستمرّة، يتوارثها أعداؤنا وأعوانهم جيلاً بعد جيل.

تحمل هذه اللعبة الخسيسة العديد من المخاطر التي يتغافل عنها شركاء المؤامرة من الداخل،فهي تضيّع وقت أبناء الأمّة الثمين وتشغلهم بملاحقة البوكيمونات، بدلاً من متابعة قادتنا العظماء وخطبهم الحماسية، أو تشجيع منتخباتنا الوطنية في البطولات الدولية، ثم يسأل أحدهم بكل صفاقة، أين هي إنجازات القائد؟ لماذا لا يوفّقنا الله؟ لماذا يفشل منتخبنا في إحراز أي ميدالية حتى لو كانت مصنوعة من التنك؟ كيف لم نظفر ببطولة كأس، حتى لو كان كأس ماء؟

ومن ثم، يهيم الحمقى على وجوههم بحثاً عن البوكيمونات، فيما تصوّر هواتفهم بيوتنا وشوارعنا ومؤسساتنا السيادية وغرف نومنا وحمّاماتنا، وتبثّ أدقّ تفاصيلنا إلى غرف عمليات سريّة تنتشر حول العالم، ليعرف الأعداء عنّا كل شيء، كبيراً كان بحجم أمتنا العظيمة وأجهزتنا الأمنية والعسكرية، أم صغيراً بحجم صدريات زوجات المتآمرين.

يؤسفني كيف انقلب بنا الحال، فبعد أن غزا أجدادنا العظماء مشارق الأرض ومغاربها، ها هم أعداء الأمة يسيروننا بهواتفهم بحثاً عن مخلوق خرافي أصفر وقميء، ياله من عار هذا الذي لحق بنا وبأمتنا.

ولكنني أقول لأعداء أمتنا الخالدة، نجاحكم هذا ما هو إلا نجاحٌ مؤقت، يضاف لنجاحاتكم المؤقتة المستمرة منذ عدّة عقود. خسئتم، وخسئت بوكيموناتكم، فنحن لن يسقطنا بيكاتشو أو تشار ماندر، وسيكون النصر حليفنا لا محالة.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

أم جعفر تكتب: كيف تقودين وأَنتِ المقود؟

image_post

بقلم أم جعفر – بإشراف أبو جعفر

دخل أبو جعفر مصفرّ الوجه وارتمى على الأريكة، ثم زعق صارخاً كامرأة جاءها طلق الولادة: إليَّ بالماء يا امرأة.

يا إلهي!، ما باله أبو جعفر؟، لم أره هكذا منذ أن حققت معه المخابرات، حاربهم الله، بتهمة الإنتماء لجماعة إرهابية. لابد أنهم أعادوا الكرّة مجدداً، فأبا جعفر لا يخشى إلا الله، والمخابرات.

رميت كل شيءٍ من يدي، وتوجهت من المطبخ مسرعة إليه وقلت له بحسرة: هؤلاء الفَجَرة الزناديق، كسّر الله أيديهم وسوّد وجوههم، ألا يخشون الله، كيف يفعلون هذا بشيخ جليل مثلك يا عزيزي؟، هل أنت بخير؟ هل تؤلمك مؤخّرتك؟

أجابني  مستنكراً: صهٍ أيتها البلهاء، والله لولا أنني جائع وأريد العشاء لفلقت رأسك نصفين، يا وجه الشؤم، عليكن اللعنة جميعاً.

ما بالك تولول يا أبا جعفر، ما الذي حصل؟

تنهّد أبو جعفر ثم قال: اليوم، وأنا أقود، داهمتني امرأة في سيارة، وفوق كل ذلك، أطلقت، هذه الفاجرة، زامور سيارتها لأفسح لها المجال. ولكن هيهات، لم أتزحزح قيد أنملة، وأوقفت السيارة فجأة واصطدمت بسيارتها.

يا للمصيبة، كاد زوجي أن يرزق الشهادة بعيداً عن ساحات الوغى! وعلى يد إمرأة أيضاً! يا لهول المصيبة،  كم كانت ستشمت بي أم حفصة، لكن الحمد لله الذي جنّبني لسانها الطويل ونجّى بعلي الحبيب من هذا المصير الأسود، ولم أصبح أرملة ذات ضرّتين.

هدّأت من روعه، أحضرت سطلاً من الماء الساخن مع الملح وفركت قدميه إلى أن استرخى. ثم أعطاني أبو جعفر درس وعبرة اليوم: لماذا فعلاً لا ينفع أن تقود النّساء السّيارة.

سأحاول شرح الموضوع بطريقة واضحة، علماً بأن أبو جعفر وحده القادر على وصف ما حصل فعلاً، وأنا مضطرة للقيام بذلك، لأنه لا يحبّذ الكتابة، أو القراءة، إذ أن مشاغله أهم من القيام بهذه الأمور السخيفة.

لقد وصل أبو جعفر عند تقاطع مروري، وشاهد امرأة تحاول المرور من أمامه. وفكّر أبو جعفر: ما الذي يجعل هذه المرأة على عجالة من أمرها؟ لتأخذ الأولاد من المدرسة مثلاً؟ يستطيعون الانتظار، أما أنا العائد إلى منزلي، حيث تنتظرني زوجتي على أحرّ من الجمر، فلا أنا ولا هي نستطيع الانتظار.

واقتحم زوجي التقاطع دون أن يعيرها أدنى اهتمام، متناسياً أن عقلها لن يساعدها على التّفكير بعمق كما فعل. مما أدّى إلى اصطدام المرأة بسيارته، وخروجها من سيارتها مذعورة تصرخ وتسمع عورتها للرجال في أنحاء الشارع.

لم يصب أبا جعفر بأي أذىً، وللأسف، لم يلحق بتلك الجاهلة الغافلة أي مكروه. إلّا أن هذه الحادثة تطرح قضية لم يتطرق لها العلماء من قبل، ويا لحظي أنّ لدي زوجاً بهذه الحكمة ليطرحه: كيف يمكننا أن نعرف لمن أولوية المرور في الشارع إذا أدخلنا شيئاً كالمرأة في الحسبان؟.

فالقيادة أمرٌ في غاية التعقيد، كيف يعرف المرء إن كان مسموحاً له المرور لدى رؤيته لافتة ممنوع المرور؟ وإذا مرّ رجل دين ورجل عادي من شارع ممنوع، فهل تعطى الأولوية للرجل غير الملتحي أم للشيخ؟ حسناً، إذا أضفنا النّساء إلى جانب الشيخ والرجل، فإن أحداً، غيره سبحانه وتعالى، لا يستطيع معرفة من الأحق  بالمرور.

كان هذا رأي أبي جعفر، إلا أنّ لدي رأياً أضيفه: هل تستطيع المرأة ركوب السيّارة، واللعب بعمود تغيير السرعة، في خلوة محرّمة، دون أن تخطر لها جميع الفواحش والخطايا؟.

كيف تفكّر امرأة بالرّكوب ومخالفة سنّة الكون منذ الأزل؟ انظرن إلى عالم الحيوان، لقد خلقت الأنثى لتُركب لا لتَركب.