Skip to content

نبيه الجعمق يكشف مصادر التمويل الخطيرة لشبكة الحدود

بدايةً، أشير إلى أنّ نشر شبكة الحدود لمقالي مع هذه المقدّمة، ما هو إلا مؤامرة تستهدفكم وتستهدفني أنا شخصياً، إذ يحرص المحررون البائسون على تضليل القرّاء وإقناعهم بأنهم أمام نصوص ساخرة، لكي لا يأخذوا المعلومات الواردة فيه على محمل الجد.

إن واقع الحال أخطر وأبعد من هذا، وهذا المقال، يؤكّد ما ذهب إليه البعض ممن اكتشفوا الحقيقة بخيالهم الواسع ودون أي بحث، هؤلاء الذين تبرّعوا طوال الفترة الماضية بوقتهم وجهدهم، وبوقت القرّاء وجهدهم أيضاً، لينشروا تعليقاتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي في محاولة شريفة صادقة لتوعية الأمّة.

جزء من رسالة وجدتها على سطح مكتب حاسوب رئيس التحرير

أيها الأعزاء، لقد سمحت لنفسي بأن أكون جزءاً من المؤامرة الخسيسة لفترة بسيطة، واكتسبت ثقة رئيس التحرير وسكرتيرته وأحد الكتّاب، ذلك الأشقر الطويل ذو العيون الزرقاء والحنك الفتّاك. تغلغلت في صلب هذه المنظمة لأكشف لكم الحقائق، وتمكنت أخيراً من التسلل إلى “الغرفة البيضاء”، حيث يعقد كبار الكتّاب المتآمرين اجتماعاتهم السريّة، لأجد أكوام رسائل وملفات وتحويلات نقدية من جهات تعرف بعدائها للعروبة والتاريخ والجغرافيا والأخلاق الحميدة. وتالياً، أعرض عليكم نزراً يسيراً من المصادر التي تموّلهم لينشروا السموم في عقولكم:

النباتيون: يتقدم النباتيون الجبهة الثقافية للحرب. فهم بعدائهم لِلُّحوم، يهاجمون ٨٥٪ من أصناف الطعام العربية، كالمنسف والكبسة والمندي والكسكسي وحتى المسخن، ويسعون لنشر أفكارهم الغربية المنحلة عبر نشر طعامهم السفيه. ويتلقى العاملون في الحدود وجبات حمّص وفول يومية منهم لقاء ولائهم واستمرارهم بالعمل ونشر الأكاذيب.

أبو صطيف بكر علي أحمد اللوز: أنا متأكّد أن الشكوك راودتكم عن مستوى تورّط رجل الأعمال الألمعي والمليونير أبو صطيف بكر علي أحمد اللوز بالموضوع، فهو لم يخجل أبداً من نشر اسمه في جميع أنحاء الموقع ليرسّخه في عقولنا الباطنة. يهدِف أبو اللوز عن طريق هذه المؤامرة بأن يصبح نائباً سابقاً في مجلس النّوّاب. وهو ما يزال بانتظار اللحظة المناسبة لإجراء الانتخابات في وقت مليء بالفوضى في البلاد، كي يتم حل مجلس النّوّاب بسرعة عقب تشكيله، وبهذا، يحصل على مزايا النائب السابق دون التورّط بحضور الجلسات الانتخابية.

النساء: تقوم النسوة بِرَشِّ المال على كتاب الشبكة وكأنّهم راقصات في نادٍ ليلي. وفي المقابل، ينشر الموقع مواضيع تدعو لمنح المرأة حريّتها ومساواتها مع الرجال! إنّهم يغسلون العقول بخبث شديد، ليترك المجتمع المرأة لتذهب للعمل وكسب المال دون انتظار قوامة من أحد، وليسمح لها بالبقاء خارج المنزل لما بعد السادسة مساء.

الملك فيغا: ضمن المؤامرة الكونية الكبرى علينا وعلى مقدراتنا، وبدون وجود جريندايزر لحمايتنا، أرسل الملك فيغا مخلوقاته الفضائية لعقد حلف مع الحدود. ولمساعدتهم في مهمّتهم، أرسل ملك المخلوقات الفضائية بدلاً من حقائب من أموالهم التي كانت لتثير الشك أمام الناس والبنوك، بعقول كبيرة جداً لكتّاب شبكة الحدود ليتمكنوا من السّخرية من العالم العربي إلى أن ينهار.

وبينما كنّا نعتقد أن المؤسسة التالية بالفعل هي المسؤولة، أستطيع أن أؤكّد، آسفاً، أن لا صلة لها بتمويل الشبكة:

الماسونية: رغم أن هؤلاء هم رأس الحية ورأس الفتنة والشر والمحرّض الأساسي لكل المؤامرات على هذا الكوكب، ومع أني رأيت أحدهم يتناول شوكولاتة رسم عليها هرم أو عين أو قطة أو ما شابه، إلّا أن عدم امتلاك جميع أفراد الفريق لسيّارات كاديلاك جديدة، يعتبر دليلاً على عدم تلقيهم الدعم الماسوني حتى الآن. ولكني أراهن أن استمرارهم على هذا النحو سيساعد الماسونيين للوصول إليهم وأخذهم إلى مخبئهم تحت الأرض ليتناولوا الكركند المحشو بالمحار.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

Fadwa Um Jaffarبقلم أم جعفر – جميع الحقوق محفوظة لصالح أبو جعفر

أخيراً جاء رمضان، أنا سعيدة جداً، آه كم أحبك يا رمضان، ولكن، ليس بقدر حبّي لأبو جعفر. ولكي لا تذهبوا بعيداً في الظنون والشبهات المحرمة، فقد كنت اتحدث عن الشهر المبارك، وليس عن رجل أجنبي يدعى رمضان، معاذ الله.

في كل رمضان، ومنذ أن ابتاعني أبو جعفر وأنا في الرابعة عشرة من عمري، أتوقّف عن التنزه في غرفة الجلوس أو الحمام. وأستغلّ وقتي في المطبخ لأعدّ أشهى أصناف الطعام كالخراف المحشية والقطائف وغيرها، فزوجي بحاجة لأن يملأ بطنه، بعد ساعات طويلة ومتعبة قضاها في الإحساس مع الفقراء ومطاردة غير الصائمين ومعاقبتهم في الحياة الدنيا، قبل إرسالهم إلى جهنّم وبئس المصير.

كم أنتِ غبية يا أم جعفر، إن الطعام مالحٌ بشكل لا يطاق، أو، ها قد نسيتي إضافة الملح أيتها البلهاء، هذا ما يردده أبو جعفر على مسامعي في كل رمضان قبل أن يبرحني ضرباً، وهو محق تماماً، فأنا أواجه مشكلةً كبيرةً في ضبط الملح في الطعام، فعندما أكون صائمة، لا أستطيع التذوق ومعرفة كم يحتاج الطعام من ملح ليكون على ذوق زوجي الذوّاق المرهف. فأبو جعفر، ورغم ميوله اليمينية الخالصة، إلا أنه وسطي عندما يتعلّق الأمر بالملح.

هذا العام،  قررت أن أستخدم عقلي الناقص لحل الأزمة، فكّرت وفكّرت، وبعد عصف ذهني شاق، وجدتها أخيراً: سأستعين بجارتي جوزفين، موظّفة الأمم المتّحدة القادمة من بلاد الكفار، سأجعلها تتذوق الطعام وتعرف كم يحتاج من الملح، فتلك الكافرة الفاجرة لا تحترم معتقداتنا ولا تصوم، وترفض أن تعتنق الإسلام، رغم جهودي المتواصلة أنا و”أم حفصة” لإقناعها بأن تُسلم وتعيش النعيم الذي نحن فيه، وتتزوج من صديق زوجي الوسيم “عبيدة”، الذي يحلم بالهجرة إلى بلادها، لإكمال مشواره الدعوي والجهادي في بلاد الغربة.

اتصلت بها ودعوتها لتشاركنا وليمة الإفطار، في الحقيقة، لم أرغب أن تحضر معنا إلى المائدة، حتى لا يشتهيها زوجي أو ابني جعفر، أو الأسوأ، أن يفتن بها الاثنان ويرغبان بها معنا في الفراش. قلت لنفسي، سأقضي غرضي منها وأطردها من المنزل، فالحرب خدعة، ولا بأس في بعض الكذب الأبيض عندما يتعلّق الأمر بالكفّار.

وصلت جوزفين إلى منزلي والابتسامة تعلو وجهها، استقبلتها بحفاوة وأدخلتها المنزل. المسكينة المغفلة، إنّها تظن أنني دعوتها احتراماً لها، أو لأنني أؤمن بالمساواة. كدت أن أشفق عليها للحظة، ولكني تذكّرت أنها كافرة من أهل النار، فكففت عن ذلك.

قالت لي: “أنا ممتنّة جداً لدعوتكِ، أنتم في الواقع أناس طيبون وليس كما تصوّركم الـ”البي بي سي” و الـ”سي إن إن” كوحوش وإرهابيين. سأنقل هذه التجربة إلى بلادي، وسأخبر صديقي عنكم وعن كرمكم”.

ألا لعنة الله عليكِ أيتها الزانية، كيف تتكلمين عن صديقك هكذا دون خجل؟، حملت السكينة لأقيم عليها الحدّ فوراً، ولكّني كظمت غيظي لأنها لم تكن قد تذوّقت الطعام بعد، ابتسمت في وجهها وقلت لها:”هذا واجبنا يا جوزفين”.

أدخلتها مطبخي، وأوهمتها أنني سأعلّمها كيف تطهو طعامنا المحلي، ثم طلبت منها أن تتذوق الطعام، فتذوقته وأبدت اعجابها:

> ” أوه، إنه طعامٌ لذيذٌ حقاً يا أم جعفر”.

< ” شكراً يا عزيزتي، ولكن أخبريني، هل يحتاج المزيد من الملح؟، أم أنه جيدٌ هكذا؟”

> ” لا، كمية الملح متوسطة، ولا أعتقد أنه يحتاج للمزيد، ولكن أخبريني عن وصفة هذا الطعام اللذيذ، لقد أحببته كثيراً، وأود أن أطهو مثله لصديقي عندما أعود لبلادي”.

< “حسناً، نصف كيلو من لحم الروافض الطازج، كبدة ملحد منقوعة بدم يهودي لمدة يومين، ملعقتين من دماغ إمرأة سافرة متبرجة وثلاثة…”.

هرعت جوزفين نحو الباب وهي تصرخ وتولول، ههههه، لقد هربت، ولن أراها ثانيةً بعد ذلك.

في المساء، تناولت الطعام مع حبيبي، كنت أطير من الفرح مع كل لقمة يأكلها، التفت نحوي وقال: “آه يا أم جعفر، والله إنه لطعام شهي، والملح، لقد وضعت القدر المناسب هذه المرّة، فعلاً، إنه لذي ـ.. مهلاً، كيف عرفت مقدار الملح وأنت صائمة؟ هل أفطرت أيتها الكلبة؟، والله لأجعلنّ من أسنانك مسبحة، والله لـ …”

لم أنتظره ليكمل كلامه، ناولته العصا وتمددت أمامه: “تفضل يا حبيبي، أنا زوجتك ومِلك يمينك وشمالك وقدميك أيضاً”.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

بقلم أم جعفر
صياغة وتدقيق إملائي: أبو جعفر

إنها الثالثة بعد الظهر، مسرعةً، وضعت آخر صحنٍ على الطاولة… آآآه، الآن فقط أستطيع أن أرتاح. كل شيءٍ في مكانه: الصحون والملاعق Fadwa Um Jaffarوالأكواب … لقد كان يوماً شاقاً، ولكن الحمد لله، المائدة جاهزة، وأنا مستعدّة لاستقبال حبيبي، الأفخم، والأعز، والأكرم.

صوت الباب يُفتح، ها هو أخيرا قد أتى، نعم أتى، بعلي، حبي الأول والأخير ووالد غلماني … زوجي العزيز أبو جعفر. دخل إلى المنزل عابساً متجهماً كعادته، وخبط الباب بقوة وكأنما يطرق جمجمة أحد الكفار… لابد أن خطباً ما قد حصل، فقد توجه نحوي مباشرةً ووجهه لا يبشّر بالخير … دبّ الخوف في قلبي وأخذت أتعرّق وبدأت أطرافي بالارتعاش، سألت نفسي: ما الذي فعلته ليغضب أبو جعفر؟ إذا لم تخني الذاكرة فأنا لم أفعل شيئاً…

ها هو يقترب رويداً رويداً، نطقت الشهادتين بصوت منخفض، ثم سألت نفسي مجدداً، هل فعلت شيئاً يا أم جعفر؟

لا أعرف، أجابتني نفسي كعادتها، لعلّك فعلت دون انتباه، فأنتِ ناقصة عقل على كل حال. ناوليه العصا الرفيعة ليضربك بها هذه المرّة، فجسمك لن يتحمل العصا الغليظة التي ضربك بها عندما رآك تستحمين عارية، أيتها الفاجرة.

 

إنّه أمامي الآن: رفع سبابته نحوي، وقال بصوتِ جهور … هل فعلتِها أنتِ كذلك؟ هل سوّلت لك نفسكِ الأمارة بالسوء أن تأتي بهذه الفعلة المشينة يا أم جعفر، أجيبي فوراً؟

يا إلهي، ما الذي حصل لأَبي جعفر؟، ما التي “سأفعلها”؟ … لقد كنت بأمسّ الحاجة إلى شرح مفصّلٍ لكي أفهم، وربما لا أفهم مطلقاً، هكذا نحن النساء.

سكبت له الماء البارد بهدوء، وانتظرت ريثما يلتقط أنفاسه، ثم استجمعت قواي، وقلت، ما هي التي فعلتها يا أبا جعفر؟


– هل، هل …خرجْت من المنزل اليوم؟؟


ويحك يا أبا الجعفر، كيف تسألني هذا السؤال، كيف تشكك بي – قلت في نفسي بكل جرأة … لابد أنها أمّه … أجل أمه، تلك الثعبانة اللئيمة، لقد حرضته ضدي وزرعت الشك في قلبه تجاهي، فهي تريد أن تزوجه من ابنة أختها المعتوهة.


ابتسمت في وجهه وأجبت: لا والله لا أفعلها أبداً …

بقي وجهه عابساً ونظر في عيني، فأنزلت عيني إلى الأرض. ثم قال: لم كان الباب مقفلاً، مع من كنت؟ أين ذهبت أيتها الفاجرة؟؟؟

وفي تلك اللحظة، ناولته العصا.. فما أحب إلى قلبي من أن يغار علي ويضربني. ضربني بالعصا وبيديه حيث لا أستطيع القول. وبعد أن ارتاحت أعصابه قلت له: لن أغادر منزلي من دونك إلا جثّةً هامدة نحو القبّر … لتصلي علي، وتأخذ عزائي، ثم تتزوج أَمَةً حسناء جميلة تعوضك عن غيابي في الحياة الدنيا … وفي الآخرة، إن لم أكن من أهل النار مع غالبية النساء، ستجدني بانتظارك في الجنّة أنا وحورياتك السبعين…

ثم نظر إلي بإمعان، وحينها قلت له.. إلّا أنني فتحت باب المنزل لالتقط سروالك الداخلي الذي طار عن الشرفة.

دمعت عينا أبو جعفر، ثم قال:” بوركتِ يا أم جعفر … سأعوضك، سآخذكِ الليلة في جولة حول المنزل بسيارة التويوتا الجديدة، أنتِ تستحقين يا أم جعفر، أجل تستحقين”.

قاطعته قائلة: تالله لن أخرج، سأبقى في مطبخي إلى الأبد، هاك العصا، واضربني مرة أخرى.