يحرص المومياء البوتفليقة على عمليّات تجديد وترقيع البشرة وزراعة الروح كي لا يعرف الناس أنّه مات منذ أيّام معركة الخندق. ويتوقع أن يصمد البوتفليقة المومياء بعد عملية الترميم هذه لغاية عام ٢٠٩٨.

وبذلك، يكون الجزائريون قد حُكموا لقرن كامل من قبل هذه المومياء التي لا تموت، على الرّغم من استشهاد مليون جزائري من أجل الحرّية.

ويعرف عن مومياء البوتفليقة قدرتها على الصمود في وجه محاولات الاغتيال والعواصف السياسية ومطالب التنحي، وهي كلّها لا يمكن أن تؤثّر على رجلٍ مومياء عاصر ونجى من الانفجار الكوني والطوفان الكبير وثلاثة حروب عالمية وستّة انقراضات كبيرة شهدها الكوكب.

ويعزو علماء الآثار قوة التحمّل هذه إلى طريقة التحنيط غير التقليدية التي تعتمد تجميد الزمن بالإضافة لمجموعة من الأنظمة والقوانين ورجال الأمن والسجون.

يذكر أن أهم المومياءات في العالم، حتّى الفرعونية منها، لم تتمكّن من الاستمرار بالحكم بعد التحنيط. إلّا أن البوتفليقة استفاد من خبرات العلماء السويسريين والفرنسيين التي لم تكن متوفّرة أيام الفراعنة، وهو ما منح البوتفليقة قدرات خارقة تمكّنه من الحكم دون الحاجة إلى استخدام عضلاته أو عقله أو أن يكون على قيد الحياة.

مقالات ذات صلة