مراعاة لغليان الشارع المصري خلال اليومين الماضيين، أصدرت وزارة الداخلية المصرية بياناً لتهدئة الجماهير، أكّدت فيه أن أي شخص ينتسب إلى القوى الأمنية يعتبر فرداً واحداً فقط، وأن أي جرائم سيقوم بها أيّ منهم سيتم التعامل معه كحالة فردية، حتى لو اضطر النظام لإجراء آلاف المحاكمات لكل من تلك الحالات، كحالات فردية طبعاً.

كما قامت الوزارة بإعداد مجموعة من المجلّدات لأجهزة الشرطة، توضّح  فيه طبيعة عملها، والأسباب التي يسمح فيها للشرطي بإطلاق النار على المواطنين. وكان مراسل الحدود لشؤون أهل الشر، قد نجح، باستخدام ألاعيبه ومهاراته في اللف والدوران، في التقاط نسخة من المجلدات قبل توزيعها، وتالياً، نعرض لكم أبرز المقتطفات:

٢- الظروف المادية: جميعنا يعرف الظروف المادية وصعوبة تحصيل النقود في أيامنا هذه. على المواطن وضع النقود في ظرف وتسليمها لك فور قيامك بإيقافه، إن لم يبادر بهذا، أو إن دفع مبلغاً أقل من المبلغ المتعارف عليه، فعليك به. إنه واجبه في دعم اقتصاد الدولة المتهالك، إنّه الجنيه الذي لم يصبّح به على مصر حتّى تلك اللحظة، إنه لقاء تعبك وسهرك على تأديبه هو وبقية المواطنين.  

٣ – المواصلات العامّة: على جميع المواطنين استيعاب طبيعة العمل الشاقّة والمتعبة لجهاز الشرطة، فقد يُطلب من الشرطي أن يفض المعتصمين في أحد الميادين واعتقال وقتل المتظاهرين في ميدان آخر، في ذات الوقت، وهذا يعني أن عليه الانتقال بلمح البصر من مكان إلى آخر. إن مواجهتك لجموع الناس والازدحام سبب رئيسي في تعطيل عملك وزعزعة الأمن، ها هم يدفعونك بأكتافهم، ها هو سائق الباص يفاوضك حول الأجرة. لذا، وتوفيراً للوقت، إن راودتك شكوك حول ضرورة إطلاق النار أم لا، أطلق النار.

٤ – المزاج الشخصي: يتطلب عمل الشرطي مزاجاً عالياً ليتمكّن من التركيز أثناء أدائه لواجباته، ويعتبر أي تصرّف يؤثرعلى مزاج أفرادنا نيلاً من هيبة الدولة. إن جادلك مواطن عندما تتحدث إليه، تذكّر أنك الرّجل الأقوى، الرّجل صاحب السّلاح. لا تكترث للقوانين والأنظمة، لقد عطّلناها لأجل عيونك، وخلفك جنرال كبير بلباس عسكري سينقذك من أي مأزق، اضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه تعكير مزاجك، إضرب!

٥ – الحفاظ على النظافة: لقد تم اختيار أزياء الشرطة بيضاء ناصعة كرمز لصفاء النوايا ونقاء السريرة، اعلم أن وجودك في المظاهرات والاعتصامات دعوة للمحبّة والسلام، ولكن، لا تنس أنك قاض ميداني وجلاد ومسؤول عن النظافة، لذا، إن شاهدت أي مواطن يوسّخ الشوارع بشعارات الديموقراطية ورفض الانقلاب وغيرها، فعليك بنفسك توسيخ الشارع بدمائه.

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة