Skip to content

أجل! إنها المؤامرة!!

نبيه الجعمق

لطالما تعرّضت لادّعاءات واتهامات باطلة بأنني أتبنى نظرية مؤامرة، وأنا لا أتبناها، انّها ابنتي التي خرجت من صلب وعيي، أنا أبوها وعمّها وأخوها ووالد أطفالها الشرعيين. فبئساً لمن يقلّل من شأن هذه المرحلة الحرجة، والملازمة لأمتنا منذ ولادتها، وما قبل ولادتها أيضاً.

اُتّهم بالمبالغة، فيقول المتقولون بأن أمتنا ليست محور الكون، صدقتم، سأتفق معكم، لأول وآخر مرة في حياتي، فأمتنا بالفعل ليست محور الكون، إنّها الكون بكل ما فيه، هي روحه ومستقبله وماضيه، هي الحاضر الغائب، هي أمله الوحيد وخيبة هذا الأمل، هي كل شيءٍ والعدم، وكل ما سواها وهم وقبض ريح ومعجون أسنان.

ويتساءل المتسائلون: على ماذا يتآمر المتآمرون؟ أجيبكم، وأنتم تعرفون أنكم لا تستحقون الإجابة على سؤال باطل كهذا. ألتمس عذراً للمتآمرين على أمتنا، إنّ كل ما في أمّتنا يستحق التآمر، فوالله والله لو ابتلاني الله ولم يمنّ علي بأن أكون أحد أبنائها، لكنت أول الحاسدين والمتآمرين عليها.

فعجبي، كيف لا يتآمر علينا من يستشعر رجولته الناقصة وهو يرى فحول شبابنا يفيضون غزلاً  في الميادين والساحات العامة. كيف لا يتآمر من يرى نساءنا درراً مصونة مدلّلة في البيوت بلا عمل ولا مشّغلة. كيف لا يتآمر من يرى زعماءنا يزمجرون ويتوعدون بالضرب بيدٍ من حديد لكل من تسول له نفسه التآمر على الوطن والمواطن. كيف لا يتآمر علينا الياباني والأمريكي والأوروبي والصيني وهو يرانا، نحن خير أمة، نأكل ما يزرعه خدمنا حول العالم، ونركب ما يصنعونه لنا.

ما أعظمها من أمة تلك التي يسيّر أجدادها العظماء العالم ويتحكّمون به عبر رفات أجسادهم التي تحللت وأصبحت بترولاً يباع بالعملة الصعبة.

استطردت ، فعلاً، في هذا المقال، لأشرح أبعاد المؤامرة، ولتفهموا أنكم لن تفهموا مدى عمق هذه المؤامرة وتجلياتها بسبب قصر نظركم، فالمؤامرة ضاربة في الأعماق ولا يكفيها أي استطراد مني، حتّى لو قُطّعت غابات الأمازون وتحولت إلى أوراق لأكتب عليها أبعاد مؤامراتهم، نعم، لا، لا يكفيها… ستستمر المؤامرة.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

آخر المقالات

منوعات بصريّة

لم يتمكّن أحد من قراءة هذا المقال دون أن يقول “سبحان الله”

image_post

كتّاب الحدود – كامل الخطيب معمّر

873add9c908ae4a82c351171358f7cc3
سبحان الله، أنظر هذه الألوان

نعم، إنها الحقيقة، هنالك مقال موجودٌ بالفعل، لا يمكنك الخروج منه دون أن تقول سبحان الله، كما حدث معك الآن عزيزي القارئ. إنَّ مرور نظرك، مجرّد مرور، على هذا العنوان والكلمات التي تقرأها الأن جعلك تقول في قرارة نفسك “سبحان الله” ثلاث مرّات، مرّة كلما مرّ عقلك على هذه التعبيرات التي قرأتها للتو.

سبحان الله! كيف يمكن للإنسان أن يكتب نصّاً بلا معنى ولا جدوى، مقالاً بلا أفكار يحظى بالقراءات واللايكات. سبحان الله على معجزاته في الإعلام العربي، ألن تقولوا الآن سبحان الله؟

سبحان الله، كيف يمكنك أن تشاهد صورةً طفل يصارع للخروج من تحت الركام، فتسبّح الله، وتتساقط الحسنات عليك مطراً غزيراً وتبني قصوراً وعقارات في الجنّة دون أن تقوم بأي شيء يذكر، سبحانه، كيف تُخلط أخبار الحروب والعذاب والقتل، والتعذيب مع “شاهد فضيحة الفنانة” و”اعرف سر تكبير عضوك الذّكري”، كيف تُخلط وتحوَّل إلى معلّبات صالحة للاستهلاك في سوقٍ افتراضيّ للكلمات، لـ “تنقر هنا” و”تكبس هناك” و”تشاهد قبل الحذف”. ألم تسبّحه بعد؟

سبحان الله، وهذه المرة التاسعة التي تقول فيها سبحان الله، آها! عشرة، سبحانه، إحدى عشرة!! يمكننا أن نكمل على هذا النّحو. ما الذي سيوقفك الآن من قراءة هذه الـ”سبحان الله”، والتي ستليها، والتي ستليها، سبحان الله الذي لا يحمد على مكروه سواه.

ولا ينتهي الأمر هنا، بل يمكن لأي كاتب فعل الشيء نفسه مع أي تعبير آخر مثل “ألله أكبر”، ها قد قلتموها!، أرأيتم؟ نفس الأسلوب يصلح لعدّة تعبيرات، سبحان الله! الله أكبر! وهذه أربع عشرة تسبيحة وتكبيران في بضع كلمات صفّت بجوار بعضها البعض.

نعم، يستطيع أيّ كان اللعب بالكلام، سواءَ كان كلاماً جديداً طازجاً، أو كلاماً مجترّاً كالعادة، وفي كلا الحالتين، فهو لعب عقيم. لكن، سبحان الذي لا إله إلّاه، من ذا الذي يصنع الثمار من الكلام؟

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

يقولون تعذيب، وأقول ضرب الحبيب زبيب

image_post

20150907022001

تطل علينا الأخبار من بين الحين والآخر، تفيدنا بموت أحد المعتقلين في سجوننا ومعتقلاتنا العتيدة، فيفلقنا إعلاميون وإعلاميات حسناوات وناشطون بالتباكي على الحقوق والإنسان، ويطالبوننا بأن نتأثر معهم أيضاً!. ولكنني اليوم لن أتأثر، ولن أبكي على أحد، كما لم أبك في السابق، وكما لن أبكي في المستقبل، لأنني رجل، رجلٌ شرقي حقيقي.

يطالبوننا بالبكاء على الموتى، وينسون المحقق الذي يفني عمره وعمر المعتقلين في استخراج الحقيقة من عيونهم، يطالبوننا بالبكاء على الموت تحت الاستجواب والتعذيب، وينسون أن الحياة بأكملها رحلة عذاب تخفف الذنوب يوم الحساب، وأن الموت حق وقضاء وقدر، وأن أجمل الموت هو الموت باطمئان قريري العين والجسد في مراكز الأمن والأمان.

أنتم، أيها الأبواق الزاعقة، أيها المأجورون، يا من تنعقون عن الديمقراطية والحقوق، يا من أفردتم قوائم لا تنتهي من حقوق المرأة والطفل، وحقوق الحيوان، وحقوق العمّال، وحقوق الحلزون وحماية الغابات والصحراء والأفاعي من تحت التبن ورائف بدوي وأشرف فيّاض وعلاء عبد الفتّاح و .. و .. و.

أقول لكم: إن انتقاد أجهزة الأمن، هو مساس بهيبة الدولة وانتقاد واضح وصريح للقائد الأعلى، الذي يقودها، ويقودني أنا أيضاً، ويقود على كل شيء، ويمثّل ارتهاناً للقوى الخارجية وتواطؤاً رخيصاً وتخابراً مع الأعداء والجهات الخارجية وتعكيراً لصفو العلاقات معها، في ذات الوقت، ومحاولة خاسرة للالتفاف على الأعراف التي نص عليها القانون.

أيها الشرطة، أيها المحققون، أيها الدرك والعسس أينما كنتم في هذا الوطن المعطاء، بوركت أيديكم والعصي التي تضرب، بوركت سيقانكم وأقدامكم والأحذية التي تدوس، بوركت الأفواه التي تدخن وتبصق، بوركت الكهرباء التي تصعق، بوركت الأسواط التي تجلد، بوركت الحبال التي تعلّق، والأسلاك التي تلسع، بورك البلاط الذي تدوسون عليه الرؤوس وتسيلون الدم.

أيّها الأمن والأمان، أيها المعذِّبون الأفاضل، لا عليكم بالحديث السفيه والمكرور عن العائلة والمدرسة، فأنتم، مع قيادتنا الحكيمة، أنتم ولا أحد سواكم ولا قبلكم ولا بعدكم ولا فوقكم، النواة الأولى والأخيرة والنهائية في المجتمع.