شهد الأردن ليلة البارحة معركة طاحنة هي الأولى من نوعها منذ زمن بعيد، شملت إطلاق العيارات النارية دون وجود عرس أو خلاف بين طلبة جامعة أو جريمة شرف. ودارت أحداث المعركة في مدينة إربد بين السلطات الأمنية ومجموعة مسلّحة “خارجة عن القانون”، تم إخراجها من الحياة بشكل عام.

وكان أفراد إحدى التنظيمات المسلّحة قد حاولوا انشاء سفارة لدولتهم الإسلامية في المدينة، في شقّة مفروشة غرفتين نوم، صالة، مطبخ بسعر معقول، إلّا أن الأجهزة الأمنية باغتتهم قبل تحقيق غايتهم، ممّا قد يهدد صفو العلاقات التاريخية بين الدولة والتنظيمات السلفية التكفيرية والجهادية.

ورصد محللون ظهور أعراض الدولة على السلطات فيما يخص مجالي الأمن والأمان ومكافحة الإرهاب، متمنين عليها أن تظهر هذه الأعراض في مجالات أكثر حساسية كمراجعة مناهج التعليم المتطرّفة والبدء بمسيرة الإصلاح ومكافحة الفساد.

يذكر أن الإعلام الأردني تكفّل صباح اليوم، أكثر من الأيام العادية، بتحميل كل مواطن خمسين مليون جميلة ليحتفظ بها حتى موته، لقاء قيام الدولة ومؤسساتها وأجهزتها الأمنية بواجبها الطبيعي. ومن المتوقع أن يستمر الإعلام بتذكير المواطنين بهذا المعروف عبر الراديو والتلفاز إلى أن يحدث شيء آخر، لا سمح الله.

مقالات ذات صلة